انطلاق فعاليات مؤتمر التوعية المهنية الطلابية الثالث في الجامعة الإسلامية

أجمع المتحدثون في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر التوعية المهنية الطلابية الثالث على الدور المتميز الذي تقوم به كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية بغزة في خدمة القطاع الهندسي بمجالاته المختلفة, بما يعود بالنفع على تطوير الاقتصاد الفلسطيني برمته, وأكد المتحدثون على ضرورة تطوير قدرات ومهارات الطلبة والخريجين والاستفادة من التغذية الراجعة لأرباب العمل في تطوير الخطط والتقنيات المتعلقة بالتأهيل والإعداد الأكاديمي لطلبة كلية الهندسة.
وكانت كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية بغزة عقدت مؤتمر التوعية المهنية الطلابية الثالث في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة بحضور معالي المهندس جمال ناجي الخضري – وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات, ورئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية بغزة, وعدد من أعضاء مجلس الأمناء, ومعالي الأستاذ الدكتور – محمد عوض – أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني, والدكتور كمالين كامل شعث – رئيس الجامعة الإسلامية, د. يوسف المنسي – عميد كلية الهندسة, وعدد من عمداء الكليات, د. فهد رباح – نائب عميد كلية الهندسة, ورئيس اللجنة التحضيرية, د. ماهر صبرة – مساعد نائب رئيس الجامعة لتكنولوجيا المعلومات, ورئيس إدارة تكنولوجيا المعلومات, م. رفيق مكي – نقيب المهندسين في محافظات قطاع غزة, وعدد من أصحاب الشركات والمؤسسات, ورؤساء البلديات, والمهندسين, وجمع كبير من العاملين وخريجي وطلبة كلية الهندسة, وتستمر فعاليات المؤتمر المنعقد بدعم من المركز الاستشاري في الإدارة والهندسة EMCC لمدة يوم واحد.
دعوة إلى الاهتمام باللغات
من جانبه, أوضح معالي المهندس الخضري أن الجامعة الإسلامية أسست للعديد من النجاحات على مستوى فلسطين والعالم العربي والإسلامي, واعتبر أن في تجربة الجامعة الإسلامية قصة نجاح لمن يريد أن ينجح ويصل إلى التميز, وضرب معالي المهندس الخضري العديد من الأمثلة على ذلك منها: تمكن الجامعة الإسلامية من تنفيذ مخططها العمراني خلال عشر سنوات, وتمكنها من إنشاء كلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية, ومركز دائم للجامعة الإسلامية في الجنوب, ولفت معالي المهندس الخضري إلى جهد الجامعة الإسلامية الحثيث والمتواصل لغرض إنشاء المدينة الطبية الفلسطينية, وكذلك المدينة التكنولوجية الهندسية.
وشدد معالي المهندس الخضري على الدور الملقى على كاهل الخريج من حيث الكفاءة ومواصلة الجهد والإصرار على التقدم والتطوير, ومضى معالي المهندس الخضري في حديثه مشيراً إلى دور الجامعة في إعداد الخريج, وذلك من خلال المناهج, والطواقم الأكاديمية, والوسائل التعليمية, مشدداً على ضرورة أن تكون ضمن المواصفات الخاصة والقادرة على الخدمة في مواقع العمل المختلفة, وذكر معالي المهندس الخضري أن الجامعة الإسلامية تمكنت من تحقيق نتائج متقدمة في هذا المجال, ودعا معالي المهندس الخضري إلى الاهتمام باللغات في سياق إعداد وتأهيل المهندسين حتى تتمكن من التعاطي مع الواقع الوطني والإقليمي، وأثنى معالي المهندس الخضري على الاستجابة الكبيرة التي يقوم بها رجال الأعمال الفلسطينيون ومن بينهم أصحاب شركة CCC , الذين أعطوا الأولوية في التشغيل لأبناء فلسطين, وأبناء الجامعة الإسلامية.
العلاقة بين الجامعة والمجتمع
وأثنى معالي الأستاذ الدكتور عوض على الجامعة الإسلامية التي تخطو خطوات هامة في مراحل وجودها, متحدثاً عن النشاطات العلمية المتواصلة في الجامعة, ودعا الجامعات الفلسطينية إلى أن يكون لها ذات النهج, وذلك لإبراز دور الجامعات في خدمة الوطن, وأشار إلى جهود الجامعة الإسلامية لافتتاح مجالات واسعة لطلبة فلسطين وخريجيها, وذكر معالي الأستاذ الدكتور عوض أن الحركة الدؤوبة للجامعة الإسلامية تعتبر أحد مداخل توظيف العلاقة بين الجامعة والمجتمع, مشيداً بالمكانة التي يتبوأها خريجو الجامعة الإسلامية في المجتمع، ووجه معالي الأستاذ الدكتور – عوض دعوة للجامعة الإسلامية لمواصلة دعمها للطلبة والخريجين, واحتواء إبداعاتهم وإنجازاتهم العلمية الرفيعة, وأوصى معالي الأستاذ الدكتور عوض الطلبة والخريجين ببذل قصارى جهدهم لتطوير قدراتهم, وفي المقابل دعا أصحاب العمل والقرار لتوفير البيئة المناسبة والعمل المناسب, ودعم المشاريع الصغيرة.
