تحت شعار” نحو مجتمع معلوماتي”: افتتاح أعمال ملتقى تكنولوجيا المعلومات الثالث بالجامعة

افتتحت في الجامعة الإسلامية أعمال ملتقى تكنولوجيا المعلومات الثالث الذي تنظمه كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة برعاية معالي الدكتور يوسف محمود المنسي –وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تحث شعار:” نحو مجتمع معلوماتي” وتستمر أعمال الملتقى والمعرض المصاحب له يومي الثلاثاء والأربعاء الثاني عشر والثالث عشر من آيار/ مايو الحالي، وحضر الجلسة الافتتاحية للملتقى والتي انعقدت في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة معالي الدكتور يوسف محمود المنسي –وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والنائب المهندس جمال ناجي الخضري –رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، وأعضاء من مجلس أمناء الجامعة، والدكتور علاء مصطفى الهليس –عميد كلية تكنولوجيا المعلومات، والدكتور عبد الكريم نجم –نائب رئيس جامعة الأزهر، والدكتور يحيى السراج –عميد الكلية الجامعية للعلوم المهنية والتطبيقية، والمهندس إبراهيم رضوان –وكيل مساعد وزارة الأشغال العامة والإسكان، والمهندس يونس أبو سمرة –مدير إقليم غزة في شركة جوال، والأستاذ غسان أحمد جبر- مدير كلية تكنولوجيا المعلومات، عريف حفل الافتتاح، وممثلون عن المؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة، وعدد كبير من طلاب وطالبات الكلية.

الاستثمار الحقيقي

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية دعا معالي الدكتور المنسي إلى تشكيل مجلس وطني استشاري لمشروع الحكومة الإلكترونية الفلسطيني، يضم ذوي الخبرات الفاعلة في المجتمع الفلسطيني، وأوصى القائمين على الملتقى بصياغة توصيات عملية حتى تعمل الوزارة مع جهات الاختصاص على تحقيقها، وتحدث معالي الدكتور المنسي عن الأهمية التي توليها الوزارة لتكنولوجيا المعلومات، ووصفها بأنها الاستثمار الحقيقي للوصول إلى تنمية شاملة ومستدامة يتم من خلالها تحقيق الكفاءة والشفافية، وأوضح أن الحكومة الفلسطينية ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تقدمت بخطى جادة نحو مشروع الحكومة الإلكترونية، وتابع معالي الدكتور المنسي أنه تم الشروع بالعمل في اثنين من المشاريع الهامة، وهما: مشروع الشبكة الحكومية المستقلة، ومشروع بناء قاعدة المعلومات الحكومية الهامة وبناء بنك البريد الذي أصبح يعمل بشكل موسع من خلال شبكة حاسوب، وتحدث عن اعتماد مجلس الوزراء مشروعاً تقدمت به الوزارة لإنشاء مركز تكنولوجيا المعلومات الحكومي والذي يمثل تطويراً لمركز الحاسوب الحكومي.

العمل الجماعي المشترك

من ناحيته، أكد النائب الخضري على أنه يمكن توحيد فلسطين تكنولوجياً وأنه يمكن أن التقاءها مع العالم الخارجي تكنولوجياً في ظل ظروف الحصار المفروض على قطاع غزة، ودعا إلى العمل الجاد من أجل تحقيق تجارب ناجحة باستخدام التقنيات الحديثة مثل: التعليم عن بعد، وقال النائب الخضري إن ملتقى تكنولوجيا المعلومات الثالث يجب أن يمثل عنواناً واضحاً لكيفية استثمار الوسائل التكنولوجية الحديثة في كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني.

وذكر النائب الخضري أن الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة لمثل هذه الانطلاقة، وحث على العمل الجماعي المشترك بين الجميع وحشد الطاقات وتنمية القدرات من أجل تحقيق هذا الهدف، واعتبر النائب الخضري ملتقى تكنولوجيا المعلومات الثالث جزءاً من الخدمات التي تقدمها الجامعة الإسلامية للمجتمع المحلي.

وأشاد النائب الخضري بالطاقات البشرية الأكاديمية التي تحتضنها كلية تكنولوجيا المعلومات، وأثنى على الدور الذي قام به الأستاذ الدكتور نبيل الحويحي مؤسس كلية تكنولوجيا المعلومات، وقدر اختياره ضمن قائمة الشخصيات المؤثرة عالمياً في مجال تكنولوجيا المعلومات، وشدد النائب الخضري على أن هذا الاختيار يدل على أن الجامعة الإسلامية تحتضن الكثير من الكفاءات الأكاديمية المتميزة، والتي تتجاوز بصماتها النطاق المحلي إلى النطاق الدولي.

