انطلاق أعمال المؤتمر العلمي الثالث لكلية التجارة “رؤية تنموية لمواجهة آثار الحرب والحصار على قطاع غزة” وافتتاح معرض المنتجات الوطنية الفلسطينية

 

انطلقت في الجامعة الإسلامية بغزة أعمال المؤتمر العلمي الثالث الذي تنظمه كلية التجارة بالجامعة الإسلامية بعنوان: “رؤية تنموية لمواجهة آثار الحرب والحصار على قطاع غزة” وتستمر أعماله يومي الثالث والعشرين والرابع والعشرين من آيار/ مايو 2010م تحت رعاية منتدى الأعمال الفلسطيني-جدة، إلى جانب افتتاح معرض المنتجات الوطنية الفلسطينية “تميز رغم الحصار” الذي يقام تحت رعاية شركة “جوال”، ورعاية إعلامية لقناة القدس الفضائية، وصحيفة فلسطين، ووكالة الصحافة الفلسطينية “صفا”، ورابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين، ورابطة الفنانين الفلسطينيين.

وانعقدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في قاعة المؤتمرات الكبرى بحضور معالي المهندس زياد الظاظا –نائب رئيس مجلس الوزراء وممثل رئيس الوزراء، وزير الاقتصاد الوطني، والنائب جمال ناجي الخضري –رئيس مجلس الأمناء، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور ماجد الفرا –عميد كلية التجارة، والأستاذ أبو عبيدة حافظ الأغا –رئيس منتدى الأعمال الفلسطيني بجدة- في مشاركة هاتفية مسجلة، والدكتور رشدي وادي –رئيس اللجنة التحضيرية، والدكتور محمد مقداد –رئيس اللجنة العلمية، وعدد كبير من الوزراء، والشخصيات الاعتبارية، ورواد التنمية، وممثلو المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة، وعدد كبير من طلبة كلية التجارة.

خسائر الاقتصاد الفلسطينية

وذكر معالي المهندس الظاظا أن الشعب الفلسطيني استطاع أن يحقق إنجازات على الأرض، وأن يساهم في المجالات المتنوعة، وأشار إلى أن الاحتلال كبد الاقتصاد الفلسطيني خلال أربع سنوات من الحصار أكثر من (10) مليارات دولار، إلى جانب أنه كبد الاقتصاد أكثر من (2) مليار دولار نتيجة الحرب على قطاع غزة، وأوضح معالي المهندس الظاظا أن الحكومة وضعت مرتكزات لرؤية اقتصادية تتكون من (16) مرتكزاً، وتشملها ثلاثة محاور رئيسة، هي: الأمن والاستقرار، والاعتماد على النفس، والاستنهاض وتفعيل طاقة الإنسان، وأضاف أنه تم زراعة أكثر من (400.000) شجرة مثمرة، وحفر نحو (72) بئر مياه، ومعالجة عشرات الآلاف من الدونمات والطرق المعبدة التي تضررت بفعل الحرب.

الحاجة إلى المشروعات المتميزة

وشدد النائب الخضري على أهمية وجود مشروعات متميزة، مثل: تشغيل العمال، والخريجين، ودعم الطلاب الجامعيين، واستصلاح الأراضي، والمشروعات الصغيرة التي تشكل نموذجاً يعزز هذا الصمود، وأشار النائب الخضري إلى تواصل مسيرة العطاء والتميز والإبداع الفلسطيني رغم القصف الذي نتج عنه تدمير (74) مختبراً علمياً وهندسياً، وتابع أن الجامعة واصلت أدائها وحازت كلية الهندسة على جائزة البنك الإسلامي للتنمية لعام 1431هـ عن فئة مؤسسات البحوث المشهود لها بالإنجاز.

تأهيل الفئات المهمة

وأثنى الدكتور شعث على المساهمات العلمية للمشاركين في المؤتمر، وأصحاب الريادة في المجال التنموي والاقتصادي والأهلي المشاركين في أعمال المعرض، وذكر الدكتور شعث أن الاهتمام بالمشروعات الاقتصادية يساهم في تأهيل الفئات المهمة ويعزز روح التنمية والمبادرة في المجتمع، وأكد الدكتور شعث أن المؤتمر يعزز الثقة بالنفس، ويحفز للمزيد من العطاء، وهو ما يفسر انعقاد المؤتمر بشقيه الفكري والعلمي.

أهداف المؤتمر

بدوره، أفاد الأستاذ الدكتور الفرا أن المؤتمر يهدف إلى التعرف على كيفية علاج مشكلة الفقر والبطالة في قطاع غزة، وأشار إلى أن المؤتمر يركز على دور الحكومة القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في إيجاد فرص عمل ومشاريع تنموية مناسبة.

