وفد بحريني يزور الجامعة الإسلامية ويؤكد أن التنمية البشرية هي أساس تربية الأجيال الذين يمثلون رافعاً للتنمية في فلسطين

قال الشيخ ناصر الفضالة –رئيس اللجنة البرلمانية لمناصرة الشعب الفلسطيني في البرلمان البحريني: “أن التنمية البشرية هي أساس تربية الأجيال الذين يمثلون رافعاً للتنمية في فلسطين”، وتابع الشيخ الفضالة إنهم يتابعون عمل المؤسسات في قطاع غزة، مشيداً بحرص تلك المؤسسات على اقتناء التقنيات الحديثة والعمل بمساعدتها، وأبدى الشيخ الفضالة اهتمامه بالعملية التعليمية بمجملها، وأكد أن مؤسسات التعليم تشكل محاضن قيمة لا تقل أهميتها عن المشاريع الصناعية والتنموية.
وذكر الشيخ الفضالة خلال زيارة قام بها إلى الجامعة الإسلامية- عبر خلالها عن أصدق أمنياته للجامعة بالنجاح والتوفيق- أن الأمور الغالية لا يمكن الحصول عليها بسهولة، وأنه يتعين على الفرد أن يبذل أمامها جهوداً كبيرة، وأوضح الشيخ الفضالة أنه شعر والوفد المصاحب له خلال رحلة القدوم إلى قطاع غزة بالقيمة العظيمة التي منحها الله لشعب فلسطين، وأغبط الشيخ الفضالة الشعب الفلسطيني على عزيمته القوية التي أحالت المحن التي يمر بها إلى منح، ووصف تحرك الدوافع الإنسانية والدينية لدى الشعوب العربية والإسلامية بأنها دليل على الوقوف مع قضية الشعب الفلسطيني كونها تمثل قضية للحق.
وقد رافق الشيخ الفضالة كل من: الدكتور أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة، وعدد من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، والشيخ جلال الشرقي –القاضي والخطيب بمملكة البحرين، والشيخ أحمد عبد الرحيم –عضو مجلس إدارة جمعية مناصرة الشعب الفلسطيني، والأستاذ خالد أمين –المدير التنفيذي للجنة الأعمال الخيرية بمملكة البحرين، والأستاذ مصطفى سعيد –ممثل اتحاد العرب في العاصمة المصرية القاهرة.
وقد كان في استقبال الوفد من الجامعة الإسلامية كل من: النائب المهندس جمال ناجي الخضري –رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، والأستاذ محمد حسن شمعة –نائب رئيس مجلس الأمناء، وعدد كبير من أعضاء مجلس الأمناء، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، والأستاذ الدكتور رفعت رستم –نائب رئيس الجامعة لشئون العلاقات الخارجية وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور يحيى السراج –عميد كلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية، والدكتور خضر الجمالي –مدير دائرة العلاقات العامة، والأستاذ حسام عايش –نائب مدير العلاقات العامة.

رأس المال الفلسطيني
وقد أكد النائب الخضري أن زيارة الوفد البحريني إلى الجامعة الإسلامية تعطي البعد والعمق العربي والإسلامي لفلسطين، وأشاد بالدعم الذي قدمته مملكة البحرين للجامعة الإسلامية، والذي دعمت المسيرة التعليمية والعمرانية للجامعة الإسلامية، وشدد النائب المهندس الخضري على أن الإنسان يمثل رأس المال الفلسطيني، منوهاً إلى أن الاستثمار الحقيقي يكون بتعليم هذا الإنسان.
ووصف النائب المهندس الخضري مسيرة الجامعة الإسلامية أنها مسيرة عطاء وعمل مكللة بالنجاح، واستدل على ذلك بتمكن الجامعة من تنفيذ مخططها العمراني خلال عقد من الزمان، وتحدث عن التوسعات الأفقية للجامعة الإسلامية، في جنوب ووسط وشمال قطاع غزة، وذكر النائب الخضري أن الجامعة الإسلامية خرجت الكثير من المفكرين والأساتذة والعلماء.
في غضون ذلك، حذر النائب الخضري من عدم قدرة نسبة كبيرة من طلبة الجامعة على دفع الرسوم الدراسية جراء الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع غزة خاصة أن (80%) من سكان قطاع غزة باتوا تحت خط الفقر، وأصبحت نسبة البطالة في القطاع تفوق (65%)، وأضحى (140) ألف عامل عاطلاً عن العمل، بينما أمست (4000) منشأة صناعية وورشة مغلقة، وتابع أن ذلك يأتي في وقت يعيش فيه أكثر من مليون فلسطيني على المساعدات التموينية التي يتلقونها من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

الأيادي البيضاء
وقد أثنى الأستاذ شمعة على تضامن ودعم الشعب البحريني، وتعاطفه مع شقيقه الشعب الفلسطيني وأشاد بجهود الجمعيات الخيرية البحرينية ذات الأيادي البيضاء في دعم الجامعة الإسلامية، واعتبر الأستاذ شمعة أن الله أكرم شعب فلسطين في غزة بأن جعل المحن التي عصفت به تتحول إلى منح، بفعل الهبة الجماهيرية العربية والإسلامية للتضامن معه.

قصة صمود الشعب الفلسطيني
بدوره، أوضح الدكتور شعث أن الجامعة الإسلامية تحكي قصة صمود الشعب الفلسطيني، وأكد أن العلم والتعليم أساس استراتيجي ساهم في التغلب على الآثار التي أفرزتها نكبة عام 1948، ووقف الدكتور شعث على نشأة الجامعات في فلسطين، وبين أن التعليم الجامعي يكمل مسيرة إعداد الكوادر التعليمية.
وذكر الدكتور شعث أن الجامعة الإسلامية تتبع القيم الإسلامية الكفيلة بنهضة الفرد والمجتمع، وأثنى على الجهود التي بذلت لتطوير الجامعة على مدار ثلاثة عقود، وتحدث الدكتور شعث عن الكليات والتخصصات الموجودة في الجامعة، وذلك من خلال كليات الجامعة العشرة التي تضم قرابة (50) برنامجاً في مرحلة البكالوريوس، وقرابة (30) برنامجاً في مرحلة الماجستير، في وقت تضم فيه الجامعة أكثر من (20) ألف طالب وطالبة يجعلها باعتبار هذا الجانب الأكبر في فلسطين.
واستعرض الدكتور شعث جانباً من صور التفوق العلمي والجوائز العالمية التي حازتها الجامعة الإسلامية.

عمل جبار وعظيم
وعبر الشيخ جلال عن اعتزازه بالجامعة الإسلامية، ونعت العمل الذي تقوم به بأنه جبار وعظيم، خاصة أن الجامعة تمكنت من تخريج فوجها السادس والعشرين، وأكد الشيخ جلال أن غزة وصلت إلى مرحلة عظيمة من العزة والكرامة.
وقد تجول الوفد في عدد من مرافق ومختبرات الجامعة الإسلامية، وأبدى إعجابه بتجهيزات وتقنيات الجامعة الحديثة، فضلاً عن طرازها المعماري المهيب.

x