ضمن فعاليات يوم الأسير الفلسطيني: حقوقيون ومختصون في يوم دراسي لقسم الاقتصاد والعلوم السياسية يؤكدون على عدالة قضية الأسرى ويعتبرونها قضية إنسانية ووطنية

 

أكد حقوقيون ومختصون في شئون الأسرى في اليوم الدراسي الذي نظمه قسم الاقتصاد والعلوم السياسية في كلية التجارة بالجامعة الإسلامية على عدالة قضية الأسرى باعتبارها قضية إنسانية ووطنية، وأوضحوا الانتهاكات اليومية التي ترتكب بحق الأسرى والمعتقلين، ولفتوا إلى واجب الأمة الشرعي تجاه قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وطالبوا مؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بشئون الأسرى والصليب الأحمر بالمزيد من الاهتمام بقضية الأسرى ورفعها في كافة المحافل الدولية حفاظاً على حقوقهم وكرامتهم، جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمه قسم الاقتصاد والعلوم السياسية بكلية التجارة بالجامعة الإسلامية برعاية من اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى 2010م، وتحت عنوان: “الأسرى الفلسطينيون بين الواجب الوطني والإنساني”، وقد انعقد اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة الإسلامية بحضور معالي المستشار محمد فرج الغول –وزير شئون الأسرى والمحررين، وزير العدل، ورئيس اللجنة الوطنية لنصرة الأسرى 2010، وجمع من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، والأستاذ الدكتور سالم حلس –نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الإدارية، والأستاذ الدكتور ماجد الفرا –عميد كلية التجارة، والدكتور وليد المدلل –رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي، وممثلون عن المؤسسات الحقوقية في قطاع غزة، ومدراء المراكز الحقوقية والمعنية بشئون الأسرى، وجمع من قادة الفكر في المجتمع وذوي الأسرى، وأعضاء الهيئة التدريسية في كلية التجارة، وجمع غفير من طلبة كلية التجارة.

الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، لفت معالي المستشار الغول إلى الانتهاكات التي تمارس بحق الأسرى من الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى والتي تنافي القوانين والتشريعات التي ضمنتها لهم المؤسسات الحقوقية والمواثيق الدولية، وأكد معالي المستشار الغول على أن قضية الأسرى والمعتقلين تمثل قضية أحرار العالم والتي توجب عليهم الاهتمام بقضيتهم والدفاع عن حقوقهم وبيان الانتهاكات التي تمارس بحقهم، وأوضح معالي المستشار الغول أن قضية الأسرى تعد بمثابة الحاضنة لجميع القضايا الفلسطينية، مشيراً إلى دور الأسرى في الدفاع عن أرضهم ووطنهم، وبين معالي المستشار الغول أن إحياء يوم الأسير الفلسطيني يؤكد على أمور عدة، ومنها: أن قضية الأسرى لا تقتصر على الفلسطينيين فقط بل تمثل العرب والمسلمين وأحرار العالم، وطالب بالمزيد من الاهتمام بقضية الأسرى والمعتقلين ورفعها إلى المستوى العربي والعالمي وفي كافة المحافل الدولية.

تضحيات الأسرى

بدوره، ذكر الأستاذ الدكتور حلس أن اليوم الدراسي يتناول موضوع هام وحيوي يتمثل في بيان الحقوق المغيبة للأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وأوضح الأستاذ الدكتور حلس أن قضية الأسرى تعد جزءًا من قضية شعب فلسطين، مشيراً إلى المعاناة التي تمارس بحق الأسرى، والتضحيات التي قدمها الأسرى والمعتقلين من أجل تحرير المسجد الأقصى، وتطرق الأستاذ الدكتور إلى الانتهاكات التي تمارس بحق الأسرى، ومنها: منع أهالي الأسرى المعتقلين من زيارتهم لفترات طويلة، وممارسة سياسة الإهمال الطبي، وعزل المعتقلين انفرادياً بهدف كسر إرادتهم وامتهان كرامتهم، وتحطيم معنوياتهم، ولفت الأستاذ الدكتور حلس إلى تفاقم قضية الأسرى في السجون يوماً بعد يوم، مطالباً الجهات المعنية ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل السريع لرفع الظلم عن الأسرى.

قضية إنسانية ووطنية

من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور الفرا أن اليوم الدراسي يحمل طابعاً خاصاً كونه يمثل قضية شعب كامل، وبين المعاناة التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون في سجون الاحتلال، وأكد الأستاذ الدكتور الفرا على عدالة قضية الأسرى والمعتقلين باعتبارها قضية إنسانية ووطنية ومحط اهتمام مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، وبين الأستاذ الدكتور الفرا دور كلية التجارة في تبني القضايا الوطنية واهتمامها وسعيها إلى الارتقاء بالإنسان الفلسطيني من خلال تفعيل دوره ومشاركته في القضايا التي تلامس واقعه، وعبر الأستاذ الدكتور الفرا عن اعتزاز الكلية بخريجيها الذين يتقلدون المناصب العليا في المؤسسات المجتمعية .

