د. كمالين شعت الرئيس الجديد للجامعة وأ.د. محمد شبير منح الوسام الأرفع في الجامعة

أعلن المهندس جمال ناجي الخضري رئيس مجلس أمنـاء الجامعة الاسلامية بغزة عن اختيار الدكتور كمالين شعت رئيسا جديدا للجامعة الاسلامية ، مثمنا عاليا الجهود الجبارة التي قدمها الرئيس السابق الأستاذ الدكتور محمد عيد شبير في خدمة الجامعة و البحث العلمي و مسيرة التعليم في فلسطين .
احتفالات رغم الصعاب
و قال المهندس الخضري في لقاء خاص بـ”القدس” ان تصميما و ارادة قوية كانت لدى الجامعة لاقامة حفل تخريج الفوج الرابع و العشرين برغم الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ، فالجامعة محضن كل أبناء شعبنا على اختلاف توجهاتهم و انتماءاتهم ، و تحظى باحترام و تقدير من العديد من الهيئات و المؤسسات الرسمية و الشعبية فكان لابد من اقامة الحفل ” ، و أضاف ” الاحتفال بتخريج فوج الانتفاضة كان تحت رعاية الرئيس محمود عباس و بحضور د. نبيل شعت ممثلا عن الرئيس و السفير المصري محمد منير عبد العزيز و عشرات الشخصيات الوطنية و الاسلامية التي تمثل شرائح المجتمع المختلفة اضافة الى الوزارات و المؤسسات و الهيئات و مجلسي الامناء و الجامعة و أهالي الخريجين و الخريجات مما أضفى أجواء اللحمة و الفرحة و التآلف بين أبناء شعبنا ، و تميز الحفل بالخطاب الوحدوي و الحضور القوي و المميز و كان يوما مشهودا من أيام فلسطين.
أ.د. محمد شبير
و أوضح الخضري ان احتفالات التخريج تزامنت مع انتهاء فترة عمل مجلس الجامعة الحالي الذي يرأسه أ.د. محمد عيد شبير الذي يصل نهاية العام الحالي الى سن التقاعد (60عاما) ، حيث كان أمام مجلس الأمناء خياران الأول هو التمديد للدكتور شبير و الثاني تحديد رئيس جديد للجامعة ، و نظرا للسيرة الاكاديمية الرائعة و الخبرة النادرة و الأداء المتميز للدكتور شبير خلال فترة رئاسته و قيادته الحكيمة للجامعة على مدى عشر سنوات استطاع خلالها أن يقدم النموذج الرائع للشخصية المحبوبة و بناء علاقات داخلية و خارجية للجامعة و النهوض بها على مستويات المباني و الانشاءات و التجهيزات العلمية و المختبرات مما جعلها تنافس مثيلاتها الفلسطينية و الأجنبية “.
و قال ان مجلس الامناء تقدم بطلب من د. شبير لمواصلة عمله بقرار استثنائي من الأمناء بالتمديد له لدورة جديدة ، لكننا فوجئنا باصرار كبير و برؤية واضحة لا تقبل التراجع منه أنه يريد الانهاء في الوقت المحدد تطبيقا لأنظمة و لوائح الجامعة رافضا اتخاذ قرار استثنائي له لايمانه ان تطبيق الانظمة و القوانين دون استثناء الذي عمل بهذا النهج طوال فترة رئاسته الجامعة هو سر نجاحها ، فكيف يقبل ان تخترق الانظمة من أجله شخصيا فكان الرفض المبرر ، و هي رسالة للجميع أن المناصب تكليف و ليس تشريف ، و ضرورة اعطاء الفرصة و منح الثقة للصف الثاني ليأخذ مواقعه ، و قد قدر مجلس الامناء توجه د. شبير و اعتبره رسالة لكل من يتمسك بالمنصب من أجل المنصب .
رفض حفل التكريم
و أشار الخضري الى ان مجلس الامناء درس الخيارات و البدائل فكان القرار بتكليف الدكتور كمالين شعت برئاسة الجامعة الاسلامية اعتبارا من دورة المجلس الجديد التي تبدأ في 13 آب من الشهر الجاري .