رافعة لجسر الهوة

وبين الدكتور شعث أهمية أن تعمل الدول النامية ليكون لها نصيب وافر من التقدم في تكنولوجيا المعلومات، وأن تتخذه كرافعة لجسر الهوة بينها وبين المجتمعات المتقدمة، وذكر الدكتور شعث أن المجتمع الفلسطيني من أكثر المجتمعات حاجة إلى التقدم في مجال تكنولوجيا المعلومات؛ لأنها تمثل الوسيلة الفعالة للتواصل مع العالم الخارجي.
واعتبر الدكتور شعث ملتقى تكنولوجيا المعلومات الثالث ترجمة عملية لتواصل كليات الجامعة مع مؤسسات المجتمع، فضلاً عن كون الجامعة محضناً لتزويد أبناء المجتمع بالعلم النافع والمهارات اللازمة، إضافة إلى كون الملتقى ترجمة لتلمس الجامعة احتياجات المجتمع وتوجيه الأنشطة الجامعية بما يساهم في تطويره، ووصف الدكتور شعث تكنولوجيا المعلومات بالجهاز العصبي لكل مناحي المجتمع، حيث أنه لم يعد هناك مجال يمكن أن يستغني عن متابعة ما يستجد من تطبيقات تكنولوجيا المعلومات: عليماً، أو أدبياً، أو اقتصادياً، أو ترفيهياً، وامتدح الدكتور شعث التنوع الحاصل في مواضيع الملتقى، ومنها: الحكومة الإلكترونية، والتعليم الإلكتروني، والإعلام الإلكتروني والوسائط الإخبارية وغيرها.

مواضيع الملتقى

بدوره، استعرض الدكتور الهليس المواضيع التي يتناولها الملتقى، وهي: الحكومة الإلكترونية، والصحة الإلكترونية، والتعليم الإلكتروني، ونظم المعلومات، والتجارة الإلكترونية، وإدارة المعلومات، ونظم المعلومات الجغرافية GIS، والخريجون والمجتمع، والإعلام الإلكتروني والوسائط الإخبارية، ولفت الدكتور الهليس إلى أن الملتقى يعنى بجمع الفاعلين في مجال تكنولوجيا المعلومات من أكاديميين ومهنيين ومؤسسات مجتمعية لتبادل الأفكار والخبرات والناتج العلمي، وإطلاع المهتمين على واقع ومعوقات تطبيق تكنولوجيا المعلومات في المجتمع الفلسطيني، وإيجاد تصور مشترك للنهوض بتكنولوجيا المعلومات في البيئة الفلسطينية، وتحديد أولويات مجالات جديدة لاستخداماتها، ودراسة واقع تعليم تكنولوجيا المعلومات ووضع الخريجين في فلسطين.

معرض تكنولوجيا المعلومات

وبعد انتهاء الجلسة الافتتاحية للملتقى، افتتح معالي الدكتور المنسي والنائب الخضري والدكتور شعث والدكتور الهليس المعرض المصاحب لأعمال الملتقى، والذي تشارك فيه شركة لينك لتكنولوجيا المعلومات، ومركز إعداد التدريب والتطوير، ومديرية التربية والتعليم –غرب غزة، وجمعية الخدمة العامة، وشركة أبناء أحمد القدوة، ومجموعات المهندسة آمال حميد، وشركة خبراء تكنولوجيا المعلومات، وفريق ميديا سوفت، والأصيل للكمبيوتر، إلى جانب ركن لمشاريع التخرج المتميزة.

الجلسة الأولى

وانعقدت أعمال ملتقى تكنولوجيا المعلومات الثالث في يومه الثالث على مدر ثلاث جلسات حيث تناولت الجلسة الأولى التكنولوجيا الإلكترونية، وانعقدت الجلسة عبر تقنية الفيديو كونفرنس من الأردن، وترأس الجلسة الأستاذ الدكتور سليمان مصطفى –عميد كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة اليرموك، وفيها تحدث الأستاذ الدكتور فواز الزغول –عميد كلية الملك عبد الله الثاني لتكنولوجيا المعلومات بالجامعة الأردنية- عن الحكومة الإلكترونية في الأردن، وسهولة التواصل الذي توفره، وتحسين الخدمات، وأشار إلى إنجازات الحكومة الإلكترونية الأردنية خاصة في القوانين والتشريعات، ودعا إلى التوعية والتدريب في هذا السياق، وإيجاد شبكة حكومية آمنة، وحث على أهمية وجود وحدات إلكترونية في كل مؤسسة.

، بينما تناول الأستاذ الدكتور عماد أبو الرب –عميد كلية العلوم والتكنولوجيا من الزرقاء الأهلية جودة المواقع الإلكترونية- الفجوة الرقمية التي خلفتها ثورة المعلومات بين الدول المتقدمة والدول النامية، وأشار إلى الدور الكبير الذي يقوم به الموقع الإلكتروني عن نقل أداء المؤسسة، وشجع على تحويل المؤسسات خدماتها من الأسلوب التقليدي إلى الأسلوب الإلكتروني.

أما الأستاذ الدكتور جهاد المصري –عميد كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة العربية المفتوحة- فتناول أهمية التعليم الإلكتروني، مشيراً إلى ضرورة اجتياز الطالب امتحان لغة حتى يستطيع الالتحاق بالتعلم الإلكتروني، وتحدث عن دور نظام SMS في التواصل بين الطلبة والمدرسين.

