مختصون يرحبون بإقامة مركز استشاري في كلية الهندسة بالجامعة يقدم خدمات استشارية للمؤسسات

رحب مختصون ومهنيون ومهتمون بإقامة مركز استشاري في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية يقدم خدمات استشارية في القطاعات الهندسية للمؤسسات الفلسطينية والمؤسسات الدولية العاملة في القطاع، وأكد المشاركون على ضرورة توجيه أبحاث تخرج الطلبة بما يخدم احتياجات المجتمع، وأبدى المشاركون ترحيباً كبيراً للتعاون مع الجامعة الإسلامية فيما يخص الطلبة المتدربين والخريجين، وقدروا المشاريع الاستراتيجية والتوسعات الأفقية للجامعة.
جاء ذلك خلال ورشة عمل دعت إليها كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية وعقدت في قاعة مجلس الجامعة، تحت عنوان: “تدعيم سبل التعاون مع المؤسسات الخارجية والدولية”، وقد حضر الورشة من الجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور رفعت رستم-نائب رئيس الجامعة لشئون العلاقات الخارجية وتكنولوجيا المعلومات، والأستاذ الدكتور عدنان إنشاصي-عميد كلية الهندسة، والدكتور محمد عرفة-نائب عميد كلية الهندسة، والدكتور محمد حسين-نائب عميد كلية الهندسة لشئون التخطيط والتطوير، ورؤساء الأقسام والمختبرات والمراكز والوحدات في الكلية، وقد استضافت ورشة العمل السيد إسماعيل المسحال-رئيس مجلس إدارة جمعية الأعمال الخيرية، والأستاذ تامر قرموط-مدير البرامج بمكتب غزة “UNDP”، والأستاذ إياس أبو حجير-مدير البرامج بوكالة التعاون الدولي اليابانية “JICA”، والأستاذ صلاح سكيك والأستاذ صلاح سكيك والأستاذ مصطفى علي – من شركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية “جوال”، والأستاذ خليل أبو سليم والأستاذ ناصر ناجي والأستاذة نوال غنام والأستاذ ماهر المقوسي -من شركة الاتصالات الفلسطينية، والمهندس صلاح السقا-مدير مؤسسة أنيرا في قطاع غزة، والأستاذ ناهض غبن-مدير مشروع KFW في قطاع غزة، والمهندس منذر شبلاق-مدير مشروع مياه غزة الطارئ بمصلحة مياه بلديات الساحل.