دور الإعلام والمؤسسات الحقوقية

بدوره، لخص الدكتور المدلل أهداف اليوم الدراسي، في: بيان الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون وذووهم، والتعريف بحقوق الأسرى القانونية والإنسانية، وبيان حماية الشريعة الإسلامية والقوانين الدولية لحقوق الإنسان، فضلاً عن تفعيل دور الإعلام والمؤسسات الحقوقية في الدفاع عن حقوق الأسرى، وتسليط الضوء على الواجب الوطني والإسلامي والإنساني تجاه قضية الأسرى، وأوضح الدكتور المدلل أن اليوم الدراسي يتناول أربعة محاور رئيسة، هي: البعد القانوني لقضية الأسرى، والبعد السياسي، والبعد الاقتصادي والاجتماعي، والواجب الوطني والإسلامي والإنساني تجاه الأسرى.

الجلسة الأولى

وبخصوص الجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد انعقد اليوم الدراسي على مدار ثلاث جلسات علمية، حيث ترأس الجلسة العلمية الأولى لليوم الدراسي الأستاذ عصام يونس –مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، وتناول كل من الدكتور إياد نصر والسيدة أودي بالاما –من اللجنة الدولية للصليب الأحمر- الوصف والوضع القانوني لأسرى الحرية في سجون الاحتلال، ولفتا إلى أسباب زيارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمعتقلين في سجون الاحتلال، وبرنامج زيارات المعتقلين الفلسطينيين في السجون، وتحدث الدكتور محمد النحال –رئيس قسم الشرعية والقانون عن الحماية القانونية الدولية المقررة للمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وبين الدكتور النحال مفهوم الأسير في ضوء اتفاقية جنيف الثالثة 1949م، مشيراً إلى بعض الصور والانتهاكات التي تمارس بحق الأسرى، ومنها: التعذيب، وعدم توفير العناية الطبية الملائمة، ونقص الاحتياجات المعيشية داخل السجون، والحرمان من زيارة الأهل، والعزل، ولفت المحامي سامر موسى –منسق برنامج المساعدة القانونية في مؤسسة الضمير إلى حق المعتقل والأسير في استقبال زائريه وفقاً للقانون الدولي، واستعرض المحامي موسى بعض الانتهاكات التي تمارس بحق الأسرى وزوارهم، ومنها: منع والد أسير من الزيارة لمدة زمنية طويلة، والتفتيش أثناء الزيارة، ومنع الأطفال من زيارة ولقاء آبائهم، وقدمت الدائرة القانونية بوزارة شئون الأسرى والمحررين عرضاً للبعد القانوني لقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، أوضحت من خلاله حقوق الأسرى الفلسطينيين في القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية، والمسئولية الدولية تجاه الأسرى الفلسطينيين، واستعرض الأستاذ محمد الفرا –عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون حقوق الأسرى الحربيين في الفقه الإسلامي، وأوصى الأستاذ الفرا بالاتفاق على آلية عمل خطة إستراتيجية ترعاها المنظمات الإسلامية الكبرى لنشر أحكام القانون الدولي الإنساني الإسلامي، وبيان عظمة التشريع الإسلامي في هذا الجانب، ولفت الأستاذ محمد السوسي –عضو هيئة التدريس بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية إلى حقوق الأسرى في الشريعة الإسلامية، مبيناً موقف الإسلام من قضية الأسرى، ومعاملة وحقوق الأسرى في الإسلام.

الجلسة الثانية

وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية لليوم الدراسي والتي عقدت تحت عنوان: “قانون المحتل ومعاناة الأسرى”، فقد ترأسها الأستاذ الدكتور أحمد أبو حلبية- النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، وتحدث الأستاذ خالد أبو هلال –من حركة الأحرار – عن الواجب الوطني تجاه قضية الأسرى، ولفت الأستاذ رياض الأشقر –المدير العام في وزارة شئون الأسرى والمحررين- إلى معانات الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، وتناول الأستاذ الأشقر بشيء من التفصيل أبرز الانتهاكات التي يعاني منها الأسرى في السجون، ومنها: سياسة الإهمال الطبي، والعزل الانفرادي، والحرمان من الزيارات، واقتحام الغرف والنقل، واستعرض الأستاذ صالح النعامي –كاتب وصحفي- محددات تعاطي الاحتلال مع قضية الأسرى، وأوضح الأستاذ النعامي آليات التعاطي مع قضايا الأسرى والاختطاف، وقدم الدكتور عدنان أبو عامر –أستاذ القضية الفلسطينية- قراءة في السياقات والنتائج لصفقات التبادل، وبين الأستاذ نهاد الشيخ خليل –عضو هيئة التدريس بقسم التاريخ بكلية الآداب- جهود إطلاق سراح أسرى من دولة الاحتلال في الفترة الواقعة بين 1948 وحتى 2010م.

الجلسة الثالثة

أما عن الجلسة العلمية الثالثة لليوم الدراسي والتي عقدت تحت عنوان: الواجب الوطني والإسلامي والإنساني تجاه الأسير، فقد ترأسها الدكتور يونس الأسطل –النائب في المجلس التشريعي، وأوضح الدكتور ماهر الحولي –عميد كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية- واجب الأمة الشرعي تجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وأوصى الدكتور الحولي بتفعيل دور العلماء والمفكرين الأمة الشرعي والأخلاقي تجاه الأسرى والمعتقلين.

x