الجلسة الثانية

وبخصوص الجلسة الثانية فقد ناقشت الجلسة تطبيقات تكنولوجيا المعلومات في المجتمع، وترأس الجلسة المهندس مروان رضوان- مدير الهيئة العامة لمسميات الإنترنت، وفي الجلسة تناول المهندس وسام الأشقر –من وحدة نظم المعلومات الجغرافية بمركز ديما الهندسي- دور نظم المعلومات الجغرافية “GIS” في المحافظة على الأمن الوطني الفلسطيني مثل تطبيقات الأمن والسلامة العامة، وأشار إلى أهمية تقنية “GIS” في تعزيز سلطة القانون ومكافحة الجريمة من خلال إظهار توزيع الجرائم والخرائط حسب نوعها وكثافتها، الأمر الذي يساعد على تحليل النتائج ومعرفة الأسباب، ووضع الخطط العلاجية، إلى جانب حماية المرافق العامة والمؤسسات الحكومية والأجنبية والبنوك.

وعرض الأستاذ فهد النونو –محلل ومطور أنظمة في وزارة المالية، والأستاذ عبد الله الحداد –مطور أنظمة في الكلية الجامعة للعلوم التطبيقية- تطبيق مفهوم اندماج تكنولوجيا المعلومات بين البلديات، وأوضحا أن أنظمة الأعمال في البلديات تتشابه بشكل كبير من حيث الإجراءات والعمليات وطرق التنفيذ، واقترحا إنشاء مركز خاص بتكنولوجيا المعلومات والحاسوب يدمج جميع الموارد البشرية المختصة في شئون الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات، بحيث يشرف المركز على عمليات تطوير أنظمة تكنولوجيا المعلومات في البلديات تشترك فيها الأخيرة في الأنظمة المطورة بما يتناسب مع حجم الأعمال في كل بلدية، إضافة إلى الاستفادة من العنصر البشري.

وتحدث المهندس شادي البرقوني –رئيس قسم الحاسوب والشبكات بمستشفى ناصر- عن إنجازات وتحديات التطبيب عن بعد في فلسطين، وأشار إلى وجود حاجة في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة إلى وسائل وطرق طبية جديدة ومنها العلاج عن بعد بطرق مختلفة سواء عبر البريد الإلكتروني أو الفيديو كونفرنس، ولفت إلى أهمية التعرف على المشاريع التي تمت عن بعد في مجال العلاج، وما قامت به مستشفيات وزارت الصحة في هذا الصدد.

الجلسة الثالثة

وعن الجلسة الثالثة في اليوم الأول لأعمال الملتقى، فخصصت الجلسة لتناول موضوع الحكومة الإلكترونية وتطبيقاتها، وترأس الجلسة الدكتور أشرف العطار- عضو هيئة التدريس في كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الإسلامية، وخلال الجلسة استعرض الأستاذ محمود حبيب –من كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الإسلامية- الإدارة التكنولوجية بين الواقع والتطبيق، مبيناً أن الإدارة التكنولوجية تعتمد على تطوير البنية المعلوماتية داخل المؤسسة، إلى جانب اهتمامها بتطوير الإدارة العامة، وتحسين الخدمات، وخفض المصاريف، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتوفر شفافية للمعلومات، وتقليص معوقات اتخاذ القرار.

وتحدث الدكتور ربحي بركة –عضو هيئة التدريس بكلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الإسلامية- عن تسجيل شبكة إلكترونية حكومية دعماً لمبادرة الحكومة الإلكترونية، واقترح الدكتور بركة برنامج تسجيل إلكتروني لدعم قاعدة بيانات الحكومة الإلكترونية، مشيراً إلى كيفية تبادل المعلومات والخدمات الإلكترونية للمؤسسات الحكومية والشركات الخاصة.

وتناول المهندس سهيل مدوخ –من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والأستاذ سامر ياغي –من الكلية الجامعة للعلوم المهنية والتطبيقية- الإطار التقني لمشروع الحكومة الإلكترونية الفلسطينية، واستعرضا الإطار والمحتوى التقني لمشروع الحكومة الإلكترونية الفلسطينية، إضافة إلى قواعد البيانات المركزية واللامركزية، والبنية التحتية للشبكات وأمنها وأنظمتها، وأوصيا بضرورة نشر التوعية التقنية، وتشكيل فريق وطني لمساندة مشروع الحكومة الإلكترونية الفلسطينية، وإنجاز التكامل بين البيانات الحكومية.

ووقف الأستاذ ياسر أبو حصيرة –من وزارة الصحة- على نظام إدارة المستشفيات E- health، وأفاد أن النظام يقوم بحوسبة العمل داخل مستشفيات وزارة الصحة، ويطبق حالياً في مجمع الشفاء الطبي، ومستشفى النصر للأطفال، ومستشفى الأطفال التخصصي، وأضاف أن النظام يعنى بمجالين هما: المجال الإداري المالي، والمجال الطبي، وذكر أن تطبيق النظام يهدف إلى الحفاظ على الموارد والطاقات البشرية والمالية من خلال إلغاء حالات التكرار للسجلات الطبية، والوصول للسجل الطبي الموحد للمريض على مستوى جميع مستشفيات الوطن، وتبادل المعلومات التي تخص المريض بين المستشفيات.

x