تواصل التضامن والتعاطف مع الجامعة الإسلامية بغزة والجامعة تعلن استئناف أعمالها صباح السبت

أكدت الجامعة الإسلامية بغزة أن الاستعدادات لبدء الفصل الدراسي الأول تجري في الجامعة الإسلامية على قدم وساق، وذلك على صعيد المباني والمرافق، والخدمات، والقاعات الدراسية ، والمختبرات العلمية، وأعلنت الجامعة أنها ستأنف منذ صباح يوم السبت العاشر من فبراير 2007، تقديم أعمالها اليومية للطلبة والجمهور الفلسطيني ، ومؤسساته المختلفة.
يأتي ذلك في وقت تواصلت فيه زيارات التضامن من قبل الوفود الرسمية والمجتمعية والمؤسساتية.
جامعة فلسطين الدولية
أكد الدكتور توفيق أبو غزالة -رئيس مجلس أمناء جامعة فلسطين الدولية- أن ما شاهده مجلس أمناء الجامعة من حرق وتدمير وتخريب في حرم الجامعة الإسلامية ينم عن حجم الواقعة التي ارتكبت بحق العلم والعلماء، وشدد على ضرورة الحفاظ على الجامعات منابر للعلم والبناء.
وفي سياق متصل، ذكر الأستاذ الدكتور زاهر كحيل -رئيس جامعة فلسطين الدولية- أن رسالة الجامعة الإسلامية والتي عرفت سابقاً باسم جامعة الخيام هي رسالة رائدة، مبيناً أن الجامعة الإسلامية حافظت على هذه الرسالة حتى أصبحت صرحاً عظيماً، وأوضح الأستاذ الدكتور كحيل أنه لا تخلو مؤسسة في قطاع غزة إلا ويوجد بها ثمرة من ثمار الجامعة الإسلامية، وأضاف قائلاً: “صعب على من عاش بهذه الجامعة اثنا عشر عاماً أن يرى هذا المشهد، وألا يعبر لأخوة حفظوا الشعب وارتقوا به”.
من ناحيته، استنكر المهندس عماد الفالوجي -عضو مجلس أمناء جامعة فلسطين الدولية- إحراق الجامعة الإسلامية، وما لحق بمختبراتها ومبانيها ومقدراتها من أضرار فادحة، مشيراً إلى أن الجامعة خرجت أجيالاً وستبقى تنتج ثماراً في كافة المجالات الرائدة للنهوض بفلسطين، وأكد المهندس الفالوجي أن الجامعة الإسلامية قد وصلت إلى مستوى علمي وأكاديمي على المستوى المحلي والعربي والدولي بعزيمة وإصرار، يسجل لها بمداد الفخر والاعتزاز بها؛ وقد شاركه في استنكاره الأستاذ عمر الطلالقة –عضو مجلس أمناء جامعة فلسطين الدولية.
وزارة العدل
استنكر الأستاذ عمر البرش –وكيل وزارة العدل- ما حل بالجامعة الإسلامية من تخريب للممتلكات العامة التي هي ملك لأبناء الشعب الفلسطيني، وأكد الأستاذ البرش خلال زيارته التضامنية ووفد من وزارة العدل، على وقوف الوزارة إلى جانب الجامعة الإسلامية وقضيتها العادلة التي تقدم فيها خدمة التعليم العالي، وتشجع البحث العلمي البناء، وتساهم في خدمة وتنمية المجتمع المحلي.
وتحدث الأستاذ عادل خليفة –عضو نقابة المحامين- عن ثقته بقدرة الجامعة الإسلامية على مواصلة مشوارها، بحكمة، وتميز، وإبداع وتفوق.
المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية
أكد السيد صالح زيدان -عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية- على ضرورة وقف الاعتداءات وفتح لجنة تحقيق في جريمة إحراق الجامعة الإسلامية أكبر صروح التعليم العالي، وأوضح السيد زيدان أن أي ضرر يلحق بالجامعة الإسلامية يلحق بالشعب الفلسطيني.
