عمادة شئون الطلبة في الجامعة الإسلامية: استفادة قرابة(12) ألف طالب وطالبة من القروض والمنح والهبات المقدمة للفصل الدراسي الثاني

يمثل تطور العلوم والتكنولوجيا الحديثة أحد المعالم التي تشير إلى تقدم المجتمعات, إلا أن الرعاية الإنسانية التي تهتم بروح الإنسان, وثقافته, ومهاراته, وقدراته, تُؤكد على حقه أن يكون إنساناً سوياً تتوفر له مقومات العيش الكريم لا تقل عنها أهمية, ويمثل الشباب الجامعة شريحة هامة يعول عليها في بناء المجتمعات, والمساهمة في تحقيق مقومات التنمية المجتمعية الشاملة, ولما كانت الجامعة الإسلامية تهتم بالشباب الجامعي, وتضع البرامج لرعايتهم, وتحرص على ألا يحرم أحد منهم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني برمته, فقد ظهرت جميع المعطيات لتشير إلى عمادة شئون الطلبة بالجامعة الإسلامية على اعتبار أنها البيت الدافئ, و بدا هذا الوصف واضحاً عند حديث الدكتور طالب أبو شعر – عميد شئون الطلبة بالجامعة الإسلامية-عن اهتمامات وإنجازات عمادته.
حجم القروض والهبات والمنح
فقد أعلن الدكتور أبو شعر أن الجامعة الإسلامية اهتمت بعدم حرمان طلبتها من العلم بسبب الضائقة المالية التي يعاني منها المجتمع, مؤكداً أن المبلغ الإجمالي الذي غطى القروض الجامعية والهبات, والمنح الداخلية والخارجية خلال الفصل الثاني من العام الجامعي 2005م – 2006م بلغ قرابة (2) مليون دينار أردني, حيث بلغت نسبة القروض الجامعي للفصل المذكور (643) ألف دينار أردني تقريباً, ووصل حجم المبالغ التي أنفقت على شكل هبات إلى (71) ألف دينار أردني تقريباً – وهي غير مستردة, بينما بلغ إجمالي المنح الداخلية حوالي (720) ألف دينار أردني, وبلغ إجمالي المنح الخارجية (678) ألف دينار أردني, وذكر الدكتور أبو شعر أنه استفاد من القروض والهبات والمنح قرابة (12) ألف طالب وطالبة من إجمالي عدد طلبة الجامعة الإسلامية الذين يربو عددهم عن (17) ألف طالب وطالبة.
وبخصوص إجراء البحث الاجتماعي للطلبة المتقدمين للاستفادة من القروض, أوضح الدكتور أبو شعر أن عمادة شئون الطلبة نفذت البحث الاجتماعي ميدانياً بالاستعانة بباحثين اجتماعيين من خريجي الجامعة, وبإشراف مباشر من باحثين اجتماعيين من العمادة.
وأضاف أنه بناءً على دراسة حالة الطالب يحدد شكل الاستفادة من خدمات العمادة.
المنح الداخلية
وفيما يتعلق بالمنح الداخلية, أفاد الدكتور أبو شعر أنها عبارة عن إعفاءات تقدم من قبل الجامعة, ويستفيد فيها الطلبة الحاصلين على درجة الامتياز, والمتفوقون في الثانوية العامة, والطلبة الإخوة, وخريجو معهد الأزهر الديني بغزة, إلى جانب المنح التشجيعية للطلبة المتقدمين والمقبولين في كليتى الشريعة والقانون بقسم الشريعة الإسلامية, وأصول الدين, وبعض البرامج في كليتى الآداب والعلوم, منوهاً إلى أن نسبة المنحة تحدد وفق معدل الثانوية العامة, وتحدث الدكتور أبو شعر عن المنحة المقدمة لحفظة القرآن الكريم حيث يعفى حفظة (30) جزء من القرآن الكريم من دفع الرسوم الدراسية كاملة, في الوقت الذي يعفى فيه حفظة (20) جزء من الحفظة من نصف الرسوم الدراسية, واستعرض الدكتور أبو شعر مجموعة أخرى من المنح الداخلية, منها: منح ذوي الاحتياجات الخاصة, وأبناء وزوجات الشهداء, وأبناء الأسرى في السجون, والأسرى المحررين, إضافة إلى الطلبة المشاركين في الفرق الرياضية.
