أطلقت عليه اسم “فوج مواجهة الحصار” واحتفلت في يومه الأول بأوائل الطلبة:الجامعة الإسلامية تحتفل بتخريج الفوج السابع والعشرين

انطلقت في الجامعة الإسلامية احتفالات تخريج الفوج السابع والعشرين، والذي أطلقت عليه اسم “فوج مواجهة الحصار”، وتقيمه تحت رعاية دولة الأستاذ إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني، وقد حضر اليوم الأول من أيام احتفالات التخرج، والذي خصصته الجامعة لأوائل طلبتها، دولة الأستاذ إسماعيل هنية –رئيس الوزراء الفلسطيني، والنائب المهندس جمال ناجي الخضري –النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، وعدد من أعضاء المجلس التشريعي، ولفيف من الوزراء، ورؤساء الجامعات، والمعاهد، وأعضاء مجلس الأمناء، ونواب رئيس الجامعة، وأعضاء مجالس الكليات، وممثلو قطاعات المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وممثلو المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة، والسيد جون جينغ-مدير عمليات غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين-أونروا، والمهندس خالد الحلاق –رئيس لجنة احتفالات تخريج الفوج السابع والعشرين، والدكتور كمال غنيم –عريف الحفل، مؤلف الملحمة الشعرية لاحتفالات تخريج فوج مواجهة الحصار، وأولياء أمور الخريجين.

 

الوحدة الوطنية ووحدة الشعب

من جانبه، أعلن دولة الأستاذ هنية عن تقديم مساعدة للجامعة الإسلامية تقدر بمليون دولار، وذلك بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على تأسيس الجامعة الإسلامية، ونقل للخريجين أن رئيس الوزراء سيوعز بتوفير (50) فرصة عمل لخريجي فوج مواجهة الحصار، لافتاً إلى ما نقله معالي الأستاذ سعيد صيام –وزير الداخلية- بأن وزارته ستوفر (20) فرصة توظيف لخريجي الفوج السابع والعشرين.

ووصف معالي الأستاذ هنية لحظة الاحتفال بأنها لحظة مشرفة وصلت إليها الجامعة بعد سنوات ومراحل متعاقبة من الصعاب والتحديات التي تعرضت لها، مشيراً إلى أن الجامعة بقيت صرحاً علمياً إسلامياً حضارياً في فلسطين.

واستعرض دولة الأستاذ هنية الكثير من الأسماء العظام التي لها بصمات واضحة على تاريخ الجامعة.

وأكد الحرص على الوحدة الوطنية ووحدة الأرض والشعب، واعتبر إعلان نتائج الثانوية العامة في جناحي الوطن بالتوافق دليل واضح على الحرص على الوحدة الوطنية.

وشدد دولة الأستاذ هنية على أن الحصار على قطاع غزة قد فشل؛ لأن الحصار لم يحاصر الإرادة أو العزيمة، وأشاد بالتضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني بصمود وثبات.

فوج مواجهة الحصار

ونعت النائب المهندس الخضري الفوج السابع والعشرين باسم فوج مواجهة الحصار؛ لأنه تحدى وصبر وأعطى رغم الحصار، وأثنى النائب المهندس الخضري على الإصرار الذي أبداه الطلبة وأسرة الجامعة قاطبة من أجل الوصول إلى يوم احتفالات التخرج.

وأفاد النائب المهندس الخضري أن الاحتفالات تتزامن مع مرور ثلاثين عاماُ على إنشاء الجامعة الإسلامية التي أصبحت في مركز متقدم بين الجامعات الفلسطينية بعد أن شقت طريقها بنجاح طوال الثلاثين عاماً.

وشكر النائب المهندس الخضري مجلس الأمناء الأول الذي كان له الدور في تأسيس الجامعة الإسلامية؛ وتذكر شهداء الجامعة الذين قدموا لها على مدار ثلاثين عاماً، ووجه النائب المهندس الخضري رسالة شكر وعرفان إلى المؤسسات والشخصيات التي قدمت الدعم للجامعة على مدى ثلاثين عاماً.

وتحدث النائب المهندس الخضري عن التوسعات التي تشهدها الجامعة الإسلامية وتحدث عن المدينة التكنولوجية الهندسية التي تقيمها الجامعة فوق الأراضي المحررة من الاستيطان شمال مدينة الزهراء، والمدينة الطبية التي ستشرع الجامعة بتشييدها عند توفر مواد البناء، والتي ستضم المستشفي الجامعي والمباني المخصصة لكلية الطب والتخصصات الطبية الأخرى، إلى جانب فرع الجامعة في الجنوب، وكلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية التي انبثقت عن الجامعة، ثم انبثق عنها كلية العلوم التطبيقية، ومعهد غزة التقني.

ووجه النائب المهندس الخضري مناشدة لسيادة الرئيس محمود عباس ودولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية بالمسارعة بإعادة اللحمة الوطنية وتحقيق الوحدة الوطنية، مؤكداً أ ن الشعب الفلسطيني كله يرنو إلى اللحظة التي تتحقق فيها الوحدة، ويتعزز فيها التلاحم الفلسطيني، وحيا وزارة التربية والتعليم العالي التي جسدت الوحدة بين شقي الوطن في الإعلان المشترك عن نتائج الثانوية العامة.

