مناقشة رسالتي دكتوراة في العلوم الإدارية المالية ضمن البرنامج المشترك بين الإسلامية والأزهر

مناقشة رسالتي دكتوراة في العلوم الإدارية المالية ضمن البرنامج المشترك بين الإسلامية والأزهر

جرى مناقشة رسالة الدكتوراة في العلوم الإدارية المالية للباحث حسن عثمان صقر ضمن البرنامج المشترك بين الجامعة الإسلامية بغزة وجامعة الأزهر، وذلك بحضور ممثلين عن لجنة الدكتوراة المشتركة والدراسات العليا.

وجاءت الرسالة بعنوان: “استراتيجيات تجنيد الأموال كعامل فاعل في ديمومة التمويل: القدرات الإدارية الديناميكية كعامل معدل – دراسة تطبيقية على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)”.

وهدفت الدراسة إلى تحليل مدى كفاءة استخدام الأونروا لاستراتيجيات تجنيد الأموال، وقياس أثرها في تحقيق الاستدامة المالية، مع التركيز على الدور المُعدل الذي تلعبه القدرات الإدارية الديناميكية في تعزيز تلك العلاقة وتحقيق التوازن المالي في ظل التحديات المتزايدة.

وقد نالت الرسالة إعجاب لجنة المناقشة وتقديرها لما تميزت به من أصالة علمية، ورصانة منهجية، وملامستها لقضية تمويلية حيوية ذات بعد دولي ومحلي.

وفيما يتعلق بنتائج الدراسة، أشارت إلى أن استخدام الأونروا لاستراتيجيات تجنيد الأموال كان متوسطاً بشكل عام، بنسبة 60.31 %، حيث كان التسويق العلائقي هو الأعلى بنسبة 69.14 %، بينما كان تنويع الدخل هو الأقل، بنسبة 49.14 %. كانت استدامتها المالية منخفضة إلى متوسطة، بنسبة 45.5 في المائة، حيث احتل مستوى السيولة المرتبة الأولى، بنسبة 57.10 %، بينما احتلت نسبة صافي اللدخل المرتبة الاخيرة، بنسبة 39.05 %. كما دعمت نتائج تحليل البيانات تقريبًا جميع الفرضيات التي تفترض وجود علاقة إيجابية بين استراتيجيات تجنيد الأموال للأونروا واستدامتها المالية بدرجات متفاوتة من قوة الارتباط، حيث كان الارتباط الأقوى نسبيًا للتسويق العلائقي، عند (R=.575)، وكان الأضعف لاتساق خطط تجنيد الاموال (R= .342). علاوة على ذلك، كان النموذج الذي تم تطويره في هذه الدراسة، والذي يجمع بين استراتيجيات تجنيد الأموال للأونروا، بما في ذلك التسويق العلائقي والاتصالات الرقمية وتنويع الدخل واتساق الخطط معاًَ، مناسبًا كمحرك للتنبؤ باستدامتها المالية وتحسينها، وفسر 50.1 % من التغيير الإيجابي فيها، كما أظهرت النتائج أن القدرات الإدارية الديناميكية لعبت دوراً معدلاً لهذه العلاقة، وعززت تأثير استراتيجيات تجنيد الأموال على الاستدامة المالية بنسبة 8%. وبخصوص توصيات الدراسة تمثلت في تطوير أطر وظيفية، توظيف وإدارة للأداء مرنة، وتحسين التنسيق والتشبيك مع كل ذوي العلاقة، ضمنهم منظمات الأمم المتحدة، السفارات، القطاع الخاص والمتبرعون المحتملون ذوو القيمة العالية؛ وتطوير استراتيجية اتصال مرنة ومبتكرة وسريعة الاستجابة، وبرامج ذاتية الدخل، وضمان عمل جميع استراتيجيات تجنيد الأموال بتناسق وتناغم.

مناقشة أطروحة الدكتوراة للباحث أشرف إسماعيل

وفي سياق متصل، جرت مناقشة رسالة الدكتوراة المعنونة: “محددات إدارة رأس المال العامل في الشركات المدرجة في بورصة فلسطين”، ضمن البرنامج المشترك لدرجة الدكتوراه في العلوم الإدارية بين الجامعة الإسلامية بغزة وجامعة الأزهر بغزة، حيث عقدت مناقشة علمية متميزة لرسالة الدكتوراة المقدمة من الباحث أشرف إسماعيل.

وقد هدفت الرسالة إلى تحليل العوامل المؤثرة على إدارة رأس المال العامل في بيئة الشركات الفلسطينية المدرجة، ودراسة العلاقة بين تلك المحددات وأداء الشركات المالي، من خلال توظيف أدوات تحليل كمية ومنهجية علمية دقيقة.

و تكونت لجنة المناقشة من عضوية كل من: الأستاذ الدكتور فارس محمود أبو معمر -مشرفاً ورئيساً، والأستاذ الدكتور يوسف حسين عاشور- مناقشاً داخلياً، والأستاذ الدكتور محمد جودت فارس، والأستاذ الدكتور صبري ماهر مشتهى- مناقشاً خارجياً. وأشادت لجنة المناقشة بالجهد البحثي المقدم، وبأهمية الموضوع الذي يمس جانبًا حيويًا في بيئة الأعمال الفلسطينية، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والتمويلية التي تواجهها المؤسسات المحلية.

وتوصلت الدراسة إلى وجود أثر معنوي لإجمالي المديونية وعمر الشركة وحجم الشركة على دورة التحول النقدي، كما وتوصلت إلى أن هناك دور مُعدل لنمو المبيعات وعمر الشركة في أثر المتغيرات التفسيرية على دورة التحول النقدي. وأشارت الدراسة إلى وجود أثر معنوي للربحية وإجمالي المديونية ونسبة الأصول الثابتة وحجم الشركة على نسبة صافي رأس المال العامل، كما وتوصلت أن هناك دور مُعدل لعمر الشركة وحجم الشركة في أثر المتغيرات التفسيرية على نسبة صافي رأس المال العامل. وأوضحت الدراسة أن أثر المتغيرات التفسيرية على دورة التحول النقدي اختلف عن أثرها على نسبة صافي رأس المال العامل، وتوصلت الدراسة إلى اختلاف أثر المتغيرات التفسيرية لقطاع الصناعة وقطاع الاستثمار وقطاع الخدمات على دورة التحول النقدي، ولفتت الدراسة إلى أن هذا الاختلاف في القطاعات ناتج عن ضعف نتائج قطاعي الصناعة والخدمات مقارنة بنتائج قطاع الاستثمار. وتوصي الدراسة الشركات غير المالية والمدرجة في بورصة فلسطين بضرورة الاعتماد على التمويل بالمديونية قصيرة الأجل وذلك لتمويل الاستثمار في الأصول المتداولة اللازمة للعملية الانتاجية. كما وتوصي الدراسة بإمكانية الاستثمار في الأصول الثابتة لقطاعي الاستثمار والخدمات، وتوصي قطاع الصناعة بسرعة التحصيل من العملاء وتأخير السداد للموردين والمقرضين وذلك للتحسين على دورة التحول النقدي.

ويُعد هذا العمل إضافة نوعية إلى الأبحاث العلمية في مجال الإدارة المالية، ويعزز من فهم الواقع العملي لإدارة الموارد في الأسواق الناشئة.

-
x

المساعد الذكي

متصل
×