المشاركون في اليوم الدراسي الخاص بالمدرسة الفاعلة يجمعون على الاهتمام بالإدارة الاستراتيجية لمديري المدارس

أجمع المشاركون في أعمال اليوم الدراسي المعنون: ” المدرسة الفاعلة .. أسس وتطبيقات”والذي نظمه قسم أصول التربية بالجامعة الإسلامية في قاعة المؤتمرات العامة بمركز الجامعة الإسلامية في الجنوب- أجمعوا على الاهتمام بالقيادة التحويلية كمدخل للمدرسة الفاعلة، والعمل على تطوير الأداء التدريسي للمعلم، ليساير المدرسة الفاعلة، والاهتمام بالإدارة الاستراتيجية لدى مديري المدارس، إلى جانب العمل على تدريب مديري المدارس على الإدارة التشاورية والتطوير الإداري، والعمل على عقد دورات وندوات في التخطيط الاستراتيجي لمديري المدارس، وتشجيع المبادرات الإبداعية في مجال الإدارة الفاعلة، والاهتمام بشئون المعلمين والتركيز على العلاقات المهنية والإنسانية، علاوة على الاهتمام بتنمية أنماط التفكير، خاصة ما يتعلق بالتفكير الإبداعي والناقد واتخاذ القرار، وحثوا على ضرورة الاهتمام بكفاءات المعلم الشخصية والاجتماعية والتكنولوجية، إلى جانب التأكيد على فاعلية مديري المدارس في إدارة وقت المدرسة، وإعطاء المعلم قدراً من الحرية، مما يمكنه من ممارسة حقوقه وواجباته، وما يكفل له النمو الذاتي.

