مركز عمارة التراث وقسم الهندسة المعمارية بالجامعة ينظمان يوماً دراسياً بعنوان: ” يوم لتراثنا” ومعرض “جذور” للتراث بمناسبة اليوم العالمي للتراث

نظم مركز عمارة التراث وقسم الهندسة المعمارية في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية يوماً دراسياً حمل عنوان: “يوم لتراثنا” صاحبه تنظيم معرض “جذور”، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بيوم التراث العالمي، وقد عقد اليوم الدراسي تحت رعاية وتمويل منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو”، وجرت وقائعه في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة، وقد حضر فعالية الافتتاح كل من: الأستاذ الدكتور محمد عسقول –نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الأكاديمية، ومعالي الدكتور يوسف المنسي –وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعطوفة الدكتور محمد أبو شقير –وكيل وزارة التربية والتعليم العالي، والسيد جيوفاني فونتانا –من مكتب منظمة اليونسكو برام الله، والدكتور حمدان طه –ممثل وزارة السياحة والآثار، واللذان شاركا عبر دائرة الربط التلفزيوني من رام الله، والدكتور فهد رباح – القائم بأعمال عميد كلية الهندسة، والدكتور محمد الكحلوت -رئيس اللجنة التحضيرية، رئيس مركز عمارة التراث، والمهندس محمود البلعاوي- نائب مدير مركز عمارة التراث، رئيس اللجنة الإعلامية، والدكتور عبد الكريم محسن –رئيس قسم الهندسة المعمارية، ولفيف من أعضاء المجلس التشريعي، وممثلي وزارات الثقافة، والسياحة والآثار، والتربية والتعليم، والأوقاف والشئون الدينية، وممثلي المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة، وأعضاء هيئة التدريس بكلية الهندسة، وطلاب وطالبات الكلية، وطلبة المدارس الفائزين بمسابقة الرسم.
معارض التراث الشاملة
من ناحيته، اعتبر الأستاذ الدكتور عسقول أن المحافظة على التراث تمثل أحد وسائل الصمود على الأرض، وأشار إلى الخصوصية التي يتمتع بها التراث الفلسطيني كونه يؤكد على أحقية الشعب بأرضه، وما يقتضيه من العيش الكريم في كنفها، وتحدث عن قيمة الأبحاث العلمية التي تتناول التراث الفلسطيني بزواياه المختلفة، وأكد الأستاذ الدكتور عسقول أهمية إقامة معارض التراث الشاملة، وعدم اقتصار المعرض على جانب واحد، وتهميش جوانب أخرى، يستلزم إقامة أركان لها، وحذر الأستاذ الدكتور عسقول من محاولات طمس هوية الأرض الفلسطينية من خلال الاعتداءات المتكررة على الآثار
كلية الهندسة
بدوره، أعرب الدكتور رباح عن فخر كلية الهندسة بالجامعة بالمساهمة في جهود الحفاظ على التراث الوطني والعالمي، وأوضح أنه الموروث الثقافي للأمم والشعوب يمثل السجل التاريخي لها، وذكر الدكتور رباح أن المركز يهتم بحفظ التراث من الضياع، وتوثيق المباني، وحفظ المناطق والآثار، وخدمة الباحثين في مجال التراث المعماري، والاتصال بالمؤسسات الدولية والمحلية، وتحدث الدكتور رباح عن عمل المركز على تكوين قاعدة فنية للترميم المعماري في قطاع غزة، تحتوي على الخبرات والأجهزة اللازمة لإعداد الدراسات والمشاريع، وتأسيس أرشيف لتوثيق وتسجيل المباني التاريخية في قطاع غزة.
وشدد الدكتور رباح على أن التراث المعماري يعد أحد أهم مقومات الحفاظ على الهوية والثقافة، إضافة إلى أنه الأساس الذي يبني عليه مستقبل البلاد، ودعا الجميع إلى تحمل مسئولياته في الحفاظ على التراث المعماري، منوهاً إلى أهميته الاقتصادية الكبيرة كمصدر للجذب السياحي.
مركز عمارة التراث
من ناحيته، أثنى الدكتور الكحلوت على رعاية ودعم منظمة اليونسكو لليوم الدراسي والمعرض المصاحب له، وشكر المؤسسات والوزارات والهيئات المشاكة في التحضير لليوم الدراسي، وهي: مركز المعمار الشعبي” رواق”، ووزارات: السياحة والآثار، والثقافة، والأوقاف والشئون الدينية، والتربية والتعليم العالي، وهيئة الإذاعة والتلفزيون.
وحول أهمية اليوم الدراسي ذكر الدكتور الكحلوت أن المواقع والأبنية الأثرية في فلسطين عامة، ومدينة غزة خاصة تشكل الشاهد الرئيس والحي على التاريخ والحضارات التي تعاقبت على أرض فلسطين، الأمر الذي يستدعي منحها الاهتمام فيما يتعلق بالحفاظ والصيانة والتوثيق.
وبخصوص أهداف اليوم الدراسي بين الدكتور الكحلوت أن اليوم الدراسي يهتم بتفعيل دور المؤسسات ذات العلاقة في دعم الحفاظ على الموروث الثقافي العمراني الفلسطيني، إلى جانب زيادة الوعي بالموروث الثقافي العمراني، وإثراء الذاكرة الفلسطينية في هذا المجال.

