انعقاد مؤتمر الشباب.. طموح وإبداع في الجامعة الإسلامية بغزة

نظمت الجامعة الإسلامية بغزة بالتعاون مع جمعية تطوير وتنمية المجتمع في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة الإسلامية مؤتمر طموح وإبداع، الذي يأتي ترجمة واقعية لمشروع نبع الإبداع، الذي تنفذه الجمعية بتمويل من مكتب المساعدات الشعبية النرويجية، وقد حضر فعالية الاحتفال كل من: معالي المهندس جمال ناجي الخضري –وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ورئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، وممثل دولة الأستاذ اسماعيل هنية –رئيس الوزراء، والدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، والدكتور سليمان الغلبان –رئيس جمعية تطوير وتنمية المجتمع، والأستاذ أحمد صقر –مدير مشروع نبع الإبداع، ولفيف من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، وأعضاء من مجلسي الأمناء والجامعة، والدكتور كمال غنيم –عريف الحفل، الشاعر وعضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بكلية الآداب بالجامعة، وعدد من الشخصيات المجتمعية والاعتبارية، وممثلو وسائل الإعلام.

المؤسسات غير الحكومية روافد هامة
وقد نقل معالي المهندس الخضري للمشاركين في المؤتمر تحيات دولة الأستاذ اسماعيل هنية –رئيس الوزراء، وأكد على عنايته بالشباب والإبداع والطموح، وتعزيز تعاون مؤسسات المجتمع الفلسطيني لتقديم أعمال تدعم فئة الشباب، واعتبر معالي المهندس الخضري أن المؤسسات غير الحكومية إحدى روافد العمل الحكومي، وإحدى المصادر التي تتكامل معه في الأداء، إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات، وأوضح معالي المهندس الخضري أن العمل الجاد الذي يتمخض عن تعاضد تلك المؤسسات ينم عن الإدراك العميق لرسالتها وأدائها، وشدد معالي المهندس الخضري على أن رعاية هذا العمل للشباب يترجم الاهتمام بالأمل، وقيادة المستقبل.
متطلبات النهضة الجذرية
بدوره، شدد الدكتور شعث على أن النهضة الشاملة والجذرية يجب أن توجه إلى الشباب أو للأطفال، وأضاف أن مجتمعات العالم الثالث مجتمعات فتية، أغلب السكان فيها من الفئة الشابة، وذكر الدكتور شعث أن هناك جوانب كثيرة لهذه النهضة يأتي في صدارتها التعليم، باعتبارها دعامة أساسية لأي مجتمع من المجتمعات.
وتحدث الدكتور شعث عن انعقاد مؤتمر طموح وإبداع كأحد مؤشرات الاهتمام بقطاعات المجتمع وتلمس احتياجاتهم، وطرح القضايا محط أنظارهم، مثل: الأسرة، والإعلام، والمشاريع الصغيرة، والبطالة، وبعض المعوقات الجسمانية كالإدمان، والفكرية كالتعصب.
وتناول الدكتور شعث أهمية مشاركة الشباب في المبادرات، واستعرض صوراً من الخدمات التي تقدمها الجامعة الإسلامية لفئة الشباب، مثل: المجالس والأندية الطلابية، والمشاريع المختلفة التي ينفذونها من خلال مراكز الجامعة ووحداتها، مثل: مختبر الأبحاث والمشاريع، وقسم الصحافة والإعلام في الجامعة، وأشار الدكتور شعث إلى الآفاق الجديدة التي تفتتحها الجامعة الإسلامية لخدمة احتياجات الشباب.
أهـداف المؤتمـر
من ناحيته، ذكر الدكتور الغلبان أن المؤتمر يهدف إلى بحث سبل الارتقاء بمستوى أداء الشباب الفلسطيني والعربي، وبيان دور الإعلام في الارتقاء بالشباب الفلسطيني والعربي، إلى جانب تنشيط البحث العلمي، ووضع الحلول المناسبة للتحديات المختلفة التي تواجه الشباب، وتأكيد دور الوحدة الوطنية في خدمة أهداف الشعب الفلسطيني، وتوظيف الطاقات الشابة للاستفادة منها في مرحلة البناء، علاوة على إشراك الشباب كعنصر فعال في صياغة الخطط الوطنية، وتبني برامج ومشاريع شبابية إبداعية تنموية.
مشروع نبع الإبداع
أما الأستاذ صقر، فبين أن فكرة انعقاد المؤتمر أفرزتها جهود عدد كبير من الشباب الملتحقين بجمعية تطوير وتنمية المجتمع، وأكد أن إبداع الإنسان لا حدود لتطوره، ودعا إلى الإبقاء على مجال التميز مفتوحاً، وجسر هوة المستحيل، وأفاد الأستاذ صقر أن مؤتمر طموح وإبداع الذي يعقد تحت إطار مشروع نبع الإبداع الممول من مكتب المساعدات الشعبية النرويجية يهتم بفئة الشباب كونها الفئة الأكثر تأثيراً في المجتمع، ويأخذ بعين الاعتبار احتياجاتهم وطموحاتهم ومشاكلهم.
الأسرة النموذجية
وفيما يتعلق بجلسات المؤتمر، فقد انعقدت أعمال المؤتمر على مدار ست جلسات، حيث استعرضت الجلسة الأولى مجموعة من أوراق العمل المتعلقة بموضوع الأسرة الفلسطينية ودور الشباب، وأدار الجلسة الدكتور عاطف العسولي، وشاركت في الجلسة الأستاذة تمام نوفل –من وزارة شئون المرأة- بورقة عمل حول دور المؤسسات الحكومية في دعم أسرة فلسطينية مستقرة، بينما شارك المهندس إياد حجير من المركز الفلسطيني بورقة عمل عن دور المؤسسة الأهلية في بناء أسرة فلسطينية مستقرة، أما فريق عمل الأسرة في جمعية تطوير وتنمية المجتمع فقدم ورقة عمل تتعلق بكيفية الحد من ظاهرة العنف الأسري.

