تواصل أعمال المؤتمر العلمي الثالث رؤية تنموية لمواجهة آثار الحرب والحصار على قطاع غزة ومعرض المنتجات الوطنية الفلسطينية لليوم الثاني على التوالي

 

تواصلت لليوم الثاني على التوالي في الجامعة الإسلامية بغزة أعمال المؤتمر العلمي الثالث الذي تنظمه كلية التجارة بعنوان: “رؤية تنموية لمواجهة آثار الحرب والحصار على قطاع غزة” وتستمر أعماله يومي الثالث والعشرين والرابع والعشرين من آيار/ مايو 2010م تحت رعاية منتدى الأعمال الفلسطيني-جدة، إلى جانب تواصل أعمال معرض المنتجات الوطنية الفلسطينية “تميز رغم الحصار” الذي يقام تحت رعاية شركة “جوال”، ورعاية إعلامية لقناة القدس الفضائية، وصحيفة فلسطين، ووكالة الصحافة الفلسطينية “صفا”، ورابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين، ورابطة الفنانين الفلسطينيين.

الجلسة الأولى

وقد أمً المعرض في ثاني أيامه عدد كبير من الزوار والمهتمين، فيما شهدت وقائع جلسات المؤتمر الأربع حضوراً واسعاً ومناقشات خصبة، فقد ناقشت الجلسة الأولى استراتيجيات مواجهة تحديات العمران، وترأسها المهندس كنعان عبيد وقررها الأستاذ محمد العشي، وقدمت إلى الجلسة مجموعة من أوراق العمل فقد تحدث معالي الدكتور يوسف المنسي- وزير الأشغال العامة والإسكان، عن إعمار قطاع غزة في ظل الحصار باستخدام نظام الوحدة السكنية ” النواة” وذكر معالي الدكتور المنسي أن تعتبر هذا النظام من أنجع الوسائل والطرق للتعامل بها مع أزمة العجز الكبير في وحدات الإسكان، وعدم إمكانية الخوض مباشر في إعادة إعمار غزة بصورة متكاملة بسبب استمرار الحصار المشدد على قطاع غزة، ولفت إلى أن نظام الوحدة النواة يتلخص في بناء جزء من الطابق الأرضي للمسكن بأساسات طبيعية تتناسب وعدد الطوابق التي سيتكون منها المبنى مستقبلاً، ويكون هذا الجزء من البناء صالحاً للإيواء كما يجب أن يكون قابلاً للتوسع الأفقي والرأسي.

وأكد المهندسان راغب عطا الله وعبد اللع غزال والأستاذ عمران الدحدوح- من بلدية غزة،أن الكميات المتوفرة من المياه المعالجة تعتبر اقتصادية وتستحق الأخذ بأهميتها، وأوضحوا أن النتائج الخاصة بالمحطة قريبة من النتائج القياسية وخاصة في مجال الزراعة وتستحق بذل المزيد من الجهد للوصول إلى نتائج أفضل، وتوقع المشاركون أن يكون هناك مردوداً إيجابياً لمشاريع تطوير المحطة المطروحة وتحسن في نوعية المياه، وضرورة البحث عن مشاريع جديدة لإعادة الاستخدام ودعم البنية التحتية لها، و دعم المحطة والعاملين للتخفيف من التكاليف العالية للتشغيل وتحسين ظروف العمل للموظفين .

ووقف المهندس علي أبو شهلا- من جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين، على استراتيجيات تحديات إعادة الإعمار، مبيناً أن إعادة الإعمار تتطلب توفير بعض الأمور المهمة ، منها: المصالحة الفلسطينية، وتوفير ضمانات دولية لعدم تدمير ما يتم إعادة بنائه، وفتح المعابر بشكل كامل وإدخال المواد الخام ومواد البناء وعدم الاعتماد على توريدها من الاحتلال فقط ، وضمان البدء ببناء ميناء غزة وإعادة بناء مطار غزة الدولي، ودراسة إمكانية تحويل قطاع غزة إلى منطقة تجارية متميزة كمرحلة أولى نحو تحويل القطاع إلى منطقة تجارة حرة تتبع السلطة الوطنية الفلسطينية.
وقدمت مصلحة مياه بلديات الساحل ورقة عمل حول حالة المياه في قطاع غزة وخطة المياه تطرقت خلالها إلى موضوع إيجاد مصادر مياه جديدة من خلال إنشاء محطات لتحلية مياه البحر، واستحلاب المياه من الندى، واستيراد المياه من الخارج، إلى جانب استحلاب المياه العذبة من الخزان الجوفي ضمن تقنيات معينة.

