لجنة الإفتاء تعقد اليوم الدراسي وسائل جدولة الديون المتراكمة بسبب المرابحات وحكمها الشرعي

لجنة الإفتاء تعقد اليوم الدراسي وسائل جدولة الديون المتراكمة بسبب المرابحات وحكمها الشرعي

 

 

عقدت لجنة الإفتاء بكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية وبرعاية بنك الإنتاج الفلسطيني وشركة الملتزم يومًا دراسيًا تحت عنوان: “وسائل جدولة الديون المتراكمة بسبب المرابحات وحكمها الشرعي” وأقيم في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية، وبحضور كل من الدكتور تيسير إبراهيم -عميد كلية الشريعة والقانون، والدكتور عاطف أبو هربيد -رئيس اليوم الدراسي ولجنة الإفتاء، والمستشار ضياء المدهون -رئيس المحكمة العليا ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، والدكتور شكري الطويل -عضو مجلس الإدارة في شركة الملتزم، والأستاذ طارق قفة -ممثل بنك الإنتاج، ولفيف من العلماء والدعاة وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، وطلبة الكلية.

الجلسة الافتتاحية

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، تحدث الدكتور إبراهيم أن كلية الشريعة والقانون شريكة مع مؤسسات المجتمع المحلي؛ لمناقشة القضايا التي تهم المجتمع، وبين أن الكلية تسهم في معالجة القضايا وتقديم الحلول عبر ورش العمل أو الأيام الدراسية أو المؤتمرات العلمية.

ومن ناحيته، قال الدكتور أبو هربيد أن اليوم الدراسي جاء نتاج ورشة عمل عُقدت للوقوف على إيجاد الحلول لمشكلة وسائل جدولة الديون المتراكمة بسبب المرابحات والآثار الاقتصادية والاجتماعية والقانونية المترتبة عليها وتقديم مقترحات لوزن الوسائل بميزان الشريعة.

وأوضح الدكتور أبو هربيد أن لجنة الإفتاء أنشأتها الكلية لخدمة المجتمع الجامعي والمحلي للإجابة على أسئلة الناس في كل المجالات وإبداء الرأي في العديد من الوسائل التي تهم المجتمع والقوانين التي يُطلب فيها رأي الشريعة.

وأكد المستشار المدهون أن إعادة جدولة الديون تحقق مكاسب للدائن والمدين؛ نظرًا لإعطاء المدين من خفض نسبة قيمة المرابحة أو تمديد فترة السداد، وتتيح استعادة أصل مبلغ المرابحة وبعض الأرباح الناتجة عنه.

وأفاد المستشار المدهون أن خصائص القاعدة القانونية اجتماعية ترتبط مع الحياة والبيئة المحيطة بها تشريعًا وتطبيقًا، وبين أن مجلس الأعلى للقضاء وضع سياسات داعمة وراعية للظروف الاقتصادية الصعبة، ورسم سياسات لتنفيذ القانون من شأنها إسناد الاقتصاد الوطني.

ومن جانبه، ثمن الأستاذ قفة جهود كلية الشريعة والقانون المبذولة في تناول القضايا المالية المعاصرة من جوانب شرعية وقانونية ومصرفية وشرعية وعرضها على المختصين والخبراء لمعالجة الإشكاليات وتوفير البدائل الملائمة بما ينسجم مع الشرع والقانون ليحقق مصالح جميع الأطراف وتوفير الأمن الاقتصادي.

وأشار الأستاذ قفة أن بنك الإنتاج الفلسطيني يحرص على دعم وتنمية الأنشطة الانتاجية وتلبية الاحتياجات المالية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الفلسطيني من خلال تقديم الخدمات المصرفية وأعمال التمويل والاستثمار.

وتحدث الدكتور الطويل أن جدولة الديون للمؤسسات المالية الإسلامية تُشكّل تحديًا في منتهى الخطر؛ نظرًا لاحتياج المؤسسة السيولة المالية لبرامجها واستثماراتها وتعظيم ربحها، ولفت أن البنوك الربوية تأخذ أرباحها من إعادة جدولة الديون الذي يُعظّم هامش الربح فيدخل في الربا.

الجلسة الأولى

وبخصوص الجلسة العلمية الأولى، فقد ترأسها الدكتور ياسر فوجو، وتناول فيها الأستاذ عدنان الفليت ورقة علمية بعنوان: “الآثار الاقتصادية المترتبة على تراكم الديون بسبب المرابحات ومعالجتها”، وتطرق الدكتور فراس الأسطل ورقة علمية بعنوان: ” الآثار الاجتماعية المترتبة على تراكم الديون بسبب المرابحات ومعالجتها”، واستعرض الدكتور عفيف أبو كلوب ورقة علمية بعنوان: ” الآثار القانونية المترتبة على تراكم الديون بسبب المرابحات ومعالجتها”.

الجلسة الثانية

أما الجلسة العلمية الثانية، ترأسها الدكتور رفيق رضوان، تحدث فيها الدكتور عبد الله أبو عليان عن نسبة الربح وأثرها في تراكم الديون في المرابحات، وناقش الأستاذ الدكتور ماهر الحولي قلب المرابحة إلى صيغ تمويل أخرى وضوابطها، ولفت الدكتور بسام العف إلى وسائل جدولة الديون المتراكمة المتعددة في المصارف الإسلامية وضوابطها، ونوه الدكتور زيادة مقداد إلى دور الهيئات الشرعية في معالجة الديون المتراكمة بسبب المرابحات.

-
x