يوم دراسي لقسم المحاسبة يوصي بتشكيل لجان مشتركة دائمة بين أقسام المحاسبة في مؤسسات التعليم العالي وقطاعات سوق العمل

 

أوصى مشاركون ومختصون في اليوم الدراسي الذي نظمه قسم المحاسبة بكلية التجارة بالجامعة الإسلامية بتشكيل لجان مشتركة دائمة بين أقسام المحاسبة في مؤسسات التعليم العالي وقطاعات سوق العمل للتعرف على آخر المستجدات المهنية والتباحث في كيفية تأهيل وإعداد الخريجين بما يتلاءم وهذه المتطلبات المتغيرة عبر الزمن ودرجة التطور الاقتصادي، وطالبوا بتوجيه أبحاث المحاسبة للطلبة الخريجين نحو معالجة أمور واقعية وعدم الاكتفاء بالأبحاث النظرية، وربط الجامعات بالمؤسسات المجتمعية لتطوير إمكانيات تدريب الطلبة فيها، ودعوا إلى زيادة الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات أثناء التعليم، وتعليم الطلبة البرامج التي يحتاجونها للعمل بعد التخرج، وأكدوا على أهمية تطوير الخطط الدراسية في أقسام المحاسبة في الجامعات الفلسطينية بما يتلاءم ومتطلبات سوق العمل المحلي خاصة في مجالات: محاسبة الجمعيات والمؤسسات الأهلية، ومعايير التدقيق الدولية، والقوانين الفلسطينية ذات العلاقة بالمحاسبة، جاء ذلك خلال اليوم الدراسي الذي نظمه قسم المحاسبة بكلية التجارة بالجامعة الإسلامية تحت عنوان: “خريجو أقسام المحاسبة في الجامعات الفلسطينية ومدى ملائمتهم لمتطلبات سوق العمل”، وقد انعقد اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة بحضور الأستاذ الدكتور سالم حلس –نائب رئيس الجامعة للشئون الإدارية، والأستاذ الدكتور ماجد الفرا –عميد كلية التجارة، والدكتور ماهر درغام –رئيس قسم المحاسبة، ورئيس اللجنة العلمية لليوم الدراسي، والدكتور عصام البحيصي –الأستاذ المشارك في تخصص المحاسبة بكلية التجارة، رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي، وعدد من عمداء الكليات بالجامعة، وأعضاء الهيئتين الإدارية والأكاديمية بقسم المحاسبة بالجامعة، وجمع من أعضاء الهيئة التدريسية بأقسام المحاسبة في الجامعات والمعاهد الفلسطينية، وأعضاء من مكاتب المحاسبة والتدقيق في قطاع غزة، وجمع من طلبة كلية التجارة.

الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي، لفت الأستاذ الدكتور الفرا إلى دور مهنة المحاسبة في ضبط أعمال المنشآت ومساعدتها في اتخاذ القرارات السليمة باعتبارها تحدد نسبة الأموال التي ينبغي أن توزع على الناس، وأوضح الأستاذ الدكتور الفرا أن مهنة المحاسبة تعكس الأداء المالي والاقتصادي لأي مؤسسة، مشيراً إلى المواصفات التي ينبغي أن تتوفر في ممارسي مهنة المحاسبة، وهي: القوة، والأمانة، وبين الأستاذ الدكتور الفرا أن تنظيم اليوم الدراسي يدخل في إطار مواكبة التطور التكنولوجي من خلال موائمة الخطط الدراسية لمتطلبات سوق العمل وحاجة المؤسسات للكفاءات من خريجي كلية التجارة.

الموجه الرئيس

بدوره، أشار الدكتور البحيصي إلى الخطوات العملية التي تتخذها الجامعات والمعاهد في العالم نحو تعديل الخطط الدراسية بما يتلاءم والتغير المستمر في سوق العمل، ولفت الدكتور البحيصي إلى أن الإنتاج لأي مؤسسة يكون حسب خدمة الزبون باعتباره الموجه الرئيس للعملية الإنتاجية، وأوضح الدكتور البحيصي أن اليوم الدراسي يهدف إلى تقييم مدى كفاءة خريج كلية التجارة في جميع الجامعات لمتطلبات سوق العمل، وقدر الدكتور البحيصي للمشاركين في اليوم الدراسي جهودهم في تقديم أبحاث وأوراق عمل متميزة تساهم في معرفة الاحتياجات اللازمة لخريج قسم المحاسبة للاندماج بسوق العمل بعد التخرج.

جودة التعليم المحاسبي

من ناحيته، أكد الدكتور درغام على رسالة قسم المحاسبة في تخريج الطلبة المتميزين القادرين على المنافسة في سوق العمل المحاسبي، وبين الدكتور درغام أن فلسفة القسم تنطلق من خلال التركيز على جودة التعليم المحاسبي الشامل، وإكساب الطلبة المهارات المحاسبية العالية، وتطبيق المعايير العالمية في العمل المحاسبي، وتحدث الدكتور درغام عن الإنجازات التي حققها قسم المحاسبة، والدرجات العلمية والجوائز التقديرية التي حصل عليها أعضاء الهيئة التدريسية بالقسم.