الجلسة الثانية

وفيما يتعلق بالجلسة الثانية التي عالجت استراتيجيات معالجة مشكلة الفقر والبطالة فقد ترأسها الدكتور محمد مقداد وقررها الأستاذ مازن البلعاوي، وفيها تحدثت الأستاذة عبلة أصرف من وزارة الاقتصاد الوطني عن دور القطاع الخاص في الحد من الفقر والبطالة، وأكدت على أهمية الدعم الحكومي والدولي للقطاع الخاص لإعادة تأهيله مرة أخرى، وعمل دورات تأهيلية ومجانية للعمال بالتنسيق مع الاتحادات التخصصية للمحافظة على المهارة التي اكتسبوها، لأن هذه المهارة كنز يجب المحافظة عليه، وإعطاء الأولوية للمنتج الفلسطيني في المناقصات الحكومية والدولية، و إشراك رؤساء الاتحادات ورجال الأعمال في الخطط الاقتصادية.

وحث الدكتور ماجد إسماعيل -من وزارة الاقتصاد الوطني، على إجراء مراجعة شاملة للاقتصاد الكلي في قطاع غزة, وتقييم السوق , والبحث عن سُبل لزيادة الطاقة الاستيعابية لسوق العمل و توفير الاستثمارات المعتمدة على العمالة الكثيفة، والعوائد الحكومية التي تساعد في تمويل مشاريع التشغيل و توفير فرص العمل، وتحسين مستوى جودة المنتجات الفلسطينية , والتركيز على تطوير قطاع الخدمات في السوق المحلي، وإنشاء الصندوق الوطني للتشغيل والتنمية للمساعدة في توفير المخصصات المالية اللازمة لزيادة حُصص التشغيل الحكومي، إضافة إلى تسهيل إجراءات اعتماد المشاريع المحلية في القطاع الخاص , و تقديم الحوافز المشجعة لها، وزيادة دعم تنفيذ برامج المشاريع الصغيرة ومشاريع التشغيل الذاتي , والمشاريع والأعمال المدرة للدخل .

ووقف الدكتور عماد لبد- من ديوان عام الموظفين على بطالة الخريجين الجامعيين والدور الحكومي في الحد منها، وأشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني بكافة قطاعاته المختلفة يمتلك قدرة محدودة لاستيعاب الأيدي العاملة، مما يعني استمرار وجود البطالة سواء في توفر الظروف الطبيعية له أو عدم توفرها، مما يتطلب التركيز على القطاعات الأكثر قدرة على استيعاب الأيدي العاملة والمدرة للدخل، إضافة لضرورة البحث عن بدائل لتسويق الأيدي العاملة الفلسطينية خارج الأراضي الفلسطينية إضافة إلى أن قدرة القطاع العام الفلسطيني محدودة على استيعاب الطلبة الخرجين، وتختلف من فترة لأخرى ومن مكان لأخر.

وتناول الأستاذ علاء الدين السيد آفاق وتحديات الحكومة وتشغيل المواطنين في قطاع غزة، وبين جدوى تشجيع التقاعد المبكر مع الأخذ بعين الاعتبار الحاجة لبعض التخصصات النادرة، ووضع ضوابط لمنع ازدواجية الوظائف، بحيث لا يجمع الموظف الحكومي وظيفة أخرى بجانب وظيفته وتحديد الفئات التي يمكن استثناؤها، وتوعية المواطنين تجاه التكافل الاجتماعي، وتنظيم جمع وتوظيف اموال الزكاة بما يساهم في تمويل مشاريع تهدف إلى إيجاد فرص عمل.

واستعرض الدكتور إدريس جرادات – من جامعة الخليل، تجربة لجنة الدعم والمساندة الاجتماعية والأكاديمية للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وعرض الدكتور خالد أبو القمصان توجهات تنموية لمواجهة أزمة الفقر والبطالة في قطاع غزة ودعا إلى ضرورة حصر الأهداف الأساسية مع القدرة على تحديد الأولويات وأفضليتها، حرصاً على تحقيق أكبر قدر مكن من الأهداف المتوخاة مما يحتم ترتيب الأولويات، و تقدير الخسائر بصورة دقيقة مع القدرة على إيجاد آلية لتعويض المتضررين منها بطريقة موضوعية والإسراع من إصلاح الدمار الواسع الذي ألحقه الاحتلال بالبنية التحتية وتحديد جهة واحدة لتقدير الخسائر ، والأخذ في الحسبان الأضرار والخسائر غير المباشرة والتي لا تقل أهمية وخطورة عن الخسائر والأضرار المباشرة .

الجلسة الثالثة

وبخصوص الجلسة الثالثة لليوم الثاني للمؤتمر والتي تناولت محور القطاع التجاري والمصرفي، فقد ترأسها الدكتور علي شاهين، وقررها الأستاذ صديق نصار، وتحدث المهندس حاتم عويضة –من وزارة الاقتصاد الوطني- عن استراتيجيات مواجهة تحديات قطاع الخدمات القطاع التجاري، وتطرق المهندس عويضة إلى الطرق الواجب إتباعها للتخفيف من حدة الآثار الاقتصادية والاجتماعية السلبية للحصار والحرب على المواطن، ومنها: دعم المشاريع الصغيرة، وتبني الأفكار الإبداعية، وتوفير الأمن الاقتصادي، وحماية الأسواق الداخلية، وتشجيع المشروعات والشركات الاقتصادية، ودعم التجارة الداخلية.

