معماريون من الجامعة يدعون للحفاظ على المناطق الأثرية في قطاع غزة ويحذرون من المخاطر المحدقة بها

دعا مهندسون معماريون من مركز عمارة التراث بالجامعة الإسلامية المؤسسات والفعاليات الفلسطينية إلى أخذ دورها في الحفاظ على المناطق التاريخية في قطاع غزة، ونشر الوعي الثقافي لحماية المناطق الأثرية، وحذر المهندسون المعماريون من مجموعة من المخاطر التي تحدق بالمباني الأثرية في مدينة غزة، مثل: الترميم الخاطئ من قبل سكان المدينة، وقلة الوعي بأهمية المباني؛ مما يؤدي إلى هدمها، أو تخريبها، أو استخدامها بشكل يضر بها.
وكانت وحدة الأنشطة الطلابية بعمادة شئون الطلبة بالجامعة نظمت ضمن فعاليات الأسبوع الثقافي الأول ندوة ثقافية حول تاريخ مدينة غزة، وذلك في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة، واستضافت الندوة الدكتور محمد الكحلوت –مدير مركز عمارة التراث بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية، والمهندس محمود البلعاوي –نائب مدير المركز، وحضر الندوة الدكتور طالب أبو شعر –عميد شئون الطلبة، ولفيف من المختصين والمهتمين، وعدد كبير من طلاب وطالبات الجامعة.

تأسيس أرشيف
ولفت الدكتور الكحلوت إلى خطورة تعرض المباني الأثرية في قطاع غزة للضياع، مبيناً أن القطاع فقد الكثير من مبانيه الأثرية بتعرضه للعديد من الغزوات والحملات التي تعاقبت على أرض فلسطين، وأوضح الدكتور الكحلوت أن أحد أهم أدوار مركز عمارة التراث بالجامعة هو: تأسيس أرشيف يوثق ويسجل للمباني الأثرية في قطاع غزة.

غزة عبر العصور
بدوره، استعرض المهندس البلعاوي تاريخ ومراحل التطور العمراني لمدينة غزة، وذكر أن المدينة تأسست قبل الميلاد بثلاثة آلاف عام، وذلك على أيدي الكنعانيين، فوق تلة مرتفعة أقاموا حولها سوراً دفاعياً.
وتحدث المهندس البلعاوي عن العصور التاريخية التي مرت بها المدينة عقب العصر الكنعاني، وهي: العصر الروماني، والبيزنطي، والمسيحي، ثم الفتح الإسلامي، والغزو الصليبي، ومن بعده: العصر المملوكي، والعصر العثماني، إلى أن جاء الانتداب البريطاني، وغيره من الفترات التاريخية وصولاً إلى عهد السلطة الوطنية الفلسطينية.
ووقف المهندس البلعاوي على البلدة القديمة في غزة، باعتبارها قلب التراث، وأشار المهندس البلعاوي إلى أن البلدة القديمة ترتفع عن سطح البحر (48) متراً، وقد كان لها قديماً ثمانية أبواب، من أشهرها: باب عسقلان، وباب البحر، وباب الخليل.
وعرض المهندس البلعاوي للمباني الأثرية وفقاً للحقب التاريخية من ناحية، ولأنواع المباني من ناحية ثانية، وأشار إلى أن المدينة تضم حوالي (70) مسجداً أثرياً، منها أحد عشر مسجداً تقام فيها صلاة الجمعة، مثل: المسجد العمري الكبير، ومسجد السيد هاشم، ومسجد ابن عثمان، ومسجد ابن مروان.
وأكد المهندس البلعاوي على قيمة المساهمة في التوعية بقيمة المباني الأثرية، ونوه إلى المخاطر التي تواجهها من حيث الترميم الخاطئ، أو الهدم، أو التخريب.

x