الجامعة الإسلامية تنظم ورشة عمل حول التعليم الإلكتروني ومشروع الجامعة المتوسطية الافتراضية

نظمت كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بغزة في قاعة المؤتمرات الكبرى ورشة عمل بعنوان: “التعليم الإلكتروني ومشروع الجامعة المتوسطية الافتراضية”, بحضور معالي المهندس جمال ناجي الخضري – وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات, ورئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية بغزة, أ. د. محمد عسقول – نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الأكاديمية, د. سالم حلس – نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الإدارية, ومساعدو نواب رئيس الجامعة لشئون تكنولوجيا المعلومات, والشئون الأكاديمية, والإدارية, د. يوسف المنسي – عميد كلية الهندسة, د. نبيل حويحي – عميد كلية تكنولوجيا المعلومات, د. حاتم حماد – منسق جامعة المتوسط الافتراضية بالجامعة الإسلامية, وجمع كبير من أعضاء هيئة التدريس
بالجامعة, ولفيف من المهتمين, وطلاب وطالبات الجامعة الإسلامية.
وقد أوضح د. حماد أن جامعة المتوسط الافتراضية تمثل مشروعاً للتعليم الإلكتروني تقوم على تطوير وطرح المساقات التعليمية كنتيجة للجهود المكثفة المبذولة من (11) جامعة في أوروبا ومنطقة حوض المتوسط, وذكر د. حماد أن المطورين والمدرسين قاموا بتطوير قرابة (40) مساق تفاعلي تعليمي على الانترنت في مجالات علوم الحاسوب والهندسة, وأشار د. حماد إلى أن مشروع جامعة المتوسط الافتراضية ممول من قبل الاتحاد الأوروبي بميزانية قدرها (4.3) مليون يورو, مؤكداً أن الهدف من المشروع هو تطوير مساقات الكترونية في مجال هندسة وعلوم الحاسوب, ووقف د. حماد على الفرق بين المحاضرة التقليدية والمحاضرة الالكترونية, مبيناً قيمة التعليم الالكتروني, والفرق بين المحاضرتين التقليدية والالكترونية.
التعليم الإلكتروني وإمكانات المستقبل
من جانبه, تحدث د. محمد مكي – الأستاذ المشارك بقسم هندسة الحاسوب بالجامعة الإسلامية بغزة – عن التعليم الالكتروني, مقارناً بينه وبين التعليم التقليدي, ومتناولاً الإمكانيات المستقبلية, وعرض د. مكي لفلسفة التعليم الإلكتروني القائمة على توصيل المعلومات, والتدريب والتعليم بواسطة الويب, منوهاً أن التعليم الالكتروني جاء ليحل مشاكل التعليم التقليدي, ومن بينها مدى القدرة على التوسع, والتكيف مع متطلبات, وتطورات العصر التكنولوجية, وأضاف د. مكي أن من أهداف التعليم الإلكتروني استخدام المدرب الفعال للوسائل التكنولوجيا من أجل مساعدة الطالب في الحصول على مستويات علمية وأكاديمية عالية, وكشف عن أن نوعية الطلاب في الجامعة الافتراضية تختلف عن نوعيتهم في الجامعة التقليدية, وذلك من حيث أن طلبة الجامعة الافتراضية يكونون أكبر سناً, وأكثر تنوعاً, إلى جانب أنهم عادة ما يكونون من الموظفين الذين لا تسمح لهم جداول أعمالهم بالدوام النظامي في الجامعات, وقارن د. مكي بين التعليم الالكتروني والتعليم التقليدي من حيث: المحتوى, ووسائل الاتصال, وطرق توصيل المحتوى, والتكنولوجيا المستخدمة, وتحدث د. مكي عن إمكانات التعليم الافتراضي في إنشاء مشاريع أعمال متكاملة ذات جدوى اقتصادية, وألمح أن التحالفات التجارية بين المؤسسات والشركات التي تقدم خدمات تكمل بعضها البعض في هذا المجال تعد من عوامل نجاح هذا النموذج الجديد في مشاريع الأعمال ذات الطابع الأكاديمي.
تقنية التنقيب عن البيانات
أما د. علاء الهليس – نائب عميد كلية تكنولوجيا المعلومات في الجامعة الإسلامية, فتتناول استخدام تقنية التنقيب عن البيانات في التعليم الالكتروني, موضحاً أن هذه التقنية تستخدم لاكتشاف المعرفة الموجودة في البيانات, واستدرك في حديثه مشيراً إلى عدد من المعوقات التي تعترض سبيل التعليم الالكتروني, والذي يأتي التنقيب عن البيانات أحد محاولات التغلب عليها, واستعرض د. الهليس بحثاً يناقش تحليل المعلومات الموجودة في محاور النقاش, وعلل د. الهليس اختيار جزئية محاور النقاش المستخدمة في التعليم الإلكتروني, لكون المدرس يحصل على مئات المشاركات من خلالها, وأضاف أنه باستخدام التنقيب عن البيانات يمكن وضع ملخص ومعلومات شاملة عن هذه المشاركات, وأوضح د. الهليس أنه من بين الاستخدامات المتعددة لهذه التقنية محاولة ترتيب وتقسيم البيانات الموجودة في التعليم الالكتروني, وأرجع ذلك لوجود كمية كبيرة وغير منظمة من البيانات, ومضى د. الهليس في حديثه مشيراً إلى أن من وظائف تقنية التنقيب الاستفادة منها في بناء المكتبة الالكترونية, التي تعد بنية أساسية في التعليم الالكتروني.
قابلية الاستخدام في التعليم الإلكتروني
وذكر د. يوسف أبو شعبان – الأستاذ المساعد بكلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة الأزهر – أن قابلية الاستخدام للنظام المحوسب تعنى بجودة التفاعل بين المستخدم والنظام, مبيناً أن تحقيق هذه القابلية في أنظمة التعليم الإلكتروني يتطلب تطوير مبادئها لتأخذ في الاعتبار استراتيجيات التدريس, وسلوك المتعلم, إضافة إلى معايير قابلية الاستخدام العامة, ونوه د. أبو شعبان إلى أن القواعد العامة لقابلية الاستخدام في التعليم الإلكتروني لا تكفي لتعزيز جودة هذا التفاعل, مما يدعو إلى دراسة قابلية الاستخدام التدريسية لأنظمة التعليم الإلكتروني, والتي تشتمل هذه الأخيرة بدورها على أربعة مستويات أساسية لقابلية الاستخدام, تختص بالسياق, والجانب الأكاديمي, والعام, والتقني.
جدير بالذكر أن الجامعة الإسلامية بغزة, وجامعة بيرزيت بالضفة الغربية هما الجامعتان الفلسطينيات المشاركتان في مشروع جامعة المتوسط الافتراضية, إلى جانب مجموعة أخرى من الجامعات العربية, منها: جامعة عين شمس بمصر, والجامعة الأردنية للعلوم والتكنولوجيا والجامعة الأمريكية في بيروت.


x