الجامعة الإسلامية بغزة تشارك في الندوة الختامية لمشروع خطوط من أجل فلسطين

الجامعة الإسلامية بغزة تشارك في الندوة الختامية لمشروع خطوط من أجل فلسطين

شاركت الجامعة الإسلامية بغزة بفاعلية في الندوة الختامية لمشروع “خطوط من أجل فلسطين” (LINEs4Palestine)، بتقديم عرض محوري سلط الضوء على واقع التعليم العالي في القطاع في ظل الظروف الراهنة، وذلك في خطوة تؤكد على الدور المحوري للمؤسسات الأكاديمية الفلسطينية في مواجهة التحديات غير المسبوقة.

حيث أطلق فريق أكاديمي دولي من جامعة غلاسكو وجامعة بورتو في البرتغال مشروع خطوط من أجل فلسطين (LINEs4Palestine)، وحصل المشروع على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني وتم تنفيذه بالشراكة مع مبادرة (HopeHub) التي انطلقت في قطاع غزة في يناير ٢٠٢٤ لتوفير مساحات مجهزة بالأنترنت والكهرباء في القطاع،  وهدف المشروع إلى بناء قدرات طلبة وخريجي تدريس اللغة الإنجليزية (ELT) والتعليم في قطاع غزة، وجاء استجابةً مباشرةً للتدمير الشامل للبنية التحتية للتعليم العالي في غزة، ويهدف إلى دعم الجيل المستقبلي الذي سيقوم بمهمة إعادة بناء قطاع التعليم في فلسطين.

وقاد فريق الخبراء من الجامعة الإسلامية المشاركين في المشروع الأستاذ الدكتور نظمي المصري، بينما شمل الفريق من جامعة جلاسجو كل من: البروفيسورة جيوفانا فيستا، والدكتورة ماريا جرازيا، بينما نسقت المشروع الدكتورة سحر الشوبكي- خريجة الجامعة الإسلامية.

وشملت أنشطة المشروع مجموعة من المبادرات المصممة لتلبية الاحتياجات المحددة للمشاركين، منها: ورش عمل تفاعلية عبر الإنترنت والتي غطت مهارات أكاديمية أساسية مثل: النشر الأكاديمي، وصياغة مقترحات الدكتوراه، وقادها متطوعون من كلية التربية بجامعة غلاسكو، بالإضافة إلى فرص إرشاد فردي.

وشاركت الجامعة الإسلامية بغزة مشاركة محورية في الندوة الختامية للمشروع والذي جمع باحثين من غزة وغلاسكو والبرتغال لمناقشة الأبحاث والتدريس، حيث استهلت الدكتورة سحر الشوبكي الجلسة بمحاضرة افتتاحية حول الوضع في فلسطين والممارسات التي قادها الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية وكيف تم تصميم المشروع ليلبي جزء من احتياجات الطلاب في القطاع أثناء الإبادة.

وقدمت المهندسة أماني المقادمة – رئيس قسم العلاقات الخارجية في الجامعة الإسلامية بغزة، والتي أجرت أبحاثاً حول تدمير الجامعات في غزة عرضاً تقديمياً بعنوان الصمود بين الركام: تقييم احتياجات التعليم العالي في قطاع غزة، وهو منبثق من تقرير تم إعداه حول الإبادة المعرفية التي طالت المؤسسات الأكاديمية في قطاع غزة ونشر في أكتوبر ٢٠٢٤،  حيث تناولت الحديث عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع الأكاديمي في غزة، مؤكدةً على أن هذه المشاركة ليست مجرد عرض معلومات، بل هي شهادة حية على صمود المؤسسات التعليمية وقدرتها على تقييم الأزمة وقيادة جهود الاستجابة في ظل الإبادة المعرفية، وقد سلط العرض الضوء على التحديات الهائلة التي يواجهها قطاع التعليم العالي في غزة،. واستعرض المهندسة المقادمة جهود الجامعات الفلسطينية للاستجابة للأزمة، مثل: استئناف العملية التعليمية عن بعد، ونجاحها في إنهاء فصول دراسية بنسبة حضور بلغت 70%، مما يؤكد على رغبة الجامعات في مواصلة التعليم وحاجتها للدعم العالمي.

وشاركت الدكتورة تهاني الدحدوح- خريجة الجامعة الإسلامية، بورقة بحثية مشتركة تحت عنوان :”الصلادة المؤسساتية أثناء الإبادة -دراسة حالة الجامعة الإسلامية”، حيث تناول البحث الآليات والاستراتيجيات التي اتخذتها الجامعة وساعدت في استئناف العملية التعليمية في ظل الإبادة المعرفية التي طالت كافة مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة.

وقد شارك العديد من الطلاب والخريجين من الجامعة الإسلامية في هذا النشاط للحديث عن تجربتهم وخبرتهم في التعليم أثناء الحرب.

ومن الجدير بالذكر، أن دور الجامعة الإسلامية لم يقتصر على توثيق الأزمة فقط، بل امتد ليشمل تقديم خارطة طريق واضحة للاحتياجات الفورية والمتوسطة والبعيدة المدى. ودعت الجامعة المجتمع الأكاديمي الدولي إلى تقديم الدعم العاجل لضمان استمرارية التعليم، من خلال توفير المصادر الأكاديمية عبر الإنترنت، وعقد محاضرات وندوات عن بعد بالإضافة إلى الإشراف المشترك وتسهيل فرص التبادل الأكاديمي.

وتؤكد مشاركة الجامعة الإسلامية بغزة في هذه الندوة على التزامها الثابت ليس فقط بالصمود، بل بقيادة عملية تقييم الاحتياجات ووضع الأسس لإعادة بناء قطاع التعليم العالي، لضمان مستقبل الجيل القادم من الأكاديميين والمهنيين.

 

-
x

المساعد الذكي

متصل
×