وحدة الدراسات التجارية بالجامعة تنظم يوماً دراسياً حول: “إدارة وتشغيل معبر رفح”

نظمت وحدة الدراسات التجارية بكلية التجارة بالجامعة الإسلامية بالتنسيق مع مؤسسة إبداع يوماً دراسياً بعنوان: “رؤية مستقبلية حول إدارة وتشغيل معبر رفح”، وقد حضر الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي التي عقدت في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية كل من سعادة: الدكتور محمود الزهار –النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني، وعدد من أعضاء المجلس التشريعي، والأستاذ الدكتور سالم حلس –عميد كلية التجارة، والدكتور محمد مقداد –رئيس اللجنة العلمية لليوم الدراسي، والدكتور محمد المدهون –رئيس ديوان رئيس الوزراء، وجمع كبير من الأكاديميين، والباحثين، والخبراء، والمهتمين، وممثلي وسائل الإعلام.

بدوره، ربط الدكتور الزهار التهدئة من الجانب الفلسطيني بوقف كافة أشكال العدوان التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ورفع كافة أشكال الحصار بما فيه إعادة فتح المعابر، وعلق الزهار على رؤية الاحتلال للتهدئة بالقول: “إن قبول التهدئة أو عدم قبولها أمران واردان”.

وحول موضوع المعابر ذكر الدكتور الزهار أن المعابر ربطت الاقتصاد الفلسطيني باقتصاد الاحتلال، وجدد رفضه لوجود الأوروبيين كأداة للتحكم في فتح وإغلاق معبر رفح، وشدد الدكتور الزهار على أنه حتى في حال رفض إسرائيل للتهدئة ورفض رفع الحصار فإنه سيتم إعادة فتح معبر رفح، وتحدث عن مقترح تم تقديمه لمصر حول إعادة تشغيل المعبر.

بدوره، تحدث الأستاذ الدكتور حلس عن أهمية إعادة فتح معبر رفح وذكر أن اليوم الدراسي يهدف إلى دراسة واقع وبيئة عمل معبر رفح، وبيان الآثار السياسية والاقتصادية في إدارة المعبر، وبلورة رؤية شاملة لإدارة معبر رفح، وأوضح الأستاذ الدكتور حلس أن اليوم الدراسي يشتمل على محورين، حيث يناقش المحور الأول الجانب السياسي، بينما يناقش الجانب الثاني المحور الاقتصادي.

ولفت الدكتور المدهون إلى أهمية وجود ترتيب سياسي سابق لكل الترتيبات لإدارة وتشغيل معبر رفح، واعتبر الدكتور المدهون أن الزاوية الاقتصادية مهمة جداً في إدارة وتشغيل معبر رفح، وأشار إلى أنه في حال وجود معبر للبضائع فإن ذلك سيؤدي إلى تحول رئيس في عمل المعبر.

وأوضح الدكتور مقداد أن الشعب الفلسطيني يعول كثيراً على العمق العربي والإسلامي معرباً عن أمله في أن يساهم ذلك في رفع الحصار وإعادة فتح المعبر، ووقف الدكتور مقداد على الآثار السلبية الذي تركها إغلاق المعابر على كل جانب من جوانب الحياة، بدءاً بالاقتصاد الفلسطيني الذي أدى تدميره إلى إغلاق المؤسسات في مختلف القطاعات، وصولاً إلى نقص إمدادات الوقود والكهرباء والمواد الخام وغيرها الكثير.

