قسم الجغرافيا بالجامعة الإسلامية ينظم ندوة علمية حول الآثار المترتبة على إنشاء قناة البحرين

نظم قسم الجغرافيا بكلية الآداب في الجامعة الإسلامية ندوة علمية بعنوان: “قناة البحرين: “الأحمر-الميت وآثارها السياسية والجيولوجية”، وذلك في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة للقاعات الدراسية، وقد شارك في الندوة الأستاذ إبراهيم حبيب –الباحث في معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة، والدكتور كامل أبو ظاهر – الأستاذ المساعد في قسم الجغرافيا بكلية الآداب بالجامعة، وأدار الندوة الدكتور نعيم بارود –الأستاذ المشارك في قسم الجغرافيا بالجامعة، وحضر الندوة الأستاذ الدكتور نعمان علوان –عميد كلية الآداب، والدكتور رائد صالحة –رئيس قسم الجغرافيا- ولفيف من الأكاديميين، والباحثين، والمهتمين، وطلبة الجامعة.
من ناحيته، تحدث الأستاذ حبيب عن موقع البحر الميت، وتقسيمه بين عدة دول، وأوضح أن طول الساحل الفلسطيني المطل على البحر الميت يبلغ (52) كم، إضافة إلى أن مساحته الحالية تبلغ (1000) كم2، وذكر الأستاذ حبيب أن البحر الميت عبارة عن ثلاث وحدات طيبوغرافية، هي: الحوض الشمالي، والحوض الجنوبي، وشبه جزيرة اللسان، وعن أسباب جفاف وانحسار البحر الميت، أفاد الأستاذ حبيب أن الأسباب تتمحور في أسباب طبيعية وأخرى بشرية، ونوه إلى العوامل المناخية تساهم في مشكلة الجفاف بنسبة (5) مليون متر مكعب سنوياً، وفيما يتعلق بالأسباب البشرية المساهمة في مشكلة جفاف البحر الميت كشف الأستاذ حبيب أن السياسات المائية تستنزف ما يعادل (1330) مليون متر مكعب، فيما تستنزف الصناعات الاستراتيجية ما يعادل (270) مليون متر مكعب.
وبين الأستاذ حبيب أن المدة المتوقعة لإنجاز مشروع قناة البحرين تمتد إلى عشر سنوات تقريباً، في حين تصل تقديرات المشروع إلى خمسة مليار دولار، سيكون مليار واحد على شكل منحة، والباقي على شكل ديون واستثمارات، وأضاف أن المرحلة الأولى للمشروع ستكون عبارة عن إنشاء قناة تمتد من البحر الأحمر حتى البحر الميت، وتتكون القناة من أنفاق وأقنية ومواسير بطول (180) كم، وستنقل القناة (1.9) مليار متر مكعب سنوياً، وذكر أن المرحلة الثانية من المشروع عبارة عن إنشاء محطة التحلية بقدرة استيعابية (850) مليون متر مكعب سنوياً، إلى جانب إنشاء محطة لتوليد الطاقة، وأوضح أن مدة الإنشاء ستمتد إلى خمس سنوات.
واستعرض الأستاذ حبيب الأهداف المتداولة من وراء إنشاء المشروع، ومنها: إنقاذ البحر الميت من الجفاف، وتناول مجموعة من الأهداف الاقتصادية للمشروع، مثل: توليد الطاقة الشمسية، وإنتاج الوقود من الزيت الحجري، وتوفير مياه محلاة، وبناء المشاريع السياحية، وتوسيع دائرة الاستيطان، وحذر الأستاذ حبيب من مجموعة من الآثار السلبية لمشروع قناة البحرين تتعلق بالآثار البيئية، والاقتصادية، السياسية، والأمنية.
من جانبه، عرض الدكتور أبو ظاهر للآثار البيئية السلبية المترتبة على إقامة قناة البحرين، مثل: ارتفاع نسبة الملوحة في المياه الجوفية ومياه نهر الأردن، إلى جانب تأثير عملية الانحسار والجفاف على الطيور المهاجرة، وتلوث البحر الميت بالمياه العادمة، فضلاً عن ظهور الحفر الانهدامية.
وحول الآثار الاقتصادية المترتبة على إقامة قناة البحرين أشار الدكتور أبو ظاهر إلى أنها تتمثل في: الخسائر الاقتصادية لشركات البوتاس، وانهيار الطرق والمنشآت السياحية، وتضرر القطاع السياحي، وتزايد المشكلات البيئية.
وتحدث الدكتور أبو ظاهر عن البحر الميت الذي يمثل أعلى نسبة ملوحة في العالم، لافتاً إلى أن (10%) من الإنتاج الدولي للعلاج صادر من البحر الميت.
وبين أن الاحتياجات المائية المطلوبة لحل مشكلة جفاف البحر الميت تتطلب (1600) مليون متر مكعب سنوياً لإعادته إلى مستواه الطبيعي.
وأكد الدكتور أبو ظاهر أن فلسطين لا تستفيد من هذا المشروع، واستدرك أن ما يمكن أن تحصل عليه من تشغيل للأيدي العاملة، والحصول على المياه، والكهرباء يمكن الحصول عليه بطرق أخرى بديلة تتواءم والموارد المتاحة.

x