ضمن فعاليات الأسبوع العالمي للتوعية بمضادات الميكروبات

أكاديميون ومختصون يوصون بإصدار قوانين وإرشادات تنظم صرف المضادات الحيوية

أكاديميون ومختصون يوصون بإصدار قوانين وإرشادات تنظم صرف المضادات الحيوية

أوصى أكاديميون ومختصون شاركوا في انطلاق فعاليات الأسبوع العالمي للمضادات الحيوية بضرورة زيادة التنسيق بين المؤسسات التعليمية والوزارات لتبني نهج الصحة الواحدة، والعمل على إجراء تحسينات في نظم السجلات الطبية لقياس الاستهلاك الحقيقي لمضادات الميكروبات، ودعوا إلى تحسين جودة مختبرات الميكروبيولوجي، وإصدار قوانين تنظم صرف المضادات الحيوية، إضافة إلى إطلاق برامج توعية للعاملين في القطاع الصحي والزراعي، وأكدوا على ضرورة توعية طلبة المدراس والجامعات والمواطنين لسلوكيات الاستخدام الخاطئ للمضادات.

وجاءت هذه التوصيات في إطلاق فعاليات الأسبوع العالمي للمضادات الحيوية والذي نظمته كلية العلوم الصحية بالجامعة الإسلامية بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، ومنظمة أطباء بلا حدود ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتستمر الفعاليات حتى الرابع والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر 2021م.

التحديات الصحية

وخلال الجلسة الافتتاحية للفعاليات، أشار الأستاذ الدكتور عبد الرؤوف المناعمة إلى أن الفعاليات تأتي لزيادة الوعي بمقاومة البكتيريا لمضادات الميكروبات والآثار المترتبة على سوء استخدام المفرط لها، وبين أن الهدف من الأسبوع إيجاد أفضل الطرق التي تحد من مشكلة المضادات الحيوية، وتقديم المشورة اللازمة المتعلقة بصرف الأدوية ومكافحة العدوى للمواطنين والعاملين في القطاع الصحي.

وأكد الأستاذ الدكتور المناعمة – عميد الجودة والتطوير وممثل مشروع الميكروبات الإلكتروني (e-bug)، أن الاهتمام العالمي لهذه المشكلة ناجم عن خطورتها والمصاعب التي ستواجه البشرية في هذا القرن، والتحديات الصحية وتأثيرها في الأمن الغذائي والإضرار بالاقتصاد العالمي، وأوضح أن التوعية وجمع البيانات تعتبر من الركائز الأساسية للتقليل من هذه الظاهرة.

قتل البكتيريا النافعة

ومن ناحيته، تحدث الدكتور رامي العبادلة- مدير وحدة مكافحة العدوى والسلامة في وزارة الصحة بغزة، عن ازدياد المخاوف نتيجة مقاومة الفيروسات للعديد من الأدوية؛ نظرًا للاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية والذي يجعل المضاد بلا فاعلية على الفيروسات واستخدامه لقتل البكتيريا النافعة في الجسم فيُعرّض المريض نفسه لضرر مزدوج.

ونوه الدكتور العبادلة إلى أن الوزارة حظرت صرف المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية، وتُقّدم الإرشادات المستمرة للعاملين في الرعاية الأولية والطوارئ، وتمنى استمرار الحملة الإلكترونية مع ضرورة وجود تكاتف الجهود وترابطها بين وزارات الصحة والتعليم والزراعة.

أنظمة صحية

ومن جانبه، لفت الدكتور بسام زقوت- مدير المشاريع في جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، أن العالم يواجه تحديات بسبب الميكروبات والفيروسات والطفيليات، الذي يستدعي تطوير الأدوية الطبية لمواجهتها، وأفاد أن أغلب الأمراض يمكن معالجتها من خلال الوقاية كالأوبئة التي تعتمد على الميكروبات المختلفة المتمثل بوباء كوفيد19.

وأكد الدكتور زقوت أن الطلبة يعملون على رفع قدرات العالم الصحية من خلال الأبحاث والتجارب، ودعا إلى ضرورة تكوين قاعدة أساسية لبناء أنظمة صحية أكثر نجاعة.

زيادة المخاطر

وتحدث الدكتور عبد الناصر صبح- مدير منظمة الصحة العالمية في غزة، أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يطيل المكوث على المستشفيات وزيادة عدد الوفيات، وفضلًا عن زيادة المخاطر في الإجراءات الطبية لعملية زراعة الأعضاء والعلاج الكيميائي لمرضى السرطان وعلاج مرضى السكري، والجراحات الرئيسة كعمليات الولادة القيصرية.

x