يطرح موضوعاً حديثاً على مستوى العالم العربي: صدور كتاب حول التدريس والتعلم بالدماغ ذي الجانبين لمؤلفين من الجامعة

نشرت دار الثقافة في العاصمة الأردنية “عمان” مؤخراً كتاباً بعنوان: “التدريس والتعلم بالدماغ ذي الجانبين”، حيث يعتبر الموضوع الذي يطرحه الكتاب من الموضوعات الحديثة على مستوى العالم العربي، والتي برزت في القرن الحادي والعشرين، وقد ألف الكتاب كل من: الأستاذ الدكتور عزو إسماعيل عفانة –أستاذ المناهج وطرق التدريس في كلية التربية بالجامعة الإسلامية، والدكتور يوسف إبراهيم الجيش –الأستاذ المساعد في الصحة العامة في كلية التمريض في الجامعة الإسلامية، ويقع الكتاب في (350) صفحة من القطع المتوسط، ويضم تسعة فصول علمية تسلط الضوء على أساسيات التدريس والتعلم بالدماغ ذي الجانبين، والجهاز العصبي وعملية التعلم، وموصلات الدماغ وعملية التعلم، ونظرية التعلم القائم على الدماغ ذي الجانبين، إلى جانب فعاليات التدريس والتعلم المسيطرة على جانبي الدماغ، ويعرض الكتاب لاستراتيجيات تدريسية لتنشيط الجانب الأيسر غير المسيطر من الدماغ، فضلاً عن الاستراتيجيات التدريسية لتنشيط الجانب الأيمن غير المسيطر من الدماغ، واستراتيجيات لتنشيط جانبي الدماغ معاً، ويقدم الكتاب استراتيجيات تربوية حديثة في تنمية ذكاوات الدماغ.

أهم مصادر التعلم والتدريس
وقد أوضح الأستاذ الدكتور عفانة أن الدماغ ذي الجانبين يعد من أهم مصادر التعلم والتدريس، وبين أن المعلم حتى يتعامل مع تلاميذه بفعالية يتعين عليه معرفة قدراتهم الفكرية ومهاراتهم الدماغية، وتحديد القدرات الذكائية المسيطرة على جانبي الدماغ، وأشار الأستاذ الدكتور عفانة إلى أن الدراسات التربوية توضح أن معرفة آلية عمل الدماغ تسهل طرق إكساب المتعلمين المعرفة، وتخفف القلق، وتحدث استقراراً نفسياً واجتماعياً لدى المعلم والطلبة، كما يتم في ضوئها إنجاز المهام التربوية بدقة وسهولة، ودعا الأستاذ الدكتور عفانة المعلمين إلى دراسة آلية عمل الدماغ، ونظرية التعلم بجانبي الدماغ، والاستراتيجيات التدريسية المنشطة للجانب غير المسيطر في الدماغ؛ لرفع مستوى أداء المتعلمين، وتنشيط تفكيرهم.


أنماط التفكير
من ناحيته، تحدث الدكتور الجيش عن أنماط التفكير في جانبي الدماغ، وكيفية التعامل معها في ضوء خصائص المتعلمين، وتابع أن الكتاب يهيئ الفرصة لبناء منهاج ذكي في مدرسة ذكية تنمي القدرات الدماغية وتصقلها، وتمكن المتعلمين من مواكبة التقدم التكنولوجي والتعامل مع شبكة المعلومات، ولفت الدكتور الجيش إلى أن المشروعات الحديثة في صقل ذكاوات الدماغ وتنميتها تؤكد على أهمية التعلم من أجل الفهم، والتميز للجميع.
ويعد كتاب “التدريس والتعلم بالدماغ ذي الجانبين” في موضوعاته الجديدة منطلقاً لأبحاث مستقبلية، ومدخلاً جديداً في الدراسات التربوية القائمة على الاستفادة من أسس التعلم بالدماغ ذي الجانبين، وكيفية تطبيقه في التعليم والتعلم الصفي، إضافة إلى إمكانية الاستفادة من الكتاب في صياغة مناهج مدرسية تراعي القدرات الدماغية وتصقلها وتنشطها، وتحدد طرق تدعيم وتقوية الجانب غير المسيطر من الدماغ، والتي ينبغي إعداد المعلم لاستخدامها.

x