منظمة اليونسكو
بينما شكر السيد فونتانا الجامعة الإسلامية على احتفالها بيوم التراث العالمي، وتحدث عن الأهمية الكبيرة التي توليها منظمة اليونسكو للحفاظ على الموروث التراثي والعمراني في العالم، وأشار إلى إطلاق منظمة اليونسكو مطلع ثمانينيات القرن الماضي يوماً عالمياً للاحتفال بالتراث، ودعا إلى أن يكون كل يوم من أيام السنة يوماً للحفاظ على التراث العالمي.

وزراة السياحة والآثار
من جانبه، شكر الدكتور طه الجامعة الإسلامية على تنظيم يوم التراث بمناسبة الاحتفال بيوم التراث العالمي، والذي يمثل في فلسطين مناسبة خاصة للتأكيد على هوية الشعب الفلسطيني، ووقف على تأسيس إدارة للتراث بوزارة السياحة والآثار، وتحدث الدكتور طه عن مفهوم الشمول في التراث، وأشار إلى العمل على مسودة قانون جديدة للتراث الثقافي، وأبدى الدكتور طه تقدير وزارة السياحة والآثار للدور الذي تقوم به كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية للحفاظ على التراث المعماري، باعتباره جزءاً من التراث الثقافي الفلسطيني، إلى جانب أشكال التراث الثقافي الأخرى.
وتم في نهاية الاحتفال تم تسليم شهادات التقدير لليونسكو، ووزارة التربية والتعليم، وهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمركز الثقافي الفرنسي، كما تم توزيع شهادات التقدير على الطلبة الفائزين بمسابقة الرسم التي حملت عنوان: “تراثنا في القلب تراه عيوننا فلترسمة أناملنا”، والطلاب الفائزون من المرحلة الدنيا هم: جيهان عساف، أحمد الجبالي، أحمد النجار، شروق عيد، نور بركة، دنيا اسماعيل، سوسن الغرابلي، نور أبو هداف، سارة أبو سمرة، دعاء السوسي، بهاء السويسي، بهاء عاشور، أنهار المصري، في حين أن الطلاب الفائزين من المرحلة العليا، هم: أسماء اللوح، ولاء مشتهى، دعاء الريفي، آلاء الحايك، شيماء الحتو، نداء حسين، سمر حسونة، مها القدومي.
معرض جذور
وقد افتتح الأستاذ الدكتور عسقول يرافقه كل من معالي الدكتور المنسي، وعطوفة الدكتور أبو شقير، معرض جذور، والذي يحتوي على ثلاثة أركان، هي: صور للبلدة القديمة، ورسومات الأطفال، وصور المركز الثقافي الفرنسي.

x