وتناول كل من الدكتور إبراهيم جابر –من وزارة الاقتصاد الوطني، والأستاذ محمد غانم –من البنك الوطني الإسلامي- دور القطاع المصرفي الفلسطيني في مواجهة آثار الحرب والحصار على قطاع غزة، واستعرضا الجداول عبر البيانات التوضيحية مؤشرات أداء المصارف العاملة في فلسطين من العام 2005-2009م، ولفت الدكتور جابر والأستاذ غانم إلى المعوقات التي تواجه الجهاز المصرفي الفلسطيني في ظل الحصار، ومنها: نقص السيولة النقدية، وإغلاق المعابر، وآثار الحرب على قطاع غزة، وسوء الأوضاع الاقتصادية، وتخوف المواطنين من إيداع أموالهم لدى البنوك.

وقدم الأستاذ عرفات العف –عضو هيئة التدريس بقسم إدارة الأعمال والعلوم المالية والمصرفية بكلية التجارة- ورقة عمل حول آفاق مواجهة المخاطر الائتمانية المصرفية وحصار غزة، وأوصى الأستاذ العف بضرورة إتباع المصارف السياسية تقديم التسهيلات الائتمانية بصورة سهلة وبسيطة للمواطنين، وتوفير السيولة النقدية في المصارف العاملة في قطاع غزة مع انتظام حركة رواتب الموظفين لتعزيز أموالهم المادية.

الجلسة الرابعة

وبخصوص الجلسة الرابعة والتي ناقشت محور در منظمات المجتمع المدني في علاج الفقر والبطالة، فقد ترأسها الدكتور يوسف بحر، وأقر الجلسة الأستاذ منار الفرا، وتحدث الدكتور وفيق الأغا –عضو هيئة التدريس بكلية التجارة بجامعة الأزهر عن مشكلة الفقر والبطالة ودور منظمات المجتمع المدني في علاجهما، ولفت الدكتور الأغا إلى مسببات الفقر في الأراضي الفلسطينية، وأهم خصائص ومظاهر الفقر في الأراضي الفلسطينية، والبرامج والخطط المعدة لمكافحة ظاهرة الفقر، وصنف الدكتور الأغا أنواع البطالة في البطالة الاختلالية، والهيكلية، والإقليمية، والدورية، والمتبعة، والموسمية، والطبيعية، والاختيارية، المقنعة، والفقر.

وتطرق كل من الدكتور جلال شبات –من جامعة القدس المفتوحة، والأستاذة وفاء الكفارنة –من مركز الديمقراطية وحقوق العاملين- إلى الصعوبات التي تواجه منظمات nsos في الحد من نسبة الفقر والبطالة في قطاع غزة من وجهة نظر مديري شبكة المنظمات الأهلية، وأوصى الباحثان بإعادة صياغة برامج وأنشطة المنظمات الأهلية من خلال وضع خطط طارئة ومشتركة فيما بينهما، تأخذ الطابع التدريجي في توظيف الإمكانات المتوفرة لتقليص نسبة الفقر والبطالة في قطاع غزة.

وتحدثت كل من الأستاذة خلود الفليت، والأستاذة سماح الصفدي –من كلية التجارة بالجامعة الإسلامية- عن دور مؤسسات الإقراض العاملة في قطاع غزة في علاج مشكلة الفقر، وقدمتا عرضاً توضيحياً للاقتصاد الفلسطيني في العام 2009، وتحدثتا عن أسباب الفقر من وجهة نظر الفقراء في قطاع غزة، والأمور المترتبة على انتشار الفقر، وآليات علاج الفقر.

وتناول الأستاذ رفيق المدهون من undp دور منظمات nsos في علاج مشكلة الفقر والبطالة، ودعا الأستاذ المدهون إلى زيادة إشراك المنظمات غير الحكومية كمحرك حيوي في مجال محاربة الفقر وخلق فرص العمل.

وقدم الدكتور أيمن أبو ناهية –عضو هيئة التدريس بكلية التجارة- ورقة عمل بعنوان: نحو إستراتيجية شاملة لمكافحة الفقر والبطالة في قطاع غزة، من منظور المنظمات الأهلية الفلسطينية، وتحدث عن دور المنظمات الأهلية في إعداد برنامج التنمية والرعاية الاجتماعية، ونشر ثقافة التوعية المجتمعية، وتنمية وتطوير الموارد البشرية والمؤسساتية.

x