الجلسة الأولى
وعقدت أعمال اليوم الدراسي على مدار جلستين، حيث ترأس الجلسة الأولى الأستاذ الدكتور محمود أبو دف –عميد كلية التربية بالجامعة الإسلامية، وقدمت إلى الجلسة مجموعة من أوراق العمل، فقد قدم الدكتور سهيل دياب الأستاذ المشارك في قسم المناهج بجامعة القدس المفتوحة- ورقة عمل حول المدرسة الفاعلة من حيث المفهوم والمعايير والمؤشرات، واستهدفت الورقة المساهمة في بناء تصور مشترك للمدرسة الفاعلة من أجل تطوير آلية عمل يمكن من خلالها زيادة فاعلية المدارس الفلسطينية، وركزت الورقة على مفهوم المدرسة الفاعلة، والشروط التي يجب أن تتوفر فيها، إضافة إلى المؤشرات الأساسية التي يمكن الاستفادة منها، وتوظيفها للتعرف على فاعلية المدارس في بلدنا.
أما الدكتور يوسف صافي –أستاذ مساعد في جامعة الأقصى- فشارك في ورقة العمل حول القيادة التحويلية كمدخل للمدرسة الفاعلة في عالم سريع التغير، وبينت الدراسة أهمية دور مدير المدرسة في المدرسة الفاعلة، واستعرضت نماذج نظريات القيادة التربوية السائدة في المؤسسات التعليمية الفلسطينية، ومدى استجابتها للتحديات التربوية التي يفرضها العالم سريع التغير، وألقت الورقة الضوء على القيادة التحويلية من حيث مفهومها وفلسفة واستراتيجية ومتطلبات التطبيق، وصولاً لإعداد تصور مقترح للنمط التربوي اللازم للمدرسة الفاعلة في فلسطين في عالم سريع التغير.
وتناول الدكتور عبد المعطي الأغا –الأستاذ المشارك في قسم تخطيط المناهج وتكنولوجيا التعليم بالجامعة الإسلامية- معايير المدرسة الفاعلة، موضحاً مفهوم الفعالية في التدريس والمدرس والمنهج، وعناصر، ومبادئ، ومعايير وخصائص المدرسة الفاعلة.
وتحدث الدكتور محمود الأستاذ –الأستاذ المشارك في قسم المناهج بجامعة الأقصى عن السبل الكفيلة بالتحول من ثقافة الأهداف إلى فضاءات المعايير والمستويات في الأداء التدريسي للمعلم في المدرسة الفاعلة، وعرضت ورقة العمل التي قدمها الدكتور الأستاذ لمفاهيم تتعلق بالأداء التدريسي للمعلم، وثقافة الأهداف، وفضاءات المعايير والمستويات، وأكدت أن التميز بين المدرسة الفاعلة، والمدارس الأخرى مردد إلى نوعية المتعلمين وجودة تدريسهم.
وناقش الدكتور داوود حلس –الأستاذ المساعد في كلية التربية بالجامعة الإسلامية- دور المدرسة الفاعلة في الحد من عدم الانضباط السلوكي الذي تعاني منه بعض المدارس، وأظهرت ورقة العمل أهمية الانضباط، وأسباب عدم الالتزام به، إلى جانب سمات البيئة المدرسية للمدارس المنضبطة فيما يخص الثقافة المدرسية، وإدارة المدرسة، والمعلمون، وأنظمة السلوك، وأساليب التعامل مع حل المشكلات، والبرامج والمناهج والأنشطة، وكشفت عن أهم المشكلات التي لها أثر في القليل من مشكلات عدم الانضباط السلوكي في المدرسة.
وقدمت أ. ختام السحار –المحاضر بكلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية- ورقة عمل حول دور المعلم بين الواقع والمأمول في مدرسة المستقبل، وسلطت الدراسة الضوء على الأدوار التربوية الجديدة للمعلم في مدرسة المستقبل من خلال بيان ملامح النظام التعليمي الجديد.
الجلسة الثانية
وفيما يتعلق بالجلسة الثانية لليوم الدراسي، فقد ترأسها الأستاذ الدكتور فؤاد العاجز –رئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي، رئيس قسم أصول التربية في كلية التربية بالجامعة الإسلامية، وجرى خلال الجلسة مناقشة عدد من أوراق العمل، حيث رصد الدكتور محمد الأغا –الأستاذ المساعد في قسم أصول التربية بالجامعة الإسلامية- أهم الاستراتيجيات الإدارية لمدراء المدارس الفاعلة، ومنها: تحديد الرؤية المستقبلية للمدرسة، والتحليل الاستراتيجي للبيئتين الداخلية والخارجية، وإعداد الخطة الاستراتيجية، إلى جانب تعزيز النمو المهني للعاملين في المدرسة، وتنمية العلاقات الإنسانية بين العاملين في المدرسة وتشجيع التطوير والتجديد والإبداع، وأوصت الورقة بتدريب المدراء على الإدارة التشاركية والإدارة بالفريق، إلى جانب عقد دورات في التخطيط الاستراتيجي لمدراء المدارس، والاستفادة من تجارب الدول الأخرى؛ لزيادة فاعلية الإدارة المدرسية.
وحدد الدكتور خليل حماد –مشرف تربوي في وزارة التربية والتعليم- أهم مجالات عمل المدرسة الفاعلة، مثل: واقع كفايات المعلمين المهنية، وتفعيل العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحلي، وتطوير المناهج وإثراءها، إضافة إلى محورة العملية التربوية حول الطلاب، والاهتمام بشئون العاملين والتركيز على العلاقات المهنية والإنسانية، وتنويع مجالات الأنشطة اللاوصفية.
ولفت الأستاذ مصطفى منصور –المحاضر غير المتفرع بالجامعة الإسلامية- إلى مقومات المدرسة الفاعلة من منظور تربوي وإسلامي، وأشار إلى أهمية تقديم التعليم المشوق، وتعليم التلاميذ سبل التعلم الناجحة، وأساليب تقدير العلم والمعلم.
من ناحيته، شدد الدكتور هشام غراب –الأستاذ المساعد في كلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية- على العلاقة التكاملية بين المنهج الدراسي ونوعيات الأفراد العاملين ومهاراتهم المطلوبة في مجموعة المعلمين الذين يقومون بتدريسه، وأكد على أن المعلم هو أكثر الفئات المهنية قدرة على تقويم مدى فاعلية المنهج والأنشطة، والممارسات التربوية.
بدورها، نوهت الدكتور نهى شتات –مديرة مدرسة في وزارة التربية والتعليم- إلى قيمة إدارة الوقت، والحاجة الملحة لمديري المداس لها، ولفتت إلى بعض الممارسات التي يدير بها مديرو المدارس .

x