وقال: “نأمل أن ينجح حوار مكة المكرمة في معالجة أسباب الاحتقان لإنجاز مشروع حكومة وحدة وطنية”، وأشاد بالعزيمة التي لمسها لدى إدارة الجامعة والعاملين فيها مما يعول عليه كثيراً في اجتياز الجامعة بحكمة هذه الأزمة.
نقابة العاملين في الأزهر
استهجنت نقابة العاملين في جامعة الأزهر الاعتداء على الجامعة الإسلامية، وما لحق بها من أضرار جسيمة، وقال الدكتور سمير أبو مدللة –نقيب العاملين في الجامعة-: “لقد سمعنا أن الجامعة اقتحمت، وحرقت مبانيها، ولكن لم نتصور أن يكون حجم الدمار بهذا الشكل”، وشدد الدكتور أبو مدللة على أن الجامعات الفلسطينية بنيت بعزيمة الشعب الفلسطيني برمته، وأن خدماتها تشمل جميع أفراد الشعب، انبثاقاً من دورها الرامي إلى تحقيق التنمية في المجتمع، والمشاركة في نهضته.
وعبر الدكتور أبو مدللة عن أمله أن تعود الجامعة الإسلامية لمزاولة أعمالها خلال فترة وجيزة، وتأخذ دورها الريادي في المجتمع الفلسطيني بينما تحدث الأستاذ جمال أبو زعنونة –عضو نقابة العاملين في جامعة الأزهر عن دور المفكرين والعلماء في مخاطبة العقول؛ من أجل الحفاظ على المقدرات الوطنية بأفراد، ومؤسسات، ورؤى حضارية.
المنتدى الفكري العربي
من ناحيته، أبدى الأستاذ يونس الكتري رئيس مجلس إدارة المنتدى الفكري العربي تفاؤله من أن تتمكن الجامعة الإسلامية بسرعة من إعادة إعمار وترميم الأضرار الجسيمة التي لحقت بها وقدر عالياً الالتفاف الجماهيري حول الجامعة، والذي يؤكد أنها جامعة الشعب الفلسطيني.
وزارة الأشغال العامة
إلى ذلك، عكفت وزارة الأشغال العامة على تشكيل لجنتين للعمل الميداني داخل الجامعة الإسلامية، على أن تقوم اللجنة الأولى بحصر الأضرار بشكل دقيق، بينما تقوم الثانية بتقييم الأضرار التي تحتاج لجراحات هندسية.
وقد استنكر المهندس عبد الرحمن زيدان –وكيل مساعد وزير الأشغال- الأعمال التي ارتكبت بحق الجامعة الإسلامية، وأثنى على كلية الهندسة وعلى دورها الكبير في خدمة المجتمع الفلسطيني، ولفت إلى أن كلية الهندسة قد قفزت بالجامعة الإسلامية إلى الصفة العالمية.
الدكتور عبد الله عبد المنعم
من ناحيته، أدان الدكتور عبد الله عبد المنعم –وكيل وزارة التربية والتعليم العالي السابق- الاعتداء على الجامعة الإسلامية، وقال: “لقد شاهدت فقط (30%) من حجم الدمار ولم أستطع إكمال جولتي للجرح الذي تركته في نفسي، الجامعة الإسلامية هي أول جامعة عملت بها، وعايشتها منذ الخيام والبركسات”.
نقابتا المعلمين الحكوميين والعاملين في وكالة الغوث
وفي سياق متصل، استهجنت نقابتا المعلمين الحكوميين ووكالة الغوث الدمار الذي لحق بالجامعة الإسلامية، ووصفتها النقابتان بأنها بيت الشعب الفلسطيني، واعتبرت أن المساس بالجامعات يعتبر مساساً بمصالح الشعب بأكمله.
بدورها، تستنكرت دار الكتاب والسنة الاعتداء الذي تعرضت له الجامعة الإسلامية بغزة، والتي ترتبط في أذهان شعبنا الفلسطيني بأنها منارة ساطعة بالعلم والمعرفة، كما أدانت رابطة علماء فلسطين الاعتداء الذي طال مختبرات ومكتبة ومباني، ومرافق الجامعة ودعت إلى الحفاظ على المقدرات الوطنية، والمؤسسات التعليمية من أجل مستقبل أجيال فلسطين.

x