المشاريع الصغيرة
أما الجلسة الثانية للمؤتمر فناقش فيها المشاركون المشاريع الصغيرة والشباب، وأدار الجلسة الدكتور فارس أبو معمر، وقدمت إلى الجلسة مجموعة من أوراق العمل، حيث قدم الأستاذ محمد غانم –من مكتب الإغاثة الإسلامية بقطاع غزة- ورقة عمل حول دور المؤسسات الأهلية في تمويل المشاريع الصغيرة، بينما تناول الدكتور محمد الفرا –نائب عميد كلية التجارة بالجامعة الإسلامية- دور المشاريع الصغيرة في الحد من البطالة، في حين طرح فريق عمل المشاريع في جمعية تطوير وتنمية المجتمع ورقة عمل تخص الشباب وثقافة المشاريع الصغيرة.

المبدعــون
وبخصوص الجلسة الثالثة للمؤتمر والخاصة بالمبدعين في غزة فقد أدارها الأستاذ سامي عكيلة، واستضافت الجلسة مجموعة من أوراق العمل حيث تحدث الدكتور عبد الخالق العف –من وزارة الثقافة- عن كيفية توظيف الطاقات الإبداعية في خدمة المجتمع، في الوقت الذي تناولت فيه الأستاذة ريم أبو جبر من مركز القطان للطفل تجربة مركز القطان للطفل، أما فريق عمل الإبداع في جمعية تطوير وتنمية المجتمع فعرض ورقة عمله للجوانب الإبداعية في سلوك الشباب الإيجابي.

الإعـلام المحلي
وعن الجلسة الرابعة للمؤتمر والتي خصصت للإعلام المحلي وواقع الشباب فقد أدراها الدكتور أمين وافي، وشارك فيها الدكتور حسن أبو حشيش –الوكيل المساعد في وزارة الإعلام- بورقة عمل حول خطة الوزارة نحو إعلام هادف، وتناول الصحفي مفيد أبو شمالة –من شركة رامتان- دور المؤسسات الأهلية في إيجاد إعلام فلسطيني هادف، أما فريق عمل الإعلام في جمعية تطوير وتنمية المجتمع فتحدث عن واقع الشباب والإعلام المحلي.

الإدمـــان
وحول الجلسة الخامسة للمؤتمر والتي بحثت أوراق عملها في مشكلة الإدمان، فقد أدراها الأستاذ نعيم العبادلة، وشارك فيها معين الكريري -مدير دائرة التثقيف الصحي بوزارة الصحة- بورقة عمل حول خطة وزارة الصحة في حصار مشكلة الإدمان، وأوضح الدكتور سمير مخيمر طرق الوقاية من الإدمان، وأوصى فريق عمل الإدمان في جمعية تطوير وتنمية المجتمع بالسبل التي تكفل الوصول إلى مجتمع بال إدمان.

التعصب الحزبي
وبشأن الجلسة السادسة للمؤتمر والتي ناقشت أوراق العمل المقدمة إليها موضوع التعصب الحزبي، فقد أدارها الأستاذ نعيم الغلبان، وشارك فيها الدكتور محمد شقير –وكيل وزارة التربية والتعليم- بورقة عمل حول خطة الوزارة للحد من التعصب الحزبي، وأوضح الدكتور فضل أبو هين –مدير مركز التدريب المجتمعي وإدارة الأزمات- مخاطر التعصب الحزبي، ووقف الدكتور جميل الطهراوي –نائب عميد كلية التربية بالجامعة الإسلامية- على سيكولوجية المتعصب، بينما بين فريق عمل التعصب في جمعية تطوير وتنمية المجتمع كيفية قضاء الشباب على ظاهرة التعصب الحزبي.

x