المؤتمر العلمي الثالث لكلية التجارة يطالب المؤسسات الدولية والمانحة بتوفير وتدعيم تأطير البرامج التنموية والإغاثية

 

طالب المؤتمر العلمي الثالث الذي نظمته كلية التجارة بالجامعة الإسلامية بغزة تحت عنوان: “رؤية تنموية لمواجهة آثار الحرب والحصار على قطاع غزة” تحت رعاية منتدى الأعمال الفلسطيني- جدة، وبرعاية إعلامية لـ: قناة القدس الفضائية، وصحيفة فلسطين، ووكالة الصحافة الفلسطينية “صفا”، ورابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين، ورابطة الفنانين الفلسطينيين- طالب المؤسسات الدولية والمانحة بتوفير وتدعيم وتأطير البرامج التنموية والإغاثية لقطاع غزة؛ للتصدي للزيادة المتنامية في معدل الفقر والبطالة، ودعم القطاع الخاص، ودعا المؤتمر إلى التخطيط السليم ووضع الخطط التنموية التي تتناسب مع حاجات وموارد الشعب الفلسطيني، وإيجاد نظام مالي حكومي محكم التنظيم لسياسة الإنفاق العام يخضع للإشراف والمراجعة والفعالية، وانضباط هذه السياسة عند مستوى معين من النفقات الجارية؛ حتى تستطيع الحكومة تمويل المشاريع التنموية، ووضع السياسات والإجراءات الكفيلة بالتخفيف عن السكان من خلال الإعفاءات الضريبية المختلفة، وتقديم المساعدات العينية والنقدية، وضرورة استمرار المساعدات الطارئة والإغاثية التي تقدمها وزارة الشئون الاجتماعية والمنظمات الدولية للأسر الفقيرة المتضررة بشكل متوازي مع التمويل التنموي.

توصيات خاصة لعلاج مشكلتي الفقر والبطالة

وذكر الدكتور محمد مقداد –رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، أن المؤتمر خرج بتوصيات خاصة منها: توصيات خاصة بعلاج مشكلتي الفقر والبطالة، وأوضح أن التوصيات حثت على التنسيق بين الجهات المختلفة التي تتعامل مع الفقر والبطالة لوضع آليات تنسيق تستند إلى خطة إستراتيجية متكاملة، وإجراء مراجعة شاملة للاقتصاد الكلي في قطاع غزة، وتقييم السوق، والبحث عن سبل لزيادة الطاقة الاستيعابية لسوق العمل، وتوفير الاستثمارات المعتمدة على العمالة الكثيفة، وأشار الدكتور مقداد إلى أن المؤتمر شجع بالتعرف على الرياديين القادرين على البدء بمشاريع صغيرة ومتناهية في الصغر عبر حاضنات الأعمال والحاضنات التكنولوجية ومراكز التميز، إضافة إلى تشجيع العمل الافتراضي من خلال تقديم الإرشاد الكافي للخريجين، وتوفير البنية التحتية اللازمة لبيئة العمل الافتراضي، وتحديد الضوابط والتشريعات اللازمة لتنظيم هذا العمل، وبين الدكتور مقداد أن المؤتمر دعا إلى توعية المواطنين تجاه التكافل الاجتماعي، وتنظيم جمع وتوظيف أموال الزكاة بما يساهم في تمويل مشاريع تهدف إلى إيجاد فرص عمل، إلى جانب إنشاء الصندوق الوطني للتشغيل والتنمية للمساعدة في توفير المخصصات المالية اللازمة لزيادة حصص التشغيل الحكومي.

توصيات خاصة بدور منظمات المجتمع المدني

واستعرض الدكتور مقداد التوصيات التي انبثقت عن المؤتمر فيما يخص منظمات المجتمع المدني، ومنها: تفعيل دور منظمات المجتمع المدني في مجال توفير فرص العمل وتخفيض معدلات الفقر في قطاع غزة، وتوجيه التدريب الذي تقدمه مؤسسات المجتمع المدني بما يتناسب مع احتياجات المجتمع الفلسطيني، خاصة ما يتعلق بالمقدرة المهنية لتتماشى مع احتياجات سوق العمل، وتنمية روح المبادرة والريادة.

