اليوم الدراسي الخاص بحقوق العمال يناقش سبل معالجة البطالة في المجتمع الفلسطيني ودور المؤسسات والنقابات في خدمة العمال

ناقش اليوم الدراسي الذي نظمته كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية ومركز الجامعة الإسلامية في مدينة خانيونس حقوق العمال ومعالجة أسباب البطالة، وقد وبحث اليوم الدراسي على مدار أربع جلسات علمية حقوق العمل والعمال، ومعالجة البطالة في المجتمع الفلسطيني، ودور النقابات والمؤسسات الخيرية في خدمة وسلامة العمال، إلى جانب دور المؤسسات الحقوقية في تحقيق حقوق العمال
الجلسة الأولى
وبخصوص الجلسات العلمية لليوم الدراسي، فقد ترأس الجلسة الأولى الدكتور زياد مقداد، وتناولت الجلسة حق العمل والعمال، وشارك في الجلسة الدكتور ماهر الحولي –رئيس لجنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية- بورقة عمل حول أهمية العمل وحقوق العمال في الشريعة الإسلامية، أكد خلالها على الاهتمام بالعمل والعامل، وذلك من خلال توفير فرص العمل التي تتناسب معه، ودعا العمال للقيام بأعمالهم على أكمل وجه.
أما الدكتور أحمد شويدح –عميد كلية الشريعة والقانون- فقدم ورقة عمل حول ضوابط عمل المرأة في الشريعة الإسلامية- أكد خلالها على أن الإسلام أعطى المرأة حقوقها كاملة غير منقوصة، وأوجب نفقتها على غيرها من أقاربها.
وتحدث الأستاذ خليل شاهين –مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان- عن العمل في المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وقدم الأستاذ حلمي برزق –المستشار القانوني بوزارة العمل- ورقة عمل حول حقوق وواجبات العمال في التشريعات الفلسطينية- أشار خلالها إلى أن قوانين العمل وضعت لتوفير الحماية للعمال، وأوضح أن هذه القوانين لم تقتصر على ما للعمال من حقوق بل فرضت عليهم واجبات والتزامات.

