الجامعة الإسلامية تقيم حفل تكريم للراحل الأستاذ الدكتور أحمد ذياب شويدح

 

عدد متحدثون رسميون وأكاديميون وطلبة المناقب والخصال الحميدة والإنتاج العلمي الشرعي الخصب والأصيل للفقيد الراحل الأستاذ الدكتور أحمد ذياب شويدح –وزير العدل، وزير شئون الأسرى والمحررين، عميد كلية الشريعة والقانون، رئيس لجنة الإفتاء سابقاً بالجامعة الإسلامية، وأثنى المتحدثون على أخلاق الأستاذ الدكتور شويدح ونتاجه العلمي في العلوم الشرعية، وتحمله المسئولية، وجهده الكبير في إصلاح ذات البين، والتأثير الإيجابي في المجتمع، ونعته المتحدثون بصفات متنوعة، منها: العالم الجليل، والصديق، الحبيب، والفقيه.

وكانت الجامعة الإسلامية نظمت حفل تكريم وفاءً للأستاذ الدكتور شويدح وحضر الحفل الذي عقد في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة معالي الدكتور محمد عوض –أمين عام مجلس الوزراء، ممثل دولة الأستاذ إسماعيل هنية –رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، والنائب المهندس جمال ناجي الخضري –النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، رئيس مجلس الأمناء، وأعضاء مجلس الأمناء، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة، وأعضاء مجلس الجامعة، وأعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني، وعدد من الوزراء ووكلاء الوزارات، والدكتور مروان أبو راس –النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، رئيس رابطة علماء فلسطين، والدكتور ماهر الحولي –عميد كلية الشريعة والقانون، والدكتور نسيم ياسين –عميد كلية أصول الدين، والدكتور مازن هنية –رئيس لجنة الإفتاء بالجامعة، والدكتور كمال غنيم –نقيب العاملين، والدكتور عبد الخالق العف –عريف حفل التكريم، وأعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية بالجامعة، وأنجال وكريمة الأستاذ الدكتور شويدح، وممثلو المؤسسات، ولفيف من الشخصيات الاعتبارية في المجتمع، والطالب مروان العطاونة –رئيس مجلس الطلاب، والطالبة إسلام داوود -ممثلة لمجلس الطالبات وحشد كبير من طلاب وطالبات الجامعة.

ابتسامة تعلو المحيا

بدوره، تحدث معالي الأستاذ الدكتور عوض عن التصاق الأستاذ الدكتور شويدح بالذاكرة وصعوبة نسيانه، وأثنى على الابتسامة التي كانت دوماً تعلو محيا الأستاذ الدكتور شويدح، وذكر معالي الأستاذ الدكتور عوض أن الأستاذ الدكتور شويدح ترك بصمات واضحة من خلال جهده الدؤوب وعطائه الذي لا ينضب، وأوضح معالي الأستاذ الدكتور عوض أنه كان يحمل رسالة الوحدة والتعليم والتوجيه، وأكد معالي الأستاذ الدكتور عوض أنه كان للأستاذ شويدح لبنات ساهمت في تعزيز الإصلاح بين الناس ومعالجة المعضلات والإفتاء.

تفاؤل ووسطية

وتناول النائب المهندس الخضري ابتسامة وتفاؤل الأستاذ الدكتور شويدح، وأشاد بوسطيته وعقليته المنتجة، وأشار النائب المهندس الخضري إلى أن الأستاذ الدكتور شويدح أحب الناس فأحبه الناس، وتابع أنه كان زاهداً في الدنيا، وأباً للمساكين مما جعله يتحلى بصفات العلماء.

مبادرة وإصلاح

استعرض الدكتور شعث عدداً من مناقب الأستاذ الدكتور شويدح الذي عرفه لقرابة عشرة سنوات، وأشاد به كمثال للعمل والجد والاجتهاد، والبحث العلمي، والوعظ والإرشاد، وإصلاح ذات البين، وذكر الدكتور شعث أن الأستاذ الدكتور شويدح بدأ العمل مع كلية الشريعة والقانون منذ تأسيسها وعاد إليها ليساهم في تطويرها، وتابع أنه في عهد الأستاذ الدكتور شويدح استقطبت الكلية الطلبة الحاصلين على درجات عالية في شهادة الثانوية العامة، فضلاً عن توسع علاقات الكلية المجتمعية في عهده، حتى أصبحت من أكثر الكليات خدمة لطلابها، وأشار الدكتور شعث إلى أن الأستاذ الدكتور شويدح كان أول من حصل على درجة الأستاذ المشارك في كلية الشريعة والقانون، وأول من تقدم للترقية إلى درجة الأستاذية وحصل عليها في الكلية، وأثنى الدكتور شعث على المبادرة التي كان يتحلى بها الأستاذ الدكتور شويدح والتي كان لها الأثر في نمو وتطور الجامعة.

