مركز عمارة التراث يبدأ بتنفيذ مشروع توثيق الزخـارف في المبـاني الأثرية


بدأ مركز عمارة التراث بكلية الهندسة في الجامعة الإسلامية العمل في مشروع توثيق الزخارف كأحد العناصر المعمارية الموجودة في المباني الأثرية بمدينة غزة القديمة، وذلك من منطلق التأكيد على أهمية الزخارف، وضرورة توثيقها، وحفظها في الذاكرة.
من جانبه، بين الدكتور أحمد محيسن -مدير مركز عمارة التراث- أن المركز يسعى من خلال المشروع إلى الحفاظ على التراث المعماري كموروث ثقافي، إضافة إلى زيادة الوعي بقيمته التاريخية والحضارية لدى المجتمع، من خلال: التوثيق والإصدار وإظهار مثل هذه العناصر.
وأفاد الدكتور محيسن أنه سيعمل في مشروع توثيق الزخارف في البيوت الأثرية في مدينة غزة عدد من خريجي قسمي الهندسة المعمارية والمدنية، حيث سيتم توزيعهم حسب مراحل المشروع المختلفة، بغرض إنجازه وفق الخطة والجدول الزمني المحدد.
ومن ناحية أخرى، أوضحت المهندسة نشوة الرملاوي -مشرفة المشروع- أن المشروع سينفذ على عدة مراحل، وتابعت أن المرحلة الأولى ستبدأ بحصر المباني الأثرية العامة والخاصة التي تحتوي على عنصر الزخارف، ومن ثم تقسيمها حسب الأحياء وتجاورها داخل البلدة القديمة، وأضافت أنه سيتم في المرحلة الثانية رفع وتوثيق معماري للزخارف الموجودة بطريقة الرفع اليدوي أو بالتصوير الفوتوغرافي، بينما ستتضمن المرحلة الثالثة إدخال البيانات على الحاسوب عن طريق الرسم باستخدام برنامج الرسم الهندسي الأوتوكاد، وتوثيق اسم وموقع المبنى وموقع كل زخرفة بداخله.
وبينت المهندسة الرملاوي أهمية المشروع في تسليط الضوء على عنصر الزخارف في المباني الأثرية، والذي يعتبر من العناصر التي تضفي الملامح الجمالية على المباني، وتؤكد على اهتمام الأجيال السابقة بحسن استخدام وترتيب وتنسيق العناصر المعمارية المختلفة المكونة للمبنى، والتي تعتبر الزخارف أحدها لصنع بيئة داخلية تحقق رضا النفس والعيش بهدوء وسلام، ونوهت المهندسة الرملاوي إلى ضرورة توعية الناس بوجود تلك الزخارف في المباني الأثرية، وما تحمله من أسلوب تشكيل وبناء مميز وفريد من نوعه سواء بتصميم الزخارف ورسمها وتكرارها، أو بطريقة نحتها وصنعها بمواد مختلفة كالحجر الرملي أو الرخامي الصلب.

x