بمناسبة اليوم العالمي للمياه:قسم البيئة وعلوم الأرض ينظم محاضرة حول مشكلة تداخل مياه البحر والإدارة المثلى للخزان الجوفي في قطاع غزة

نظم قسم البيئة وعلوم الأرض بكلية العلوم في الجامعة الإسلامية، محاضرة بعنوان: “مشكلة تداخل مياه البحر والإدارة المثلى للخزان الجوفي في قطاع غزة ” وبمناسبة اليوم العالمي للمياه والذي يصادف 22 آذار/مارس من كل عام، واستضافت المحاضرة التي عقدت في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى القدس للقاعات الدراسية الدكتور خالد قحمان –مساعد رئيس سلطة جودة البيئة في قطاع غزة، وحضر المحاضرة الدكتور زياد أبو هين –رئيس قسم البيئة وعلوم الأرض، وعدد من الباحثين والأكاديميين، والمهتمين بشئون البيئة وعلوم الأرض، وجمع من طلبة الجامعة.

فقدان المياه
بدوره، بين الدكتور أبو هين أن علوم الأرض تختص بدراسة طبيعة ومكونات الأرض واستعمال الأساليب العلمية للاستفادة منها في المجالات الاقتصادية، وذكر الدكتور أبو هين الدور المناط بالعلوم البيئية من حيث تشخيص المشكلات البيئية، وتحديد عواملها الطبيعية و الحضارية، واختيار وسائل معالجتها، والاستجابة لأخطارها والتصدي لها.
وتحدث عن ارتفاع درجات الحرارة ودورها في فقدان المياه سنويا،ً والتي تزايد مع بداية فصل الصيف، وأرجع تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة إلى الزيادة المفرطة في استهلاك المياه، وارتفاع نسبة ملوحتها، وسرقتها.

مشاكل المياه والصرف الصحي
من جانبه، تناول الدكتور قحمان مشكلة تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية، والتي تعد من أكبر التحديات التي تواجه قطاع المياه، مؤكداُ على الحاجة العاجلة والجهود الحثيثة والتعاون المشترك بين القطاعات المختلفة لحل ومجابهة مشكلة تداخل المياه وتلوثها.
وتناول الدكتور قحمان وضع المياه والصرف الصحي في قطاع غزة والضفة الغربية، ملقياً الضوء على الأرقام والإحصائيات الحديثة والخاصة بقطاع المياه.
وذكر الدكتور قحمان أن ما يقارب من (2.6) مليار شخص في العالم منهم (80) مليون طفل يفتقرون للحصول على أبسط مرافق المياه والصرف الصحي، وأن (54.7%) من الأسر غير متصلة بشبكات الصرف الصحي، و(55.6%) من الأسر في قطاع غزة تصف جودة المياه بالسيئة، وأوضح أن كمية المياه المتاحة في الأراضي الفلسطينية بلغت (319) مليون م3، منها (43.9) مليون م3 مقسمة إلى (160) مليون م3 للقطاع المنزلي و(120.6) لتر/فرد/يوم هي حصة الفرد.
وتطرق الدكتور قحمان إلى مشكلة تكون البيئة ومصادر المياه وما يهدده من خطر حقيقي على البيئة ومصادر المياه، مبيناً أن نقص المياه وتلوثها من أكبر التحديات التي تواجه العالم.
واستعرض بشيء من التفصيل أهم المواضيع التي تم طرحها ومناقشتها في مشروع تداخل مياه البحر مع المياه الجوفية،وأشارإلى المناطق التي استهدفها المشروع والمتمثلة في: المغرب، أسبانيا، فرنسا، برشلونة، إيطاليا، تونس، قطاع غزة، قبرص.
وقدم ملخصاً لمشروع البحث الذي شهد مشاركات عربية وأجنبية وأساتذة متخصصين في هندسة المياه مجسداً لمشكلة التي تعاني منها المناطق الساحلية في كل دول العالم المكتظة بالسكان.
وبين الدكتور قحمان أن زيادة السكان وزيادة الطلب على المياه وبالذات الضغط على مصادر المياه يشكلان خطراً حاداً في السحب المتزايد لخزان المياه الجوفي.
وأشار الدكتور قحمان إلى الطريقة المثلى في إدارة الخزان الجوفي في المناطق الساحلية والمتمثلة في: استخدام القياسات الحقيقية للتعرف على خواص الخزان الجوفي، وإجراء عمليات المتابعة والمراقبة للقياسات، وفحص والحلول والمقترحات بشكل نظري قبل الشروع في عملية التنفيذ، ومن ثم حقن المياه في منطقة الدراسة لإجراء التعديلات اللازمة والحصول على الفائدة المرجوة.

x