بعد عام على قصف مختبراتها: كلية العلوم .. صورة حية للكد والعمل

 

دُفن تحت ركام مبنى المختبرات العلمية بالجامعة الإسلامية جهد سنوات دراسية لطلبة برامج البكالوريوس والدراسات العليا بكلية العلوم ولكن لم تدفن إرادتهم وعزيمتهم التي تعالت على الجراح، هذه الكلية التي تمثل رافداً لكليات الطب والهندسة والتمريض والتربية، بل ويمتد حضورها لخدمة المجتمع وفقاً لأهداف الجامعة التي وضعتها نصب أعينها والمتمثلة في: توفير خدمة التعليم العالي، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع المحلي.

يستذكر الدكتور نظام الأشقر –عميد كلية العلوم بالجامعة الإسلامية- الصورة قبل قصف مبنى المختبرات العلمية، قائلاً: “يضم مبنى المختبرات العلمية (51) مختبراً علمياً تخدم نحو (4000) طالب وطالبة من كليات العلوم والطب والهندسة والتمريض والتربية، وأكد الدكتور الأشقر أن الجامعة استطاعت أن تتغلب بنسبة (90%) على الصعوبات التي واجهت الكلية بعد القصف، حيث تعاونت مع جامعتي الأزهر والأقصى والكلية الجامعية للعلوم المهنية والتطبيقية ووزارتي الصحة والزراعة واكتمل الفصل الدراسي الأول وانتهى الفصل الدراسي الثاني بنجاح.

وأوضح الدكتور الأشقر أن الكلية حافظت مع بداية العام الدراسي الحالي على إعطاء جميع المساقات الدراسية بكفاءة عالية، واستقدمت بعض الأجهزة بدعم من مؤسسات خيرية، وأشار الدكتور الأشقر إلى أن الكلية حافظت على الخدمات التي تقدمها للمجتمع المحلي، حيث واصلت تقديم الاستشارات والتحاليل اللازمة في مجالات المياه والأغذية والسموم.

ولفت الدكتور الأشقر إلى أن الكلية أجرت عمليات مسح للآثار البيئية الناتجة عن التدمير سواء من حيث التلوث الكيميائي أو الإشعاعي أو البيولوجي، وعرضت نتائجها في محاضرات علمية، إلى جانب مشاركة أكاديميين من الكلية في نشاطات تقييم الآثار البيئية للحرب على قطاع غزة بالتعاون مع الوزارات المختصة.

وذكر الدكتور الأشقر أنه خلال عام 2009م احتفلت الكلية في إطار احتفالات تخريج الفوج الثامن والعشرين بتخريج الدفعة الأولى من برنامج التكنولوجيا الحيوية، واستحدثت برنامج الماجستير في العلوم البيئية، ونشر خلال عام 2009م لأكاديمييها نحو (30) بحثاً علمياً محكماً، وحصل أكاديميون فيها على جائزة الجامعة الإسلامية للبحث العلمي وجائزة ماراجونا وجائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز للبحوث المميزة، وأضاف أن أكاديميين من الكلية شاركوا في مؤتمرات دولية عبر تقنيات الاتصال، حيث لم يتمكنوا من المشاركة مباشرة بسبب ظروف الحصار المفروض على قطاع غزة، ولفت إلى أنه تم خلال عام 2009م ترقية أعضاء هيئة تدريس إلى رتب أكاديمية متعددة، منها، رتبة الأستاذ والأستاذ المشارك، وذكر الدكتور الأشقر أن الكلية افتتحت مختبر التكنولوجيا الحيوية بتمويل من الإغاثة التعليمية للفلسطينيين –بريطانيا.

x