الجسور بين أرباب العمل والخريجين
من جانبه, بين الدكتور شعث أهمية توطيد الجسور بين أرباب العمل والخريجين, واستعرض الحركة البحثية التي تشهدها الجامعة الإسلامية, وغزارة إنتاجها العلمي الذي يظهر حجم التفاني في العمل للعاملين في الجامعة في مختلف الهيئات, وذكر الدكتور شعث أن الجامعة الإسلامية تهيئ الكوادر التي يحتاجها المجتمع لتحقيق البيئة المواتية للمواطنة الصالحة التي يتطلع إليها كل مجتمع, ووقف الدكتور شعث على التخصصات الهندسية التي تطرحها الجامعة الإسلامية في برنامجي البكالوريوس والماجستير, وثمن الدكتور شعث العديد من الإنجازات التي حققتها كلية الهندسة في الجامعة ومنها تأسيس المجلس الاستشاري لكلية الهندسة, ونوه الدكتور شعث إلى المشاركة في اجتماع جامعات البحر الأبيض المتوسط والشبكة المتوسطية لكليات الهندسة, موضحاً أن الحديث تركيز على أسس وضع العمل للمهندسين, وذكر الدكتور شعث أنه تم الاتفاق على إيجاد التسهيلات لحركة الخريجين بين الجامعات المختلفة, مشيراً أنه تم التأكيد على ضرورة أن تكون البرامج والمهارات والعلوم منافسة ولها أفضلية.
التوسع في التخصصات الأكاديمية
واستعرض الدكتور المنسي النجاحات التي حققتها كلية الهندسة من حيث الكفاءات الأكاديمية, والتجهيزات التقنية والهندسية المتوفرة, مشيراً إلى اعتزام كلية الهندسة افتتاح قسم الهندسة البيئية مطلع الفصل الدراسي القادم, وتحدث عن التخصصات المختلفة التي تضمها كلية الهندسة في الجامعة, إضافة إلى المشاريع التي تقدمها الكلية والتي تتسم بالواقعية, ومناسبة احتياجات المجتمع حتى يتخرج الطالب برؤية واضحة عن واقعه, وعرض د. المنسي للجوائز التي حصل عليها أكاديميو وطلبة وخريجو كلية الهندسة, وشدد على اهتمام الكلية ببرامج الجودة, واعتماد أسلوب التطوير الذاتي, إلى جانب الحرص على التواصل مع المجتمع عبر تأسيس المراكز والوحدات المتخصصة, مثل: مختبر الأبحاث والمشاريع, والمواد والتربة, ومركز عمارة التراث.
واعتبر الدكتور رباح تلبية الدعوة دعماً لمسيرة التطوير لكلية الهندسة, وكفاءة خريجيها, موضحاً الأهداف التي دعت إلى عقد المؤتمر, ومنها: توعية الخريجين والطلبة المتوقع تخرجهم بكيفية وطبيعة العمل, وسبل إنشاء العلاقات مع أرباب العمل, إضافة إلى توعية أرباب العمل المحليين بالمستوى المهني والقدرات العلمية لخريجي الكلية, والحصول على تغذية راجعة من أرباب العمل حول الخريجين, وانطباعاتهم عن خريجي الجامعة الإسلامية, وتحديد المواضع التي تحتاج إلى تطوير, وفتح آفاق للعلاقات المتبادلة بين الخريج وصاحب العمل, على أن يتوج ذلك بربط الخريج بجامعته.
حملة تشغيل (1000) مهندس
وعبر المهندس مكي عن ترحيب النقابة باستقبال خريجي كليات الهندسة من الجامعات الفلسطينية, مبيناً مدى الجهود المطلوبة للتغلب على المشاكل التي تعترض طريق الخريجين, وأشار إلى إنشاء النقابة مركزاً لتدريب المهندسين, وأبدى حرص النقابة على وجود مركز لتدريب الخريجين لتدريب الخريجين بشكل مستمر, وذكر أن من أهم أهداف المركز هو التطوير, والاهتمام بالمهنة والمهندس, وشدد المهندس مكي على أن العنصر الأساس هو استيعاب المهندسين ومحاولة القضاء على البطالة المتفشية, ولفت المهندس مكي إلى إطلاق النقابة حملة لتشغيل (1000) مهندس من كافة التخصصات وذلك للقضاء على ظاهرة البطالة.
وقد ناقش المؤتمر مجموعة من أوراق العمل التي تعالج مواضيع هندسية مختلفة منها: ملاءمة خريجي كلية الهندسة للعمل في المجال الاستشاري, والتعرف إلى الحياة الهندسية المهنية, إلى جانب عرض الطموحات والمعوقات التي تواجه المهندس الجديد, وتطلعات الطالب الخريج نحو الأفضل.

x