وبين الأستاذ الدكتور الفرا أن من أهم أهداف المؤتمر التعرف على كيفية العمل على إعادة الإعمار في غزة في ظل الحصار الشامل المفروض من قبل الاحتلال، وأوضح أن المؤتمر ينقل العديد من التجارب العملية من قبل وزارات مختصة وفنيين يعملون على إعادة الإعمار في ظل الحصار ؛ لإيواء المشردين والناس الذين بأمس الحاجة إلى مأوى.

ولفت الأستاذ الدكتور الفرا إلى أن المؤتمر أكاديمي ذات صبغة عملية تطبيقية يركز بشكل أساسي على البعد الاقتصادي، وأشار إلى أن المؤتمر يسعى إلى العمل على الارتقاء والتطوير للقاطع الإنتاجي والصناعي والزراعي في قطاع غزة.

تطبيق الأفكار الناجحة

من ناحيته، أوضح الدكتور وادي أن المؤتمر جاء لمواجهة سلسلة من صور المعاناة التي طالت مناحي الحياة منذ عام 1948م، مروراً بمراحل تاريخية متعددة، وصولاً إلى مرحلة الحصار، وشن الحرب الأخيرة على قطاع غزة التي اندلعت في كانون أول/ ديسمبر 2008م، وتابع الدكتور وادي أن المؤتمر يوجه رسالة للطلبة مفادها عدم الاستكانة في البحث عن المستقبل، وتطبيق الأفكار الناجحة، وأشار إلى أن المعرض المصاحب للمؤتمر يعرض تجارب إنتاجية ناجحة من خلال المنتجات الفلسطينية أثناء مراحل الحصار المختلفة، وأكد الدكتور وادي أن المؤتمر يشرح قصة نجاح كل منتجع ظهر في الحصار بشكل علمي.

محاور المؤتمر

وأوضح الدكتور مقداد أن المؤتمر يعرض على مدار ست جلسات علمية (32) بحث وورقة عمل محكمة، ولفت إلى أن المؤتمر يناقش محاور متعددة تتعلق باستراتيجيات مواجهة الفقر والبطالة، واستراتيجيات مواجهة تحديات إعادة الإعمار، وإستراتيجية مواجهة تحديات القطاع والإنتاج، واستراتيجيات مواجهة تحديات قطاع الخدمات، ونوه الدكتور مقداد إلى أنه سيتم وضع الجهات الخارجية والدول المانحة في صورة النتائج والتوصيات التي ستنبثق عن المؤتمر، خاصة أن محاور المؤتمر تعالج موضوعات رئيسية غاية في الأهمية.

الجلسة الأولى

واشتمل اليوم الأول للمؤتمر على جلستين علميتين حيث ناقشت الجلسة الأولى استراتيجيات مواجهة تحديات القطاع الإنتاجي: القطاع الزراعي، وترأس الجلسة الدكتور علاء الدين الرفاتي وقرر الجلسة الأستاذ بشير قفة، وقدم معالي الأستاذ الدكتور محمد الأغا –وزير الزراعة- ورقة عمل حول إستراتيجية وزارة الزراعة للتنمية الزراعية المستدامة.

وذكر المهندس نزار الوحيدي- من وزارة الزراعة – أن الوزارة أن تتجه إلى الموارد الأرضية البعيدة عن المناطق الحدودية المستهدفة بشكل يومي؛ بغية تجنيب المشاريع الإستراتيجية أية خسائر أو معوقات أو تعطيل للعمل والإنتاج، وأضاف أن وزارة الزراعة سعت لتطوير السياسات الزراعية التي تحقق إستراتيجيتها في إدارة الأراضي الجديدة التي دخلت الإنتاج الزراعي بعد تحريرها، ومن أهم تلك السياسات كان رسم هيكلية التركيب المحصولي لتلك المناطق وسياسة تقنين ضخ المياه وسياسة منع الحفر العشوائي للآبار، وسياسة ضبط الحفر، وتجريف التربة لأغراض البناء.

ودعا الأستاذ جهاد الخطيب- من UNDB – إلى تطوير سياسة الاكتفاء الذاتي في قطاع غزة وذلك من خلال تصنيع المنتجات الزراعية وتطوير بدائل إنتاجية للبضائع المستوردة ، والتنويع في زراعة الخضروات والفواكه وذلك حسب طلب السوق وحاجة الاستهلاك المحلي، وإعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع الزراعي والتي دمرت أو تضررت بشكل كبير أثناء اجتياحات الاحتلال المتكررة أو نتيجة للحصار الطويل .

وتناول الأستاذ نزيه البنا- من جمعية نماء- استراتيجيات مواجهة تحديات القطاع الإنتاجي من خلال استعراض تجربة الجمعية الوطنية للتطوير والتنمية- نماء، وحث على الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة وخاصة في ظل محدودية هذه المصادر من الأرض والمياه ، وتعديل الأنماط الإنتاجية وتوجيهها نحو إنتاج محاصيل ومنتجات زراعية تعطي عائد مرتفع وحسب الأولويات، و تحسين المواصفات القياسية للإنتاج الفلسطيني وبالتالي الارتفاع في قدرته التنافسية في الأسواق المستهدفة، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاع الزراعي.