المنح الخارجية
وعن المنح الخارجية المقدمة لطلبة الجامعة, بين الدكتور أبو شعر أنها تقدم من خلال عدد من الجهات المانحة, ذكر منها: البنك الإسلامي للتنمية, والندوة العالمية للشباب الإسلامي, واللجنة السعودية, ومؤسسة الأرض المقدسة, ومؤسسة الحرمين الخيرية, ومؤسسة هاني القدومي, مشدداً على وجود مجموعة من المؤسسات الخيرية الخارجية والداخلية, إلى جانب عدد من المتبرعين, وأثنى الدكتور أبو شعر على الاهتمام الذي تبديه هذه الجهات ليتمكن الطلبة من مواصلة تعليمهم, وتحفيزهم على التفوق والإبداع.
وفي معرض رده على سؤال حول استفادة طلبة الجامعة الإسلامية من المنحة السعودية, أوضح الدكتور أبو شعر أن المبلغ الذي تم توفيره للجامعة الإسلامية للفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي (2005م – 2006م) بلغ (800) ألف دولار أمريكي, استفاد منه (2700) طالب وطالبة, وذلك بناءً على المعايير المتفق عليها بين الجامعة ووزارة التربية والتعليم العالي وبأشراف من اليونسكو.
إعداد المشاريع
وبشأن التطورات التي أضيفت إلى سجل عمادة شئون الطلبة ذكر الدكتور أبوشعر أن العمادة انتقلت إلى مرحلة إعداد المشاريع التي يمكن أن يستفيد منها الطلبة, وذلك من خلال التحضير لمشاريع صغيرة تدعم الطالب بصور مختلفة منها: مشروع حقيبة الطالب, ومشروع الكتاب الجامعي, وتأمين الزي الجامعي للطلبة المحتاجين, إضافة إلى تأمين المواصلات للطلبة الجامعيين.
الأنشطة والتأهيل الطلابي
وفي سياق حديثه عن الأنشطة الطلابية, أكد الدكتور أبو شعر على وجود دور أساسي العمادة شئون الطلبة يتمثل في تأهيل وإعداد الطالب الجامعي, وإكسابه الخبرات اللازمة في الحياة, معتبراً أن دورها يوازي الدور الأكاديمي المنهجي, ووقف الدكتور أبو شعر على إنشاء قسم للأنشطة الرياضية والتأهيل الطلابي, وأعلن عن عزم عمادته البدء بعقد دورات في القيادة, وإدارة الحوار, وإدارة الأزمات, والاتصال.
وتناول الدكتور أبو شعر مجموعة من أعمال الأنشطة والتأهيل الطلابي, منها: مشروع العمل التطوعي ضمن برنامج الإنجاز الشعبي والذي ينفذ مع مؤسسة الكويكرز, علاوة على شروع الجامعة برحلات السفر, مشيراً على أن الجامعة ستبدأ هذه الرحلات خلال شهر آب – أغسطس – من العام الجاري حيث سترسل خمسين طالباً لأداء رحلة العمرة, وأوضح الدكتور أبو شعر أن هذه المجموعة تضم حفظة القرآن الكريم, والطلبة المتفوقين, ونوه إلى حرص الجامعة على تحفيز الطلبة للاستفادة من رحلات السفر المختلفة التي ستقوم بها العمادة.
الإرشاد النفسي والاجتماعي
وأشاد الدكتور أبو شعر بالخدمات التي يقدمها العاملون في قسم القضايا الطلابية, ووحدة الإرشاد الاجتماعي والنفسي, مثنياً على دورهم في توفير الرعاية اللازمة للطلبة في القضايا الطلابية, والنفسية, والاجتماعية, والسلوكية, وعرض الدكتور أبو شعر عدداً من إنجازات وحدة الإرشاد النفسي والاجتماعي, مثل: تشكيلها ملتقى “فلسطينية” للطالبات المغتربات, وإنجاز عدد من الدورات الاجتماعية والنفسية المختلفة, ولفت إلى استخدام الدراما, والتقارير الإخبارية المصورة ووسائل الاتصال المختلفة في تنفيذ أعمال الوحدة.
النشاط الرياضي
وفي إطار النشاط الرياضي, أشار الدكتور أبو شعر إلى أن قسم النشاط الرياضي يتولى رعاية الأنشطة الرياضية داخل الجامعة, ويقوم على تشكيل الفرق الرياضية المختلفة, ويوفر مدربين رياضيين, وعبر عن سعادته بالنشاط الرياضي للطلاب والطالبات, ووعد بتوفير المتطلبات التي يحتاجها تطوير النشاط الرياضي الطلابي للجامعة.
وقدر الدكتور أبوشعر صور التفوق الرياضي المختلفة التي حققتها فرق ومنتخبات الجامعة الإسلامية, ومنها: حصول الجامعة على المركز الأول في بطولة الجامعات والكليات الفلسطينية لكرة القدم التي نظمتها وزارة الشباب والرياضة, وكذلك المركز الأول في بطولة تنس الطاولة, إضافة إلى حصولها على المركز الثاني في بطولة كرة الطاولة.

x