توصيات خاصة بالتعليم العالي

ولفت الدكتور مقداد إلى أن المؤتمر خلص بتوصيات تتعلق بالتعليم العالي، منها: توجيه التخصصات الدراسية لتلاءم احتياجات سوق العمل من الأيدي العاملة، وتحفيز الجامعات على التقدم بمبادرات أكاديمية، مع صقل وتنمية مهارات الخريجين من خلال تقديم النصح والتوجيه والتدريب اللازمة للانخراط في سوق العمل.

توصيات خاصة بالارتقاء بالقطاع الصناعي

ونوه الدكتور مقداد إلى أن المؤتمر دعا إلى نسج ترابط بين القطاع الصناعي والقطاعات الإنتاجية الأخرى خاصة في مجال الصناعات الغذائية، وتقديم القروض الميسرة لتطوير عمل المصانع، وإضافة خطوط إنتاج جديدة، والاستمرار في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الإبداعية في المجالين الصناعي والإنتاجي، وإعطاء الأولوية للمنتج الفلسطيني في المناقصات الحكومية والدولية، وتشجيع تحسين مستوى جودة المنتجات الفلسطينية، والتركيز على تطوير قطاع الخدمات في السوق المحلي، وتابع الدكتور مقداد أن المؤتمر أوصى بإلزام المصانع بتطبيق المواصفة الفلسطينية، ووضع خطط للتدريب الفني، وتأهيل العاملين في القطاع الصناعي، إلى جانب تنفيذ برامج توعية للمواطنين والجهات التي لها علاقة بإنتاج النفايات بضرورة التخلص منها وفق الأساليب العلمية الحديثة، وتشجيع المواطنين ومنتجي النفايات الصلبة على التقليل من إنتاجها.

توصيات خاصة بالارتقاء بالقطاع الزراعي

وذكر الدكتور مقداد أن المؤتمر أوصى بشأن الارتقاء بالقطاع الزراعي بإنشاء المركز الوطني الفلسطيني للبحوث الزراعية، والتركيز على مشاريع الإنعاش على مستوى الأسرة المزارعة مع تطوير أنشطة تسويق موسمية تشجيعية للمنتجات المحلية، ودعم جهود التشبيك بين المنظمات الأهلية على المستويات المختلفة، ودعم جهود تشبيك المنظمات المحلية إقليمياً وعالمياً، وتشجيع مشاركتها في المؤتمرات الإقليمية والدولية كشبكات فاعلة، وبين الدكتور مقداد أن المؤتمر دعا إلى تخصيص مساحات مناسبة لإنشاء مشاتل بهدف إنتاج أشجار الفاكهة والأشجار الحرجية؛ لتقليل الاعتماد على الاستيراد، وبما يساهم في إعادة تشجير ما دمره الاحتلال من أراضي زراعية.

توصيات خاصة بقطاع المصارف

وعن التوصيات المتعلقة بقطاع المصارف أفاد الدكتور مقداد أنها دعت المصرف إلى تقديم عوامل محفزة للعملاء لسداد التسهيلات الممنوحة، مثل: الخصم النقدي مقابل التعجيل بالدفع، وإلى ممارسة البنوك الإسلامية أسلوب التمويل المشاركة، وعدم الاكتفاء بأسلوب المرابحات.

توصيات خاصة بقطاع الإعمار

وحول التوصيات ذات العلاقة بإعادة الإعمار أوضح الدكتور مقداد أنها أكدت على ضرورة تشكيل هيئة مستقلة لإعادة إعمار غزة ضمن ضوابط ومعايير خاصة لضمان عدم تأخر عملية إعادة الإعمار بحيث تكون عملية اختيار المسئولين والعاملين في الهيئة من الفنيين والمختصين والمؤهلين، والتشديد على الحصول على ضمانات دولية لعدم تدمير ما يتم إعادة بناؤه، وضمان البدء ببناء ميناء غزة البحري، ووضع الدراسات اللازمة لإمكانية تحويل قطاع غزة إلى منطقة تجارية متميزة، إضافة إلى التوسع في عمليات توليد الكهرباء، وتخصيص قطع من أراضي المحررات لإقامة مشاريع إسكان.

x