انعقاد مؤتمر التاريخ الشفوي.. الواقع والطموح في الجامعة الإسلامية في الذكرى الثامنة والخمسين للنكبة.

انطلقت في الجامعة الإسلامية بغزة فعاليات مؤتمر التاريخ الشفوي الواقع والطموح الذي ينظمه مركز التاريخ الشفوي بكلية الآداب في الجامعة الإسلامية بالتزامن مع الذكرى الثامنة والخمسين للنكبة، وعقدت أعماله في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة الإسلامية، وحضر أعمال الجلسة الافتتاحية معالي المهندس-جمال ناجي الخضري-ممثل دولة رئيس الوزراء الفلسطيني السيد إسماعيل هنية، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، أ. محمد شمعة-نائب رئيس مجلس الأمناء، والدكتور/ كمالين كامل شعث-رئيس الجامعة الإسلامية، أ.د. نعمان علوان-عميد كلية الآداب، ورئيس المؤتمر، د. رياض شاهين-رئيس مركز التاريخ الشفوي، ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، د. أحمد بحر-النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، أ. عبد الفتاح دخان-ضيف المؤتمر، وعضو المجلس التشريعي، وعدد من أعضاء المجلس التشريعي، ومجلس أمناء الجامعة الإسلامية، ونواب رئيس الجامعة، وأعضاء من مجلس الجامعة الإسلامية، وممثلي الوزارات والمؤسسات، والجامعات، والباحثين والأكاديميين، والمشاركين في المؤتمر، وطلاب وطالبات من الجامعة الإسلامية.
التمسك بالوحدة الوطنية
بدوره، ألقى معالي المهندس الخضري كلمة دولة رئيس الوزراء الفلسطيني إلى مؤتمر التاريخ الشفوي، نقل خلالها تحيات رئيس الوزراء، واصفاً المؤتمر بأنه هام، وتمنى لأعماله النجاح، وأثنى معالي المهندس الخضري على الصمود والصبر والتلاحم الكبير الذي يجمع أبناء الشعب الفلسطيني، مشدداً على الجهود الكبيرة لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وأكد معالي المهندس الخضري على الإدراك العميق من قبل الرئاسة ومجلس الوزراء، والمجلس التشريعي، والقوى والفصائل الوطنية الفلسطينية لتحقيق الأمن والأمان للشعب الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأثنى معالي المهندس الخضري على الجهود التي تبذلها الجامعة الإسلامية بغزة، متحدثاً عنها كصرح أكاديمي شامل، وأوضح معالي المهندس الخضري أن الجامعة الإسلامية تقف في طليعة الجامعات لقيادة مسيرة البحث العلمي في فلسطين، موضحاً أن الجميع يشهد للجامعة الإسلامية بأنها صاحبة دور واعد في الحراك التعليمي، والخروج بتوصيات هامة، تشارك في رسم السياسات، واتخاذ التوصيات كمرجعيات للعمل، وترفد بها المؤسسات المختلفة العاملة في الأراضي الفلسطينية، وأشاد معالي المهندس الخضري بدور مركز التاريخ الشفوي في تدوين وتوثيق الأحداث التاريخية، مضيفاً أن الاهتمام الكبير بهذا الحدث يعطي الجامعة الدور الرائد في هذا المجال، وحيا معالي المهندس الخضري مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، إدارتها، وهيئتها الأكاديمية والإدارية، والطلاب والطالبات.
القضية الفلسطينية الحية
وفي كلمته باسم مجلس أمناء الجامعة الإسلامية شدد أ. شمعة أن القضية الفلسطينية ستبقى حية، يلقنها الآباء للأبناء، ويلقنها كل جيل للجيل الذي يأتي بعده، حتى تبقى مسجلة ومدونة، موضحاً أن التاريخ الشفوي يعد أهم مصدر من مصادر التاريخ، وأثنى على سبق الجامعة الإسلامية الكبير في مجال التوثيق، كما شكر الجامعة لإنشائها مركز التاريخ الشفوي، والذي يمثل رصيداً لمن يأتي بعده.
