قسم البيئة وعلوم الأرض في الجامعة يناقش أسباب كارثة أم النصر البيئية وسبل الوقاية منها

بين الدكتور يونس المغير –من سلطة جودة البيئة- أن المياه العادمة في قطاع غزة غير معالجة، وأضاف أن (80%) منها يسير باتجاه البحر، أما (20%) منها فيتجه نحو الخزان الجوفي، مما يؤدي إلى تلوثه على المدى البعيد، وينعكس ذلك سلبياً على السكان، وذكر الدكتور المغير أن المياه العادمة تعالج في ثلاث محطات، هي: محطة بيت لاهيا، ومحطة الشيخ عجلين، ومحطة رفح، وأوضح الدكتور المغير أن موقع محطة بين لاهيا في منطقة تتواجد فيها الكثبان الرملية أدى إلى تلوث الخزان الجوفي، وأضاف أنها غير مناسبة لوضع المياه العادمة، وأضاف الدكتور المغير أن المحطة تتسع لـ (1700) متر مكعب من المياه، واستدرك حديثه منوهاً إلى أن المحطة تتسلم ثلاثة أضعاف المياه، مما أدى إلى وجود مشكلة في تصريف المياه، وحذر الدكتور المغير من أن المشكلة الأكبر تكمن في وجود بركة مساحتها (400) دونم بعمق تسعة أمتار بجانب المحطة، الأمر الذي يلوح بكارثة مستقبلية، وأوضح الدكتور المغير أن الجسيمات الصغيرة من مواد الزئبق والرصاص المتواجدة في المياه العادمة تؤثر سلباً على المياه الجوفية، خاصة أن تلك المواد تتصف بالسمية.
وردت أقوال الدكتور يونس بينما كان يتحدث أمام ندوة علمية نظمها قسم البيئة وعلوم الأرض في كلية العلوم بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع النادي العلمي بالقسم، وحضر الندوة التي عقدت في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية الدكتو زياد أبو هين –رئيس قسم البيئة وعلوم الأرض، والدكتور يونس المغير –ممثل سلطة جودة البيئة، والمهندس منذر شبلاق –ممثل مصلحة إدارة المياه، وعدد من الطلاب والطالبات.
من ناحيته، أشار المهندس شبلاق إلى أن نظام الصرف الصحي في الشمال قادر على استيعاب اشتراك ثلاثة آلاف شخص من مدينة أم النصر، واستدرك حديثه منوهاً إلى أنه يشترك في النظام ثمانية آلاف شخص، وأضاف أنه من المفترض أن تتطور محطة المعالجة في الشمال بحيث تستطيع استيعاب اشتراك ( 18) ألف شخص في نظام الصرف الصحي.
وذكر المهندس شبلاق أن البركة التي حدث فيها الانفجار تغطي (450) دونم، ويتراوح مستوى المياه فيها من (2-4) متر، بينما يتراوح ارتفاع الساتر الترابي الموجود حولها من (14-15) متر، الأمر الذي أدى إلى انحدار الساتر الترابي الموالي لجهة الغرب، وكان الانحدار متجانساً مما أدى إلى وقوع الحادثة.
وأوضح المهندس شبلاق الخطوات التي اتبعت لوقاية القرية من الكارثة، ومنها: إقامة نظام صرف صحي، وتدعيم الساتر الترابي، وترفيعه، والبحث عن أماكن بديلة من أجل تفريغ البركة، وتأمين الأحواض في المنطقة الشرقية، واستخدام بعض الفتحات المتحركة، وتركيب مضخات على البركة، وبين المهندس شبلاق أنه تم التعاون في هذا السياق مع منظمة اليونسيف، والمؤسسة الأسبانية، والصليب الأحمر، والعديد من المؤسسات الإنسانية المساعدة.

x