ولفت الدكتور درغام إلى المكانة المرموقة التي احتلها خريجي قسم المحاسبة في الجامعات الفلسطينية والوزارات الحكومية والشركات والمؤسسات التجارية على الصعيد المحلي والدولي.

الجلسة الأولى

وبخصوص الجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد عقد اليوم الدراسي على مدار جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة الأولى الأٍستاذ الدكتور سالم حلس –نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الإدارية، وتحدث الدكتور البحيصي عن مدى ملائمة خريجي أقسام المحاسبة في الجامعات الفلسطينية لمتطلبات العمل في الجمعيات الخيرية والمؤسسات الأهلية ، وأوصى الدكتور البحيصي بضرورة تدريس مقرر محاسبة الجمعيات في جميع الجامعات سواء كان ذلك على شكل مقرر مستقل أو كجزء ضمن مقرر مشترك، وطالب الدكتور البحيصي بأن يتم تدريس المنهج وفقاً للقانون الفلسطيني للجمعيات، وتدريب الطلاب على محاسبة الجمعيات عبر التدريب في الجمعيات نفسها أثناء مرحلة الدراسة.

وتناول كل من الدكتور نضال عبد الله، والأستاذة حرية الشريف مدى ملائمة مخرجات التعليم المحاسبي في الجامعات الفلسطينية لاحتياجات سوق العمل، واستعرض الدكتور عبد الله والأستاذة الشريف الخطط الدراسية في قسم المحاسبة في كلية التجارة في الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة، وأوصيا بالعمل على تضمين برنامج التعليم المحاسبي فترة للتدريب العملي سواء كانت متزامنة مع الدراسة النظرية أم بعدها، وتقويم القدرات والكفاءات المهنية للطلاب الخريجين بعد فترة التدريب العملي.

وقدم الأستاذ خليل شقفة لليوم الدراسي ورقة عمل حول قدرة خريجي أقسام المحاسبة في الجامعات الفلسطينية في تلبية احتياجات سوق العمل في القطاع الحكومي من وجهة نظر الوزارات والمؤسسات الحكومية بقطاع غزة، ودعا الأستاذ شقفة الجامعات إلى الاهتمام بالتدريب أثناء الدراسة وتعريف الطلبة بالمؤسسات التي يمكن أن تستقبلهم من أجل التدريب؛ ليكتسبوا الخبرة من أجل العمل بعد التخرج.

واستعرض كل من الدكتور عمر الجعيدي، والأستاذ محمد عابد دراسة حول أوضاع خريجو قسم المحاسبة في تلبية حاجة سوق العمل الفلسطيني، ولفت الدكتور الجعيدي والأستاذ عابد إلى أهمية تقديم البرامج الإرشادية في المراحل المدرسية ليختار الطالب مجال الدراسة الذي يؤهله للعمل مباشرة فور تخرجه من الجامعة.

وقدم كل من الدكتور درغام والدكتور صبري مشتهى دراسة تحليلية لمحتوى الخطة الدراسية لبرنامج المحاسبة في الجامعات الفلسطينية من حيث كفاية مساقات تكنولوجيا المعلومات لمتطلبات بيئة العمل.

الجلسة الثانية

وفيما يتعلق بالجلسة الثانية لليوم الدراسي، فقد ترأسها الدكتور حمدي زعرب –نائب عميد كلية التجارة، وتحدث الدكتور علي شاهين عن قدرة خريجي أقسام المحاسبة في الجامعات الفلسطينية على تلبية احتياجات سوق العمل، وأشار الدكتور شاهين إلى واقع التعليم المحاسبي في الجامعات الفلسطينية، مبيناً إجماع العديد من الباحثين في أن واقع التعليم المحاسبي مرتبط بثلاث عوامل رئيسة، وهي: الخطة الدراسية، والهيئة التدريسية، والظروف الخارجية، وقدم كل من الدكتور علي النعامي والدكتور نسيم أبو جامع ورقة عمل حول تنمية كفاءة العنصر البشر في الاقتصاد المعرفي، وتناولا ماهية الاقتصاد الجديد ومستلزماته الأساسية، وأهم ظواهر الاقتصاد الجديد، ومنها: سرعة توليد ونشر واستثمار المعرفة، وزيادة أهمية ودور المعرفة والابتكار في الأداء الاقتصادي، وتطرق الأستاذ خالد نصار إلى الموائمة بين خريجي تخصص المحاسبة ومتطلبات سوق العمل، وأشار الأستاذ نصار إلى واقع تخصص المحاسبة في مؤسسات التعليم العالي، ومنظومة التعليم العالي الفلسطيني وتخصص المحاسبة.

وتحدث كل من الدكتور عصام البحيصي والأستاذ حازم عليان عن مدى قدرة التعليم والتدريب الجامعي على تلبية احتياجات ومتطلبات سوق العمل في شركات المراجعة الدولية.

x