ندوة في الجامعة لمناقشة المعوقات التي تواجه الخريجين وسبل حلها

 

عقدت وحدة البحوث والدراسات التجارية بكلية التجارة بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع دائرة شئون الخريجين بعمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر و معهد دراسات التنمية ندوة عامة حول مشاكل الخريجين من حيث المعوقات والحلول، وشارك في الندوة التي عقدت في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية الأستاذ الدكتور ماجد الفرا –عميد كلية التجارة، والدكتورة نجاح السميري –مساعد عميد شئون الطلبة بجامعة الأقصى، والدكتور محمد مقداد –عضو هيئة التدريس بقسم الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة الإسلامية، والدكتور رياض العيلة –عضو هيئة التدريس بقسم الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة الأزهر، والأستاذ رفيق حماد –مدير دائرة شئون الخريجين بالجامعة الإسلامية، والأستاذ محسن أبو رمضان من معهد دراسات التنمية، والأستاذ خالد البحيصي –رئيس وحدة البحوث والدراسات التجارية.

أساس التنمية

ووصف الأستاذ الدكتور الفرا الخريجين بأنهم أساس التنمية؛ كونهم يزودون المجتمع بالمهارات والكفاءات المطلوبة، وتحدث عن الجهود التي تبذلها وحدة شئون الخريجين بالجامعة من أجل تحديد حاجات المجتمع؛ و تقديم خدمات استشارية لخدمة مؤسسات القطاعين العام والخاص، ولفت الأستاذ الدكتور الفرا إلى الاهتمام بربط الطالب بالمجتمع تفادياً لحدوث فجوة بين ما يدرسه الطالب والواقع.

أزمة بنيوية

وذكر الأستاذ أبو رمضان أن المجتمع الفلسطيني يتجه نحو الدول المانحة أكثر من اتجاهه إنتاجياً مما تسبب في وجود أزمة بنيوية، وهي: تكدس أعداد الخريجين وارتفاع معدلات البطالة، وأضاف أن القطاع العام أصبح مكدساً بأعداد العاملين في الوقت الذي يعاني فيه القطاع الخاص من صعوبات خانقة جراء تدمير أكثر من (4000) مصنع، مما يوجد تحديات كبيرة يأتي في صدارتها البطالة والفقر.

خطة وطنية

وأشار الدكتور العيلة إلى أهمية وجود خطة وطنية لمعالجة البطالة، ولفت إلى أهمية وجود معايير وضوابط لدى الجامعات عند افتتاح التخصصات ليحدث التوافق بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، ونوه الدكتور العيلة إلى جدوى الالتفات إلى التخصصات التقنية، ودعا إلى فتح الجهات المسئولة قنوات اتصال مع الدول العربية والإسلامية لاستيعاب الخريجين، وإيجاد بنك معلومات بين الجامعات، وإنشاء لجنة بالتنسيق مع القطاع الخاص لتوجيه الطلاب وتوظيفهم.

مادة التنمية وركيزتها

وبين الدكتور مقداد أنه وفقاً لمركز الإحصاء الفلسطيني فإن أكثر نسبة البطالة جاءت لذوي المرحلة العمرية من 15-25 سنة وهم في الغالب خريجو الجامعات والمعاهد، وذكر أن المشكلة التي وصفها بالمستعصية تنامت في ظل الحصار والحرب على قطاع غزة، وأكد الدكتور مقداد أن الإنسان الفلسطيني هو مادة التنمية وركيزتها خاصة أن الاقتصاد الفلسطيني يعاني من ضعف الموارد بشكل عام، وأوضح الدكتور مقداد أنه بناء على استطلاع رأي فإن الخريجين الحاصلون على وظائف بينوا أن حصولهم على الوظائف جاء نتيجة المعدل التراكمي وسمعة الجامعة، والخبرة العملية والتدريب ومهارات الحاسوب واللغة الإنجليزية.

ولفت إلى أن المشغلين وأصحاب رؤوس الأموال ردوا أن العوامل التي تعيق قبول الخريجين تكمن ضعف مهارات اللغة الإنجليزية والحاسوب والقدرة على التكيف مع بيئة العمل.

تشكيل لجان استشارية

وذكر الأستاذ حماد أن دائرة شئون الخريجين تولي اهتماماً بصقل قدراتهم من خلال الدورات التدريبية التي تعقدها لهم بناءً على حاجة سوق العمل، ولفت إلى أهمية تشكيل لجان استشارية لمعرفة مشاكل الخريجين، وتحديث بنك معلومات عنهم بشكل مستمر، وأوصى بتدريب العاطلين عن العمل وتأهيلهم، وتوفير قروض وإعانات لهم حتى يتمكنوا من إنشاء أعمال خاصة بهم.

الآثار النفسية للبطالة

وتحدثت الدكتورة السميري عن الآثار النفسية للبطالة، ووصفتها بأنها تجعل المستقبل أكثر ضبابية للشباب، مما يوجد آثاراً نفسية واجتماعية للعاطلين عن العمل، وأشارت إلى أهمية وجود برامج الرعاية للشباب لأنهم عامل مهم في التنمية.

x