 

المحور السياسي

وفيما يتعلق بالجلسة الأولى لليوم الدراسي، فقد اختصت الجلسة بالمحور السياسي، فقد ترأس الجلسة الدكتور محمد المدهون –رئيس ديوان رئيس الوزراء، وقدمت إلى الجلسة مجموعة من أوراق العمل، حيث قدم الدكتور محمد النحال –أستاذ القانون الدولي العام المساعد، رئيس قسم الشريعة والقانون بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية- ورقة عمل تحمل رؤية مستقبلية حول إعادة تشغيل معبر رفح، وحث الدكتور النحال على السعي الجاد لتكريس السيادة الفلسطينية على المعبر من خلال إدارته من قبل الطرفين الفلسطيني والمصري، وذكر أنه في حال قبول الطرف الفلسطيني بمراقبين دوليين فإنه يجب أن يكونوا من مثلي الأمم المتحدة شريطة أن يوافق الطرف الفلسطيني عليهم، واعتبر الدكتور النحال إغلاق المعابر ومنع إدخال إمدادات الوقود والأدوية وحرمان المواطنين من حقوقهم الإنسانية جرائم حرب تستدعي ملاحقة مرتكبيها، وأكد الدكتور أهمية وضع الخطط السياسية التي تكفل تحقيق التنظيم القانوني السليم لإدارة معبر رفح بين الجانب الفلسطيني والمصري.

بدوره، قدم الأستاذ أمين دبور –عضو هيئة التدريس بقسم الاقتصاد والعلوم السياسية بكلية التجارة- رؤية سياسية لتشغيل معبر رفح، وأوضح الأستاذ دبور أن آلية العمل المقترحة يجب أن تجمع مبدأي الثبات والمرونة، مشيراً إلى أن الثبات يمكن الإدارة بأجهزتها المختصة وإدارتها المتنوعة من أداء مهامها بفعالية واقتدار، بصرف النظر عن جهة المرجعية التي تتبع لها، وأكد الأستاذ دبور على أهمية تحري المرونة حتى لإعطاء أجوبة عملية سريعة على أية مستجدات أو أحداث طارئة.

ووقف الأستاذ دبور على الأهداف الخاصة بإدارة المعبر والتي تشمل الإشراف على سير العمل في المعبر بشكل يضمن تسهيل حركة مرور البضائع والمسافرين، ورصد وتوثيق حركة دخول المسافرين والبضائع، والتنسيق بين مختلف الوزارات والأجهزة العاملة في المعبر وتهيئة المناخات السياسية التي تمكنهم من تأدية دورهم بسهولة.

فضلاً عن الاستفادة من تجارب الشعوب والدول المجاورة، والحرص على تحسين أداء العاملين في المعبر بما يضمن تقديم أفضل خدمة للجمهور، والحرص على جعل الأنشطة وأوجه العمل في المعابر موافقة لنصوص القانون.

واستعرض الدكتور هاني البسوس –عضو هيئة التدريس بقسم الاقتصاد والعلوم السياسية بكلية التجارة الرؤية الأمنية حول إدارة وتشغيل معبر رفح، ووقف الدكتور البسوس على جدوى بلورة إستراتيجية أمنية تستجيب للظروف والاحتياجات والاهتمامات الوطنية مع التأكيد على أهمية توفر القرار السياسي والإرادة السياسية لإعداد فلسفة أمنية موحدة مبنية على أساس الحفاظ على الأمن الفردي والقومي لإدارة معبر رفح، وشدد الدكتور البسوس على الأخذ بعين الاعتبار جوهر نظرية الأمن القومي في الدول المتقدمة بحيث يكون هناك إدارة محددة مهمتها الرئيسة دراسة وتحديد ومراقبة تحقيق الأمن بكافة مستوياته في المعبر، ودعا إلى إعادة تقييم المعابر الأمنية التي يعمل ضمنها المعبر، بحيث يتم اعتماد حركة المعبر لتنقل الأفراد والتجار والبضائع.

المحور الاقتصادي

وحول الجلسة الثانية لليوم الدراسي فقد ناقشت المحول الاقتصادي لإدارة وتشغيل معبر رفح، وترأس الجلسة الدكتور علاء الدين الرفاتي –عضو هيئة التدريس بقسم الاقتصاد والعلوم السياسية بكلية التجارة، وجرى خلال الجلسة مناقشة عدد من أوراق العمل، منها ورقة عمل حول السيناريوهات المحتملة للاتفاق مع الجانب المصري قدمها الدكتور أيمن عابد -من وزارة الاقتصاد الوطني- وطرح الدكتور عابد أربعة سيناريوهات لإعادة تشغيل المعبر.