صفح وتسامح

وسلط الدكتور الحولي الضوء على حياة الأستاذ الدكتور شويدح كرجل عظيم بعلمه وأدبه وأخلاقه وعطائه وحبه وعقله، وصفحة وتسامحه، وأكد على المنهج الفقهي الأصيل الذي اتبعه الأستاذ الدكتور شويدح، وأشار إلى النشاط العلمي الذي شهدته كلية الشريعة والقانون في عصره، ومن صوره حصول الكلية على درع التميز العلمي على كليات الجامعة عن أنشطتها العلمية الهادفة، فضلاً عن حصوله على جائزة الجامعة الإسلامية للبحث العلمي في العلوم الإسلامية، إلى جانب حضوره في عدد من المحافل مثل: لجنة الإفتاء، ورابطة علماء فلسطين.

وشدد الدكتور ياسين على أن الأستاذ الدكتور شويدح استطاع أن يعيد المفهوم الأصيل للعالم الرباني، وأن يعيد مسيرة السلف الصالح، وأكد أنه كان يتقي الله في الفتوى، وكانت له بصمات واضحة في إرساء أسس الإفتاء.

صديق وحبيب

وعبر الدكتور مازن هنية عن اعتزازه بالأستاذ الدكتور شويدح كصديق وحبيب وعلام جليل، قضيا سنوات من الكد الجد والعمل، وأشاد بجهوده في مجال الفقه والإفتاء والتي رسخ من خلالها للأصالة ومعالجة المعضلات.

وأعرب الدكتور أبو راس عن تقديره لدماثه خلق الأستاذ الدكتور شويدح، وسعة صدره، وسرعة استجابته، مما أكسبه حضوراً واسعاً في العديد من المواقع الإسلامية الخارجية التي تتهافت على فتاويه.

أما الدكتور غنيم فتحدث عن العلاقة الوطيدة التي كانت تربط الأستاذ الدكتور شويدح مع زملائه العاملين في الجامعة، مما أكسبه حضوراً واسعاً بينهم، وقبولاً.

عالم وفقيه

وفي كلمة ألقاها نجله الأستاذ مؤمن شويدح نيابة عن آل الفقيد تحدث الأستاذ شويدح عن والده كعالم وفقيه، كان مجداً مجتهداً في تحصيل علمه، شغوفاً في ذات الوقت بعلم الفقه، وتناول السيرة الذاتية لوالده، والدرجات العلمية التي حصل عليها، والإنتاج العلمي له، وعلاقته مع زملائه في أوساط العمل.

أب متواضع

وفي كلمتين منفصلتين باسم مجلسي الطلاب والطالبات أجمع الطالب العطاونة والطالبة داوود على القيم والمبادئ التي ترك عليها الأستاذ الدكتور شويدح طلبته، وأثنيا على حسن خلقه، وعلاقته الأبوية التي كانت تربطه بجميع الطلاب والطالبات، وأشادوا بتواضعه وحرصه على الاهتمام بجميع قضايا الطلبة التي يلجأون فيها إليه.

وجرى في نهاية حفل التكريم تقديم الدروع إلى أسرة الأستاذ الدكتور شويدح، وهي درع الجامعة الإسلامية، وسلمه كل من النائب المهندس الخضري والدكتور شعث، ودرع كلية الشريعة والقانون وسلمه الدكتور الحولي، ودرع كلية أصول الدين وسلمه الدكتور ياسين، ودرع لجنة الإفتاء وسلمه الدكتور هنية، ودرع نقابة العاملين وسلمه الدكتور غنيم، ودرع رابطة علماء فلسطين وسلمه الدكتور أبو راس.

x