كلية الهندسة بالجامعة … انتشار أكاديمي وعلمي ومجتمعي واسع

أوضح الدكتور يوسف المنسي –عميد كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية- أن الكلية أجرت العديد من البحوث والدراسات الفنية في عدد من الجوانب العلمية والتجريبية؛ لخدمة المجتمع الفلسطيني، ودلل الدكتور المنسي على ذلك بمساهمة الكلية في تطوير بعض الأجهزة والمعدات المتعلقة بالأشغال اليدوية، وإعادة استخدام ناتج أعمال البناء في أعمال الطرق الزراعية، وتقييم بعض الأعمال الهندسية داخل قطاع غزة، وإيجاد الحلول المناسبة لها، وذكر الدكتور المنسي أن الكلية أنجزت العديد من المشاريع المتنوعة، مثل: مشروع يد الذراع الآلي، وبرمجة مقاسم الهاتف الحديثة، والتحكم بالأجهزة عن طريق الإنترنت، وغيرها الكثير.
وأشار الدكتور المنسي إلى أن كلية الهندسة شاركت في وضع المخطط الهيكلي للجامعة، إلى جانب المشاركة في تصميم معظم مبانيها بالتعاون مع المكتب الهندسي، علاوة على مشاركة الكلية في تصميم المدينة الطبية، ومدينة العلوم والتكنولوجيا.
علاقات واسعة واتفاقيات تعاون
وشدد الدكتور المنسي على أن كلية الهندسة نسجت علاقات واسعة على الأصعدة: الوطنية، والإقليمية، والدولية، تكشف عنها اتفاقيات التعاون المبرمة مع لفيف من الجامعات، مثل: جامعتي ليفربول ونتونجهام البريطانيتين، وجامعة فيلادلفيا الأمريكية، وجامعة ميلانو الإيطالية، وكذلك مع العديد من الجامعات الألمانية.
وكشف الدكتور المنسي أن الكلية تعمل بجد لتطوير ذاتها في المجالات الأكاديمية، والبحثية، والتطبيقية، واستدرك أن الكلية تتطلع إلى افتتاح تخصصات جديدة في برنامج البكالوريوس، وتوسيع دائرة برامج الدراسات العليا، وتطوير المراكز والمختبرات التابعة للكلية، بغرض خدمة التنمية الصناعية في المجتمع الفلسطيني.
وأشار الدكتور المنسي إلى أن دور كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية تعدى الدور الأكاديمي إلى تزويد الطلبة بأساسيات المعرفة، وتحسين قدراتهم المهنية، فيما يخص التفكير التحليلي والإبداعي، وتابع الدكتور المنسي متحدثاً عن توفير الكلية التجهيزات الفنية والتقنية، والتي تشمل المختبرات الهندسية المزودة بأحدث الأجهزة، والكوادر البشرية المدربة.
جوائز الكلية العلمية
وذكر الدكتور المنسي أن الظروف البحثية والعلمية والإنسانية التي وفرتها الجامعة الإسلامية لكلية الهندسة أوجدت البيئة الملائمة التي ينمو في ظلها الإبداع، حيث حصل عدد من أكاديمي وطلبة الكلية على الجوائز العلمية، ومنها:حصول الكلية لثلاث مرات على جائزة مؤسسة هشام أديب حجاوي للعلوم التطبيقية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب جائزة المهندس زهير حجاوي –رئيس مجلس إدارة الجامعة العربية الأمريكية- للبحث العلمي والتي تنظمها الجامعة العربية الأمريكية، والتي فازت بها الكلية مرتين على التوالي.
وذكر أن الدكتور صلاح الأغا – عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة الصناعية – حصل على براءة اختراع من المكتب الأمريكي لتسجيل براءات الاختراع بالولايات المتحدة الأمريكية، وحصل الدكتور شفيق جندية –الأستاذ المشارك في قسم الهندسة المدنية – على جائزة كيرشوف الألمانية، وحصل الدكتور عبد المجيد نصار –عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة المدنية – على جائزة مؤسسة كريم رضا سعيد.
وفي موضوع ذي صلة بالجوائز العلمية، فقد حصدت الكلية نسبة كبيرة من جوائز مسابقة الإبداعات الشبابية العلمية والأدبية، التي نظمت بالتعاون بين مؤسسه الخدمات الجامعية بفلسطين، ومشروع شارك الإنمائي “UNDP، وفازت بالمركز الثاني على مستوى دول أوروبا، وإفريقيا، والشرق الأوسط، وذلك خلال المؤتمر الطلابي الذي عقد في مدينة القاهرة بجمهورية مصر العربية.
الحركة العلمية
وفيما يتعلق بالحركة العلمية لكلية الهندسة، صرح الدكتور فهد رباح – نائب عميد كلية الهندسة – أن الكلية تستعد لعقد المؤتمر الدولي الهندسي الثاني المعنون: ” الإعمار والتنمية”في شهر حزيران2007م، وأوضح أن المؤتمر يأتي مساهمة من الكلية في تطوير وإعادة إعمار قطاع غزة, مضيفاً أن المؤتمر سيتناول المحاور الرئيسة ذات الصلة الوثيقة بالإعمار والتنمية من الناحيتين الأكاديمية والبحثية، إلى جانب التحضير لعقد اللقاء التكنولوجي الهندسي الأول.
وتطرق الدكتور رباح إلى عقد الكلية المؤتمر الهندسي الدولي الأول، ومؤتمر التوعية المهنية الطلابي، واللقاء التكنولوجي الهندسي الأول، إضافة إلى عدد من: ورش العمل، والأيام الدراسية.
مختبرات ومراكز الكلية
وذكر الدكتور رباح أنه يعمل تحت مظلة الكلية عدد من المراكز والمختبرات، مثل: مختبر الأبحاث والمشاريع، ومختبرات المواد والتربة، ومركز عمارة التراث.
وتناول الدكتور رباح الأهداف التي ترمي إليها مختبرات المواد والتربة، ومنها:رفع المستوى الأكاديمي والعملي لطلبة كلية الهندسة, وتشجيع البحث العلمي, وتقديم الخدمة للباحثين, إلى جانب التعاون الأكاديمي مع المؤسسات الأكاديمية, مثل: الجامعات, والكليات, والتفاعل مع المجتمع من خلال تقديم الخدمة والاستشارات الهندسية للمؤسسات والشركات والمصانع والأفراد, بالإضافة إلى التعاون مع الجهات الحكومية والرسمية لضبط جودة مواد البناء.
ولفت إلى أن مختبر الأبحاث والمشاريع يولي اهتماماً بالأبحاث والدراسات، واستقطاب الكوادر العلمية والمهنية والتقنية؛ للاستفادة من خبراتهم, ومن بين الأهداف التي يسعى إليها المختبر: الدخول في مجال التطوير والتقنية وتوسيع التفاعل مع المؤسسات الصناعية.
وحول مركز عمارة التراث، ذكر الدكتور رباح أن المركز يهتم بإبراز التراث المعماري لمدينة غزة، و توثيق المباني و المواقع الأثرية، إلى جانب خدمة الباحثين في مجال التراث المعماري لمدينة غزة، عبر تزويدهم بالمعلومات اللازمة، والاتصال بالمؤسسات المحلية و الدولية، و تفعيل التعاون معهم للحفاظ على التراث المعماري الفلسطيني، وتوعية المجتمع المحلي و الخارجي بأهم المعالم الأثرية في قطاع غزة، و أهمية المحافظة عليها.


x