وعن إجراءات العمل على معبر رفح تحدث الدكتور عابد عن فرضية أن يدار المعبر من قبل هيئة عليا تتبع وزارة الداخلية وتتضمن مكاتب لمختلف الوزارات المعنية مثل وزارات: الاقتصاد، المالية، والزراعة، والصحة، والمواصلات، ودائرة المواصفات والمقاييس.

وحول مبررات تشغيل المعبر أشار الدكتور عابد أنها تضم استخدامه لشحن البضائع وتصديرها عبر الموانئ البحرية والجوية المصرية، إلى جانب العبور الآمن للأفراد ورجال الأعمال من وإلى قطاع غزة، والوصول إلى الأسواق الدولية مباشرة، فضلاً عن العبور الآمن للواردات، وتمويل الخزينة العامة.

وأوصى كل من: الأستاذ خالد الكحلوت –الباحث في شئون المعابر، والمهندس إبراهيم صيام –مدير عام المعابر خلال عرضهما ورقة علمية بعنوان: “معابر قطاع غزة” الواقع والمستقبل، أوصيا بإنشاء منطقة تجارة حرة في رفح المصرية بترتيبات أمنية واقتصادية تضمن تحقيق المنفعة للشعبين الفلسطيني والمصري، مما يعول عليه جلب استثمارات، وتشغيل الأيدي العاملة وازدهار المنطقة.

وتحدثا عن اعتماد منافذ إضافية لهذه المنطقة الحرة في الجانب الفلسطيني، مثل: بوابة صلاح الدين على أن يصمم لها ممرات خاصة للشاحنات وأخرى للأفراد بترتيبات محددة، وتجهيز هذه المنافذ بالتجهيزات المتعارف عليها عالمياً لضمان تأديتها لدورها، وطالبا بصياغة قانون جمارك يوحد اعمل الجمركي بين غزة والضفة للتقليل من الثغرات التي يستغلها التجار، مثل: حماية الملكية الفردية، وإنشاء وحدة تدريب مستمر للموظفين من أجل تأهيل موظفي الجمارك من ناحية علمية وفنية، ونوها إلى الحد من تجارة “الشنطة” لأنها تؤدي إلى إهدار الإيراد العام ، فضلاً عن تجهيز معبر رفح بصورة ملائمة من حيث البنية التحتية والبشرية لاستيعاب العمل المتوقع في حالة تشغيل المعبر بصورة تجارية.

بدوره، قدم الأستاذ وائل الداية –مدير وحدة البحوث والدراسات التجارية- ورقة عمل حول الرؤية الإدارية المستقبلية لإدارة وتشغيل معبر رفح، وتبنت الورقة إحالة إدارة المعبر إلى إدارة حكومية وإدارة تابعة للقطاع الخاص، وأشار إلى أن دور الحكومة يتمثل في إدارة حكومية وإدارة العمليات الأمنية والمرتبطة بحركة المسافرين والأمن الداخلي والخارجي للمعبر، في حين أن إدارة خدمات المعبر لتكون إدارة تابعة للقطاع الخاص، وبينت ورقة العمل فكرة تشغيل المعبر لعمليات المسافرين القادمين والمغادرين والعمليات التجارية، وقسمت الورقة إدارة المعبر إلى عدة دوائر رئيسة برئاسة مدير المعبر ويساعده طاقم مختص في الدوائر التالية: دائرة عمليات خدمات المسافرين، ودائرة التنسيق والارتباط، والدائرة المالية، ودائرة العمليات التجارية، ودائرة العمليات الأمنية، وإدارة عمليات المنطقة الحرة، ودائرة تكنولوجيا المعلومات، ولفتت الرقة إلى اقتراح دوائر جديدة لم تكن سابقاً مثل: دائرة العمليات التجارية، ودائرة تكنولوجيا المعلومات وإدارة عمليات المنطقة الحرة.

 

x