الجلسة الثانية
وبخصوص الجلسة الثانية لليوم الدراسي والتي تناولت معالجة البطالة في المجتمع الفلسطيني، فقد ترأسها الدكتور ماهر الحولي، وقدمت إليها مجموعة من أوراق العمل، حيث قدم الدكتور محمد مقداد –عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر- ورقة عمل حول ظاهرة البطالة أسبابها وعلاجها في المجتمع الفلسطيني، دعا خلالها إلى دراسة وتقييم جميع فرص العمل والوظائف المتاحة في القطاع العام والمنظمات غير الحكومية، إلى جانب تحويل برامج التشغيل الإغاثي إلى برامج التشغيل التنموي بالتنسيق مع القطاع الخاص والممولين.
وفي موضوع ذي صلة بمعالجة البطالة، بين الأستاذ ناصر جبر –مدير دائرة التمويل الصغير والصغير جداً بوكالة الغوث بغزة، دور وكالة الغوث في معالجة مشكلة البطالة.
وعرض الأستاذ محمد العروقي –مدير مشاريع في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- ورقة عمل حول دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي PAPP / UNDP في تخفيف حدة البطالة، تناول خلالها برنامج الأمم المتحدة الخاص بمساعدة الشعب الفلسطيني، وتحدث عن برامج التشغيل المباشر، مثل: البرامج البيئية، برنامج النظافة، وبرنامج تشغيل الخريجين، وبرامج الزراعة واستصلاح الأراضي، وبرنامج متطوعي الأمم المتحدة الإنمائي.
وشارك الدكتور جمال بدر، والمهندسة إسراء إسماعيل –من نادي صناع الحياة- بورقة عمل حول دور نادي صناع الحياة في معالجة البطالة، أكدا خلالها على ضرورة تعاون الجهات المعنية لإجراء مسح إحصائي شامل ودقيق وعلمي لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحديد احتياجات المرحلة.
من ناحيته، تحدث الأستاذ يوسف فرحات –مدير دائرة أوقاف الوسطى- عن منهج الإسلام في معالجة البطالة، وأوصى بإنشاء وتنمية صناديق الادخار، وتوجيه أموال الصدقات والهبات في توفير فرص عمل، واكتساب المهارات اللازمة لسوق العمل، وبين أهمية التوسع في سياسات التدريب.
الجلسة الثالثة
وعن الجلسة الثالثة لليوم الدراسي والتي ناقشت دور النقابات والمؤسسات الخيرية في خدمة وسلامة العمال، فقد ترأسها الدكتور علاء الدين الرفاتي، واستعرض خلالها المهندس عبد الفتاح الدقي المشاكل التي تعيق تطبيق السلامة المهنية، ووقف على تلك المشاكل من خلال انتقال التقدم التكنولوجي بصوره البسيطة، ومنها: عدم القدرة على شراء الآلات الحديثة المزودة بأجهزة وقائية مطورة لعدم توفر رأس المال.
بدوره، أشار الأستاذ أسامة الحاج أحمد –رئيس نقابة البتروكيمياويات- إلى ضرورة رسم سياسة اقتصادية تنموية محددة المعالم، وإعطاء قضايا التشغيل والعائدات المترتبة عليها مرتبة عالية من الاهتمام، وتوفير البيئة القانونية المناسبة للاستثمار والتمويل، ونوه إلى أهمية تحديد أولويات للتنمية.
وشارك الأستاذ محمد حجاج –مسئول العلاقات العامة بالكتلة العمالية الإسلامية- بورقة عمل حول دور الكتلة العمالية الإسلامية في خدمة العمال، عرض خلالها الأهداف، والهيئات، وبعض من الإنجازات التي قامت بها، فضلاً عن آليات العمل التي تتبعها في المجالات المختلفة.
وأوضح الأستاذ محمد غانم –منسق برنامج تنمية المشاريع الصغيرة جداً في الإغاثة الإسلامية بفلسطين- أن المشاريع الصغيرة تمثل أكثر من (90%) من الاقتصاد الفلسطيني، مؤكداً أن المساهمة في دعمها يساعدها على الاستمرار، ومواجهة التحديات، الأمر الذي يساعد على المحافظة على فرص العمل القائمة، وإيجاد أخرى جديدة.
وكشف الأستاذ غانم أن الإغاثة الإسلامية خصصت مبلغاً وقدره (1.2) مليون دولار من موازنتها لتمويل المشاريع الصغيرة جداً في قطاع غزة خلال العام القادم 2007م.
ووقف الأستاذ ياسر الشرفا –عضو هيئة التدريس بكلية التجارة بالجامعة الإسلامية- على دور المؤسسات الخيرية في خدمة العمال مبيناً مجموعة من معوقات عمل الجمعيات والمؤسسات الخيرية، منها: قصور الخطط، وضعف الأداء المؤسساتي الخيري.

الجلسة الرابعة
وحول الجلسة الرابعة لليوم الدراسي، والتي استعرضت دور المؤسسات الحقوقية في تحقيق حقوق العمال، فقد ترأسها الدكتور محمد مقداد، وقدمت إليها مجموعة من أوراق العمل، حيث قدم الأستاذ خليل شاهين –مدير وحدة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان- ورقة حول دور المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تحقيق حقوق العمال، كما قدم المحامي كارم نشوان –ورقة حول دور مركز الديمقراطية وحقوق العاملين في تحقيق حقوق العمال.
وقدم المحامي أحمد نهاد الغول –مسئول مكتب الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن بخانيونس- ورقة عمل حول دور الهيئة في تحقيق حقوق العمال، تحدث خلالها عن المهام التي تقوم بها الهيئة، مثل: متابعة قضايا وشكاوى المواطنين، ومتابعة سير العملية التشريعية لضمان انسجام القوانين الفلسطينية، ومسودات القوانين.
وأشار المحامي الغول إلى آليات الهيئة الفلسطينية ودورها في تحقيق حقوق العمال، ومنها: الشكاوى، وتوعية المواطن بحقوقه، وتعزيز أداء السلطات العامة، ولفت إلى أن هذه التوعية تتم من خلال: مراجعة وتطوير القوانين الفلسطينية، والتقارير القانونية، والتوعية الجماهيرية.

x