قسم الهندسة المعمارية بالجامعة ينظم محاضرة حول السكن الاجتماعي

استضاف قسم الهندسة المعمارية بكلية الهندسة المعمارية بكلية الهندسة في الجامعة الإسلامية بغزة الدكتور المهندس جمال سكيك –عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، لإلقاء محاضرة حول السكن الاجتماعي، وقد حضر المحاضرة -التي عقدت في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة- الدكتور عبد الكريم محسن –رئيس قسم الهندسة المعمارية، والمهندس أحمد الأسطل –عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة المعمارية، ولفيف من طلاب وطالبات القسم.
بدوره، بين الدكتور سكيك أن الإسكان ليس مجرد وحدات سكنية، ولكنه حياة اجتماعية، واستعرض الدكتور سكيك أمثلة لأنواع السكن المنتشرة في دول عربية مجاورة مثل: مصر، مشيراً إلى السكن الشعبي، والسكن الاقتصادي، والسكن لمتوسطي الدخل، والسكن لذوي الدخل المرتفع، واعتبر الدكتور سكيك السكن عبارة عن شمول يرتبط بالحياة، وتحدث عن حياة الفرد داخل السكن التي تنطلق من الأسرة والتربية الحميمة التي يتمتع بها الفرد بداية من قبل الأب والأم ويأخذ منها العادات والتقاليد، ووصف الدكتور سكيك الأسرة بأنها أول جهاز لمباشرة قوى الضبط الاجتماعي، وأرجع ذلك لكونها أول وسط يحيط بالطفل، ويقوم بتنشئته، والتأثير فيه وتناول الدكتور سكيك تقسيم البيئة الحضرية إلى بيئة ثقافية، وبيئة طبيعية، وأوضح أن البيئة الثقافية تخضع فيها التصرفات والسلوكيات داخل السكن إلى تعليمات الشريعة الإسلامية، ولفت إلى البيئة الثقافية الخاصة بالقدماء من حيث معرفتهم الكبيرة بأمور البناء والعمارة، وأكد الدكتور سكيك على ارتباط الإنسان في السكن بالعيش في أرض الآباء والأجداد.
وبخصوص تأثير البيئة الطبيعية على السكن، وقف الدكتور سكيك على تأثير المناخ، والعوامل الطبيعية، والرياح من ناحية، وتأثير التضاريس والأنهار والأشجار من ناحية أخرى، بالإضافة إلى تأثير المعادن، والمياه وغيرها، ونوه الدكتور سكيك إلى أهمية إقامة المسكن في مكان تتوفر فيه مختلف الخدمات، مثل: المدرسة، والملعب، والحديقة، وغيرها.
من ناحيته، شدد الدكتور محسن على قيمة المسكن باعتباره المركز الروحي لأفراد العائلة، علاوة على كونه يمثل الوطن الصغير لأفرادها، وأضاف أن هذه النظرة موجودة منذ الخليقة، وذكر الدكتور محسن أن السكن الاجتماعي يجب أن تتوفر فيه ألفة اجتماعية، وعرض لمسميات العمارة الحديثة عند الأوروبيين، ومنها: تسميتهم لها بأكفان العيش، وتسميتهم ناطحات السحاب بأنها تسرق الشمس والهواء.
ودعا الدكتور محسن المهندسين المعماريين إلى إدراك دورهم كمصلحين اجتماعيين، إدراكاً للقيمة التي تعول على المسكن الاجتماعي.
وتناول المهندس الأسطل تطور المساكن التي مر بها السكن في المجتمعات المختلفة، وتحدث عن النظرة إلى المسكن باعتباره مكان يلبي احتياجات الأفراد، ونوه المهندس الأسطل إلى أن المسكن يعتبر من أهم المشاكل التي تواجه المجتمعات الحديثة؛ نظراً للأسس والمفارقات التي تقوم عليها حضارة القرن الحالي.

x