وحث الأستاذ منير أبو الجديان- من الجمعية الإسلامية بجباليا- خلال استعراضه استراتيجيات مواجهة تحديات القطاع الإنتاجي والوقوف على تجربة الجمعية الإسلامية بجباليا، على دعم جهود التشبيك بين المنظمات على المستويات المختلفة، و دعم جهود تشبيك المنظمات المحلية إقليمياً وعالمياً، ودعم مشاركتها في المؤتمرات الإقليمية والدولية كشبكات فاعلة وتشجيع تنفيذ المشاريع المدرة للدخل لدعم التمويل الذاتي، ولتقليل الاعتماد على المنظمات الأجنبية والحكومة، وإيجاد فرص توظيف للشباب ، وصياغة الاستراتيجيات في القطاعات المختلفة للتوافق مع الاحتياجات الحقيقية أو المشاكل الحالية والكامنة.

الجلسة الثانية

وفيما يتعلق بالجلسة الثانية للمؤتمر فقد ترأسها الدكتور خليل النمروطي وقررها الأستاذ كمال الهندي، وقدمت إلى الجلسة مجموعة من أوراق العمل حيث تحدث المهندس هاني مطر من وزارة الاقتصاد الوطني- عن دراسة واقع القطاع الصناعي وإستراتيجية تحدياتها في قطاع غزة،

وأكد على أهمية إصدار قوانين تحمي الصناعات الوطنية والارتقاء بها، وتقديم القروض الميسرة لتطوير عمل المصانع وإضافة خطوط إنتاج جديدة، وإيجاد ترابط بين القطاع الصناعي والقطاعات الإنتاجية الأخرى وخاصة في مجال الصناعات الغذائية، وإلزام المصانع بتطبيق المواصفة الفلسطينية، ووضع خطط للتدريب الفني وتأهيل العاملين في القطاع الصناعي، و تخفيض الضرائب والرسوم المفروضة على الواردات والصادرات، وتجهيز مناطق لإقامة مناطق صناعية، وتشجيع الاستثمار في مجال القطاع الصناعي.

وطالب الأستاذ أسامة نوفل-من وزارة التخطيط- المؤسسات الدولية والمانحة بتوفير وتدعيم وتأطير برامج الإغاثة لقطاع غزة لمحاربة الزيادة المتنامية في معدل الفقر والبطالة ، ومطالبة المؤسسات الدولية التي تهتم بالتنمية الاقتصادية توفير برامج إغاثية للقطاع الخاص؛ لمساعدته في الصمود في وجه الحصار ، والعمل على إيجاد حلول جذرية ونهائية لقضية المعابر.

ووقف الأستاذ محمد الشطلي والأستاذ رائد الرزي على صناعة الطوب المضغوط كبديل للبناء في ظل الحصار، وتناول المهندس أنور الجندي- من بلدية غزة – إعادة تصنيع المخلفات الصلبة وأثره على البيئة، وطرح الأستاذ عمرو حمد – من الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية حلولاً وبدائل لتغلب القطاع الصناعي على الحصار، ووقف الأستاذ أحمد الفرا- من اتحاد شركة أنظمة المعلومات – على دور قطاع تكنولوجيا المعلومات في التنمية.

الجمعيات المشاركة في المعرض

يشار إلى أن المعرض ينظم بمشاركة الجمعية الوطنية للتطوير والتنمية، جمعية الرحمة للإغاثة والتنمية، جمعية الزهراء التنموية، جمعية النجدة الاجتماعية، الجمعية الأهلية لتطوير النخيل والتمور، جمعية أنصار البيئة الفلسطينية، جمعية تنمية الأسرى والمجتمع، بيت الصوف والأشغال اليدوية، الأمل للكريمات، مراكز تمكين المرأة والمجتمع، جمعية أنا وطفلي لرعاية المرأة والطفل، الرونق للتجارة والصناعة، الغفري للزجاج والمرايا، شركة المدهون للرخام، شركة كير جلاس، ورشة المصري للحدادة العامة، عوني الصواف (للبسط والحرامات)، شركة آدم للتجارة والصناعة، شركة مأرب للتجارة والصناعة، شركة مصانع العودة للمواد الغذائية، شركة سمور للنحل ومنتجاتها، شركة العزب، شركة الرملاوي للبلاستيك، شركة نصر عودة للصناعات الغذائية، شركة روافد للغرض الاستثمارية، شركة فلسطين للصناعات الغذائية، شركة آرجان أروى للصناعات وتعبئة المياه والمشروبات.

x