و قال ان المجلس قرر اقامة حفل تكريم لرئيس الجامعة أ.د. محمد شبير لكنه رفض مبررا ذلك بقوله ان التكريم بالنسبة لي أن أرى الجامعة الاسلامية تتقدم و تقدم لأبنائنا خدمة التعليم العالي المتميزة و تقدم الخدمات لمجتمعنا الفلسطيني و تثري البحث العلمي و تنهض بالمجتمع ، هذا هو التكريم الحقيقي ، شاكرا مجلس الامناء على لفتته الطيبة رافضا اقامة حفل تكريم له ” و أضاف ان مجلس الامناء قرر منح وسام الجامعة الاسلامية من الدرجة الاولى للدكتور شبير في أثناء اقامة حفل التخريج دون اخباره و تم ذلك وسط مفاجأة من الجميع في مشهد مؤثر و هو الذي وهب حياته للجامعة الاسلامية و أعطى بلا حدود ، رجلا من رجالات التعليم العالي و فلسطين ، أحبه الجميع و أحب الجميع و سيبقى رمزا للعطاء و للبناء و التفاني و للجامعة و فلسطين .الدكتور كمالين شعت
وحول الرئيس الجديد قال رئيس مجلس الأمناء : إن الدكتور/ كمالين شعت ، شخصية أكاديمية مميزة ، لها دور علمي بارز ، حصل على بكالوريوس هندسة مدنية من جامعة القاهرة ، وحصل على ماجستير إدارة مشاريع من جامعة ولاية كلورادو في الولايات المتحدة الأمريكية ، وحصل على درجة الدكتوراة في إدارة المشاريع من جامعة ليدز في بريطانيا ، ثم حصل أيضاً على ماجستير في التطوير والإدارة من المدرسة العربية الأوروبية في الإدارة من أسبانيا ، ثم عمل في شركة خطيب وعلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة لمدة (8) سنوات ، ثم انتقل إلى جامعة النجاح الوطنية ، حيث كان من مؤسسي كلية الهندسة ، وعمل بها مدة (11) سنة ، ثم انتقل إلى كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية ، وتقلد موقع نائب العميد مدة عامين ، ثم عمل نائباً لرئيس الجامعة لشئون التخطيط والتطوير مدة عامين ، ثم عمل نائباً لرئيس الجامعة للشئون الأكاديمية مدة (6) أعوام ، وهو من رجال الجامعة الإسلامية المشهود لهم بالكفاءة والتفاني وحب العمل ، ويتمتع باحترام الجميع داخل الجامعة وخارجها ، وقد نال ثقة مجلس الأمناء بالإجماع ، وأتمنى من الله التوفيق له في مهمته الجديدة ، والعمل على تطوير الجامعة ودفع عجلتها إلى الأمام .
انجازات الجامعة
و قال ” أن الجامعة استطاعت بفضل الله أن تنجز معظم مخططها الهيكلي للمباني والمرافق الجامعية ، حيث أنشأت مبانيها في مدينة غزة ، وبدأت بالبناء في مركز الجنوب ، كما تمكنت الجامعة من تزويد مختبراتها بأرقى الأجهزة التعليمية ، في مختلف التخصصات مثل الباطون ، والتربة ، والأسفلت ، والحديد ، والبلاط ، ومختلف مواد البناء . كذلك استطاعت الجامعة أن توفر مختبرات الحاسوب ومختبرات الهندسة الكهربائية ومختبرات العلوم ، ومختبرات الهندسة الصناعية ، ومختبرات الصحافة وغيرها ، و أنجزت الكثر على صعيد الخطط الدراسية ” .
و أضاف ” استطاعت الجامعة أن تحدث نقلة نوعية في برامجها، وذلك من خلال كلية الهندسة والكليات العملية الأخرى ، وأثبت خريجو الجامعة في أكثر من مجال ، قدراتهم وامكاناتهم العلمية المتميزة . كذلك استطاعت الجامعة أن تنشئ علاقة طيبة ومتميزة في مجالات شتى بالمجتمع الفلسطيني ، وذلك من خلال مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر حيث عقدت الدورات في مجالات مختلفة أسهمت في عملية البناء و التنمية ، واستطاعت الجامعة كذلك أن ترتقي بطلبتها ، و بمدرسيها بالشكل الذي ينسجم مع تطلعات الجامعة نحو التميز والريادة ، ونحو التقدم الذي يواكب العصر ووفرت مخزوناً استراتيجياً لفلسطين ” .
و اشار الى نحو 15 ألف طالب وطالبة يدرسون في الجامعة في تسع كليات هي الهندسة و العلوم و تكنولوجيا المعلومات و التجارة و الشريعة و أصول الدين و التمريض و الآداب والتربية، وتضم 55 تخصص بكالوريوس و فيها نحو 20 تخصص للماجستير ، فيما بلغ عدد العاملين فيها من الأكاديميين نحو 400 عضو هيئة تدريس، بالإضافة لمثلهم من الموظفين الإداريين ، أما بالنسبة للخريجين فقد بلغ إجمالي خريجي الجامعة الإسلامية حتى الآن قرابة 18 ألف خريج وخريجة .
سر الاستقرار و النجاح
و حول السر في انتظام الدراسة في الجامعة و استقرارها الاداري و الاكاديمي قال الخضري ” يجب أن يكون هناك قانون ونظام يحترم ويلتزم به الجميع . وأن لا يكون هناك استثناءات في أية حالة من الحالات ، ويجب أن تسود علاقة التكامل ما بين إدارة الجامعة ورئاستها من جهة ومجلس الأمناء من جهة أخرى ، بحيث يعرف كل طرف حدوده وواجباته ، وما هو الدور المناط به ، وأن يكون هناك تفهّم لقضايا الطلبة ومشاكلهم ، للعمل على إيجاد الحلول المناسبة والسريعة لها” .
و أضاف “أن الجامعة اهتمت باختيار نوعية المدرسين المتميزين أكاديمياً ، الذين يستطيعون أن يقدموا لأبنائنا وبناتنا التعليم المتميز ، وأية مؤسسة تقوم بضبط النظام والقانون ، وتهتم بالعمل التكاملي وتحقق عدم التداخل في الصلاحيات ، بحيث يقوم كل جزء في هذه المؤسسة بأداء دوره بإخلاص وانتماء سوف تحقق النجاح ، وهذا ينطبق على الجامعة الإسلامية ، ويمثل سر نجاحها في مختلف المراحل.

x