استثمار الذاكرة الحية
أما الدكتور شعث فأكد على أن مؤتمر التاريخ الشفوي يأتي ضمن سلسلة من المؤتمرات العلمية والأيام الدراسية، مشيراً إلى أن الحركة العلمية النشطة التي تعيشها الجامعة تعد نتاجاً تراكمياً للإنجازات الأكاديمية والبحثية ذات الارتباط الوثيق بقضايا المجتمع الفلسطيني المختلفة، وصرح الدكتور شعث أن ذلك يأتي استجابة لدعوة سابقة كانت قد أطلقتها الجامعة ممثلة بعمادة البحث العلمي لتوجيه المسيرة البحثية للجامعة منذ شهر آب 2005 وحتى نهاية عام 2007 لخدمة قضايا التنمية، والمتطلبات الفلسطينية، منوهاً أن الجامعة تحرص على الاستفادة من النتائج المنبثقة عن هذه الإنتاجات للمساهمة في اتخاذ القرارات، وتزويد جهات صنع القرار بها واستعرض الدكتور شعث أوجه وصور الإنجاز المختلفة التي حققتها الجامعة الإسلامية والتي كانت أحدثها حصول الجامعة الإسلامية على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في العلوم والتقنية، واعتبر الدكتور شعث أن مؤتمر التاريخ الشفوي يعد حصاد فترة طويلة من الجهود التحضيرية المعدة له، وما رافقها من تنوع في الموضوعات العلمية المحكمة، واستقطاب عدد من الأعلام الفلسطينيين والعرب في المشاركة بأعمالهم، والذين لهم إسهامات بارزة للحفاظ على حق العودة، وعبر الدكتور شعث عن تقديره لمحاور المؤتمر المختلفة، وتحدث عن الأسلوب العلمي الذي يستثمر الذاكرة الحية، ويجمع المتناثر منها كأحد الأساليب العصرية لإحياء المناسبات الوطنية الكبرى.
التوعية بقيمة التاريخ الصادق والدقيق
وذكر الأستاذ الدكتور علوان للمؤتمر يهدف إلى الارتقاء بعلم التاريخ الشفوي، ومناهجه وآلياته، ليصبح أكثر قدرة على تأدية دوره في خدمة تاريخنا الحديث والمعاصر، وأضاف أ. د. علوان أن المؤتمر يرمي إلى نقد وتقييم المناهج المتبعة في مجال التاريخ الشفوي، وتأصيل مناهج جديدة يستنبطها الباحثون من خلال الجمع بين إيجابيات المناهج السابقة، وما استخلصوه من تجاربهم وتجارب غيرهم، وشدد أ. د. علوان على أن المؤتمر يهتم بتحفيز الباحثين والمؤرخين المعاصرين للاهتمام بالتاريخ الشفوي، وتسجيل روايات وشهادات الرواة، إلى جانب المشاركة في صنع الأحداث المهمة، وإعدادها وإخراجها، لتكون وثائق صادقة يعتمد عليها في كتابة تاريخ أكثر دقة وصدقاً، علاوة على الإسهام في إعادة كتابة التاريخ العربي الحديث والمعاصر وخصوصاً التاريخ الفلسطيني، ولفت الأستاذ الدكتور علوان إلى أن المؤتمر يهتم بتوعية القادة والمثقفين وطلاب العلم بأهمية دراسة التاريخ والإفادة من واقعهم، ومستقبلهم، إضافة إلى توجيه الباحثين وجذب أنظارهم إلى الرواية الشفوية كمصدر صادق ودقيق لكتابة التاريخ، وحث أ.د. علوان على تتويج هذا الجهد بالحصول على أبحاث ودراسات أصيلة حول التاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر استناداً إلى الرواية الشفوية، وتحفيز السلطات الحاكمة والمؤسسات العلمية والتعليمية على إقامة مراكز التاريخ الشفوي، والإنفاق عليها، لحفظ تاريخنا من الضياع أو التشويه، وشكر أ.د. علوان مجلس أمناء ورئاسة الجامعة الإسلامية، وأعضاء اللجنة التحضيرية والعلمية، واللجان الفرعية، والباحثين والمشاركين.

x