الجامعة الإسلامية ومؤسسة سيداتا بالتعاون مع شركة فيامارس توقعان اتفاقية تعاون لتوثيق التراث العمراني لمدينة غزة تقنياً

وقعت كلية الهندسة في الجامعة الإسلامية اتفاقية تعاون مع مؤسسة سيداتا بالتعاون مع شركة فيامارس لتوثيق التراث العمراني لمدينة غزة باستخدام التقنيات المحوسبة, وقد وقع الاتفاقية عن الجامعة الإسلامية د. يوسف المنسي – عميد كلية الهندسة, وفي المقابل م. فواز العلمي, م. محمد الوزير – عن مؤسسة سيداتا وشركة فيامارس, وحضر مراسم توقيع الاتفاقية كل من: د. فريد القيق – مدير مركز عمارة التراث, م. محمود البلعاوي – مساعد مدير مركز عمارة التراث, م. عائد المصري – المشرف التنفيذي لمشروع توثيق التراث العمراني لمدينة غزة باستخدام التقنيات المحوسبة.
من جانبه, صرح د. المنسي أن مشروع إعادة إحياء وتوثيق التراث العمراني لمدينة غزة باستخدام التقنية المحوسبة يسعى للاستفادة من التقدم الهائل الذي أفرزه تطور تكنولوجيا المعلومات, والبرامج المحوسبة بما يفيد في إعادة إحياء وتوثيق التراث, ولفت د. المنسي إلى أن مخرجات المشروع يمكن أن تكون بديلاً ملائماً عن عمليات إعادة البناء الحقيقي لهذا الموروث الثقافي, والتي تواجه العديد من المعيقات على أرض الواقع, مثل: التكاليف الباهظة, والمتطلبات الفنية والتقنية, إضافة إلى ازدحام البلدة القديمة بمباني معاصرة يتعذر إزالتها, أو نفيها من النسيج العمراني الحالي.
واعتبر د القيق أن المشروع يكتسب أهمية لكون أغلب مكونات البلدة القديمة لمدينة غزة لم تعد موجودة ضمن النسيج الحضري الحالي, وأرجع ذلك للإزالات المتكررة عبر مراحل تاريخية مختلفة, أو التدمير الذي لحق بها جراء ممارسات الاحتلال, وأكد د. القيق أن المشروع يهدف إلى تجسيم العمران الغزي القديم بما يضمن إعطاء صورة حقيقية وواقعية عن الملامح العمرانية وتشكيلات البناء, وذكر د. القيق أن المخرج النهائي للمشروع يرمي إلى تقديم هذا التصور بوسائل إيضاحية سهلة وبسيطة يمكن أن تصل إلى عامة الناس, وتعطي دلالات واضحة عن تراثهم الثقافي والحضاري, مما يعزز حفظ الذاكرة والهوية الفلسطينية.
بدوره, أشار م. المصري إلى أن التكنولوجيا الحديثة تمكن مستخدمها من الوصول إلى محاكاة ثلاثية الأبعاد, والتجول في المدينة, إضافة إلى الولوج داخل مبانيها, وتفحص ملامح الحياة فيها, مبيناً أن المشروع يرسم تصور جديد لتقنيات التوثيق والأرشفة التاريخية, تتعدى بدورها الطرق النمطية القائمة من ناحية, وتتجاوب مع الإمكانيات الجديدة التي أتاحتها تقنيات الحاسوب وتطبيقات الواقع الافتراضي من ناحية ثانية, وشدد م. المصري على اهتمام المشروع بتطوير الأسس والمبادئ التي يمكن أن تبنى عليها عملية جمع المعلومات, والمخططات اللازمة لعملية التجسيم والمحاكاة.
وتوقع م. المصري أن يبدي محوسبو البرامج ثلاثية الأبعاد, ومصممو الواقع الافتراضي وبرامج المحاكاة تعاوناً كبيراً, معرباً عن أمله في أن يسفر ذلك عن تطوير أساليب العمل, كما سيمنح الفرصة لتطوير المعلومات النظرية والتقنيات الفنية بنفس الدرجة, وأوضح م. المصري أن إعداد الوثائق والمعلومات والمخططات اللازمة لهذه الدراسة ستساهم في تنقيح المعلومات التاريخية, وتحسين أرشفتها.
أما م. البلعاوي فذكر أن تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع تتضمن تجسيد أهم معالم البلدة القديمة, والتي ما زالت قائمة, ومنها: المسجد العمري, ومسجد السيد هاشم, وحمام السمرا, والزاوية الأحمدية, وقصر الباشا, منوهاً إلى أنه سيتم إعداد اسطوانة مدمجة لتوثيق الإخراج النهائي للمشروع, إلى جانب توزيعها على المؤسسات والجهات المعنية, وكشف م. البلعاوي عن أن ذلك سيكون هدية الإصدار السادس لمجلة العمران, في محاولة من كلية الهندسة لتعميم الفائدة, وزيادة الوعي بالتراث الحضاري للشعب الفلسطيني.

x