بدوره، أعرب الدكتور شعث عن سعادته بتخريج الجامعة الإسلامية في الفوج السابع والعشرين أكثر من (3000) خريج وخريجة من حملة شهادات الماجستير والبكالوريوس في عشرات الاختصاصات التي تؤهلهم لأداء دورهم المهني في خدمة الوطن.

ونقل الدكتور شعث للمشاركين إلى الحفل فخر الجامعة الإسلامية واعتزازها بطلبتها الحاصلين على المراتب الأولى.

واعتبر الدكتور شعث أن احتفال الجامعة بتخريج المتفوقين والأوائل بعد سنة عصيبة من الحصار تدلل على حرص الجامعة وطلبتها على التفوق.

وشدد الدكتور شعث على أن الإنسان هو أهم عناصر ثروة الأمة، وأوضح الدكتور شعث أن الإرادة والعزيمة طاقة ذاتية كامنة لدى الإنسان يغذيها الإيمان، وتعززها القيم والمبادئ.

ولفت الدكتور شعث إلى الصعوبات التي مرت على الشعب الفلسطيني في السنة الماضية والتي طالت جميع قطاعاته، ومنها الجامعات والتعليم العالي، والتي كان أحدثها أزمة نقص إمدادات الوقود التي أعاقت وصول الطلبة العاملين إلى جامعاتهم.

وشكر الدكتور شعث جميع الجهود التي تضافرت لمواجهة تلك الأزمة، وأثنى على المسئولية العالية التي أبداها الجميع في مواجهة هذا التحدي، وأشار الدكتور شعث إلى أنه من لطائف الأقدار أن تتزامن احتفالات تخريج الفوج السابع والعشرين مع احتفالات الجامعة الإسلامية بمرور ثلاثين عاماً على تأسيسها.

وذكر الدكتور شعث أن مؤسسات التعليم العالي في فلسطين خير شاهد على حيوية الشعب الفلسطيني وعزيمته، وتابع أن مؤسسات التعليم العالي تقدم فرصة التعليم العالي لأكثر من مائة وسبعين ألف طالب وطالبة في شتى التخصصات الأكاديمية، وقال الدكتور شعث: “يحق للشغب الفلسطيني أن يفخر بهذا الإنجاز الذي استطاع تحقيق رغم كل الصعوبات التي قام ويقوم بها الاحتلال لإعاقة مسيرة التعليم العالي”.

وأوضح الدكتور شعث أن الجامعة الإسلامية هي الأولى في فلسطين من حيث عدد الطلبة الذين تخدمهم، والذين يربو عددهم الآن عن عشرين ألف طالب وطالبة يدرسون في عشر كليات، وموزعين على عشرات البرامج الدراسية المختلفة، من بينها أكثر من عشرين اختصاص تمنح درجة الماجستير.

ولفت الدكتور شعث إلى أن الجامعة ستفتح في العام القادم عدة برامج جديدة لدرجة البكالوريوس في الهندسة البيئية، والقبالة القانونية، وبرنامج الماجستير في الهندسة المعمارية.

وشدد الدكتور شعث على أن الاستثمار في التعليم، وفي تجويد التعليم هو استثمار في مضمون النتائج، واعتبره الاستثمار الأمثل للأمم والشعوب، وشدد الدكتور شعث على حاجة الجامعات الفلسطينية إلى الرعاية والعناية الأكبر من المجتمع والحكومة حتى تستطيع القيام بالدور المطلوب منها؛ وقال: “إن الجامعات هي ثروة للمجتمع، ومن واجب هذا المجتمع أن يحافظ على هذه الثروة وينميها ويساعدها، مع الحرص على عدم حرمان أي طالب من فرصة التعليم العالي بسبب ظروفه المادية”.

كلمة الأوائل

وألقت الخريجة نور غازي الأغا –الأولى على الجامعة الإسلامية، الخريجة من قسم الرياضيات في كلية العلوم –كلمة أوائل الطلبة، تحدثت فيها عن السعادة التي يعيشها الخريجون بعد سنوات من الجد والاجتهاد في ظل الظروف العصيبة التي يعيشها قطاع غزة، وعبرت الخريجة الأغا عن اعتزاز الأوائل بجامعتهم التي حققت مكاناً متميزاً بين نظيراتها في الوطن والمحيط العربي، وبين جامعات العالم، وأشادت بالجهود الكبيرة التي بذلها ذوو الطلبة والجامعة بجميع أفراد أسرتها حتى يتخرج هؤلاء الطلبة وغيرهم على مدار ثلاثين عاماً هي عمر الجامعة الإسلامية.

 

بروتوكول التخرج

وقد طلب الأستاذ الدكتور عادل عوض الله –نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الأكاديمية- من رئيس مجلس الأمناء، ورئيس الجامعة استكمال مراسيم تخريج الطلاب والطالبات بعد الإطلاع على نتائجهم والتأكد من استيفائهم متطلبات التخرج.

 

دروع للتفوق والشهداء وشهادات للخريجين

وجرى نهاية الاحتفال توزيع دروع التفوق على الخريجين والخريجات وشهداء الجامعة الإسلامية المتوقع تخرجهم خلال العام الدراسي 2007-208م،والشهادات على الخريجين والخريجات، كما تم تكريم الطالب أحمد حسن الحسني –الخريج من قسم هندسة الكهرباء والحاسوب –لفوزه بالمشاركة الفلسطينية الأولى في جائزة غوغل لتطوير البرمجيات.

x