توجهات الجامعة الاستراتيجية
بدوره، استعرض الأستاذ الدكتور رستم توجهات الجامعة الإسلامية الاستراتيجية والتي تشمل فيما تشمله خدمة قطاع الأعمال والمؤسسات والقطاع الخاص، وشدد على اهتمام الجامعة بالتشبيك والتواصل مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، وأبدى الأستاذ الدكتور رستم مدى العناية التي توليها الجامعة لدعم التواصل في التعليم والمعرفة المشتركة والتبادل الأكاديمي، فضلاً على الاهتمام بالعلوم الإنسانية، وذلك في وقت أمسى فيه العالم قرية كونية صغيرة على حد تعبيره.
وذكر الأستاذ الدكتور رستم أن تواصل الجامعة مع قطاع الأعمال يضم التواصل مع المؤسسات التي تقدم خدمات للمجتمع الفلسطيني سواء كانت وطنية أو إقليمية أو دولية، وتناول العديد من نماذج المراكز في الجامعة، ومنها: مركز التميز التكنولوجي، وتحدث عن إعداد برامج تأهيل للخريجين في مجالات مختلفة، منها: التجارة وتكنولوجيا المعلومات التي تنفذ في الجامعة لأكثر من مرة بدعم من مؤسسات دولية، وقدم الأستاذ الدكتور رستم شرحاً موجزاً عن مدينة العلوم الهندسية والتكنولوجية وهي قيد الإنشاء حالياً، فوق الأراضي المحررة من الاستيطان إلى الشمال من مدينة الزهراء، واعتبرها نموذجاً جيداً للشراكة مع القطاع الخاص، وأردف الأستاذ الدكتور رستم حديثه مشيراً إلى أنه سيخصص جزء من المدينة للجانب الأكاديمي، في حين أن (30%) من مساحة المدينة ستخصص لواحة التقنية التي ستكون جسراً مع القطاع الأكاديمي وقطاع الأعمال في تطوير الأبحاث وقطاع الصناعة.
وعرض الأستاذ الدكتور رستم لمشروع المدينة الطبية، وأهداف الجامعة من إنشائها، والتي يأتي في صدارتها الارتقاء بمستوى الخدمة الطبية المقدمة في قطاع غزة.
وأوضح الأستاذ الدكتور رستم أن الجامعة تهتم بإعداد برامج بحثية ذات بعد عالمي، مثل: أبحاث الطاقة والبيئة وتكنولوجيا المعلومات، واستعرض مجموعة من الاتفاقيات التي وقعتها الجامعة مع عدد من الجامعات العالمية المرموقة.
وتناول الأستاذ الدكتور رستم مجموعة من صور التعاون الخارجي منها: اعتماد الجامعة من الأماكن الأكاديمية لاستخدام المساقات المفتوحة لجامعة “Mvu”، والتي يتجاوز عدد المساقات المطروحة فيها (2300) مساق مفتوح، بحيث يتوفر للجامعة ومستخدميها استخدام هذه المساقات، وتابع أنه سيسمح قريباً للجامعات الفلسطينية استخدام هذه المساقات من خلال موقع الجامعة الإسلامية على شبكة الانترنت، إضافة إلى المشاركة مع شبكات الجامعات الأوروبية ضمن برامج مشتركة يمولها الاتحاد الأوروبي.
خطة استراتيجية
من ناحيته، تحدث الأستاذ الدكتور إنشاصي عن خطة كلية الهندسة الاستراتيجية التي تمنح مساحة واسعة لتعزيز المجال الأكاديمي، وتطوير القدرات البحثية في الكلية، وتفعيل دور الكلية في خدمة المجتمع المحلي، وتدعيم العلاقات الدولية للكلية من خلال تشبيك العلاقات مع المؤسسات الأكاديمية المختلفة، وأشار الأستاذ الدكتور إنشاصي إلى اتفاقيات التعاون التي وقعتها الكلية في مجالات: التبادل الأكاديمي، وتطوير البرامج الدراسية، وتشجيع المشاريع البحثية المشتركة، ورحب الأستاذ الدكتور إنشاصي بالتعاون بين الكلية والمؤسسات الفاعلة في المجتمع لتجسيد برامج التعاون المشترك على أرض الواقع.
واستعرض الأستاذ الدكتور إنشاصي جانباً من أوجه التعاون المشترك مع تلك المؤسسات، من بينها: إقامة مركز التمييز التكنولوجي بالتعاون مع مؤسسة أنيرا، وإقامة الغرفة الذكية والبرامج التدريبية في دورات متخصصة بالتعاون مع وكالة جايكا اليابانية، وبرنامج دعم الجانب العملي في قسم الكهرباء والحاسوب بتمويل من البنك الدولي، وحصول مركز عمارة التراث على تمويل من منظمة اليونسكو للمؤتمر الدولي للتراث المزمع عقده في نيسان/ إبريل من العام الجاري.
وقدم رؤساء الأقسام في كلية الهندسة عرضاً إلكترونياً لرؤى ورسائل وأهداف أقسامهم، فضلاً عن إنجازات الأقسام وتوجهاتها المستقبلية.

مركز استشاري وتدريب
من جانبه، طالب المهندس شبلاق بمواصلة متابعة الطلبة المتدربين من الكلية في المؤسسات، وقدر فكرة إقامة مركز استشاري لكلية الهندسة يقدم خدماته للمؤسسات الخارجية، ورحب بالتعاون مع الكلية في مشاريع تطبيقية تتناول المياه والصرف الصحي.
أما المهندس السقا فدعا إلى توجيه أبحاث تخرج الطلبة بما يخدم احتياجات المجتمع، وبين جدوى بناء هذه الاحتياجات على أسس مدروسة، والبحث عن مصادر تمويل لها.
وقد أشادت الأستاذة غنام بتقدم المناهج التعليمية في كلية الهندسة بشكل يجعل خريج الجامعة قادراً على المنافسة في أسواق العمل، وشجعت على متابعة التطورات الحديثة في البيئة التكنولوجية.
ووقف الأستاذ أبو حجير على نماذج من التعاون المشترك بين وكالة جايكا والجامعة الإسلامية، وأثنى على مشاريع الجامعة الاستراتيجية، وحث على مواصلة التواصل مع الوكالة لتعزيز أوجه التعاون المشترك.
أما المشاركون من شركة الاتصالات الخلوية “جوال” فأكدوا على أهمية دعم العملية الأكاديمية بالجانب العملي، وطالب الأستاذ المسحال مؤسسات المجتمع المدني أن تدرج قطاع التعليم ضمن اهتماماتها، وتتبنى دعم مشاريع التخرج، وتدريب الطلبة والخريجين.

x