مركز المؤتمرات بالجامعة بين الطراز المعماري المهيب والإشعاع المعرفي المنير

تحفل الجامعة الإسلامية بالكثير من الشواهد الدالة على عظيم إبداعات الإنسان الفلسطيني, ويبدو واضحاً للناظر منذ الوهلة الأولى أن الجامعة الإسلامية تقدم طرازاً معمارياً فريداً لا يزال يخطف أبصار الناظرين, وقد ظهر جلياً من منظومة الجامعة المعمارية مركز المؤتمرات بالجامعة, والذي يعد الأكبر في فلسطين, ويستمد هذا المبنى المهيب أهميته من كونه نقطة الإشعاع المركزية للأنشطة الثقافية والعلمية التي تعقدها الأقسام والكليات.
نموذج للمراكز الأكاديمية الثقافية

وقد أكد الدكتور أسامة العيسوي – مساعد نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الإدارية, ورئيس مجلس إدارة مركز المؤتمرات بالجامعة – أن المركز يعد نموذجاً للمراكز الأكاديمية التي تنظر بجدية إلى دور الجامعات في تحقيق التنمية الثقافية، والمعرفية, والعلمية, والبحثية الشاملة, وأوضح أن المركز يترجم هذا الاهتمام من خلال الأنشطة والبرامج المختلفة التي تنفذ فيه, ولفت الدكتور العيسوي إلى أن المركز يحرص بالتعاون مع الجهات المنفذة للأنشطة على تعزيز الإطار المعرفي لزائريه من الضيوف والعاملين في الجامعة, وطلبتها.

تصاميم وتجهيزات غاية في الدقة
وأشار الدكتور العيسوي إلى أن قاعة المؤتمرات الكبرى التي يتضمنها المركز تعد المرفق الأبرز لمكوناته, وأرجع ذلك لكونها تتصدر قاعات المؤتمرات في فلسطين, وتحدث الدكتور العيسوي عن قاعة المؤتمرات، مبيناً أن الأعمال الموجودة داخل مسرح القاعة تعد أعمالاً مميزة في طبيعتها وتنفيذها, من حيث طبيعة المواد المستخدمة والألوان الداخلية, إضافة إلى الإضاءة اللازمة للمسرح.
وحول سعة القاعة الاستيعابة, ذكر الدكتور العيسوي أنها تتسع لحوالي (1000) شخص بما في ذلك المقاعد المخصصة في طابق السدة العلوي, وأضاف أن القاعة صممت بطريقة مدرجة, ليتسنى للحضور الرؤية بوضوح.
وعن مساحة القاعة, بينَّ الدكتور العيسوي أن مساحتها تبلغ (1000م2)، إلى جانب الخدمات الجانبية من غرف، وأدراج، وقاعات مجاورة للقاعة بمساحة لا تقل عن (170م2) من بينها قاعة كبار الضيوف.
وفيما يتعلق بالتجهيزات الفنية المتوفرة، أوضح الدكتور العيسوي أن القاعة مزودة بأحدث وسائل الاتصال، مثل: الكاميرات الداخلية على المسرح وأجهزة العرض، إضافة إلى غرفة التحكم، الموجودة أعلى خلفية المسرح، ولفت إلى أن تجهيزات القاعة تتيح إمكانية عمل بث مباشر لأي مكان في العالم من حيث الصوت والصورة، ونوه إلى أن مبنى مركز المؤتمرات يمتاز بوجود بورسلان على جميع الحوائط الخارجية للمبنى، إضافة إلى الواجهات الزجاجية الخارجية التي تزيد من جمال المبنى.

أنشطة متميزة ومشاركات متنوعة
واستعرض الدكتور العيسوي نماذج متعددة للأنشطة الكبرى والمتميزة التي عقدت في القاعة مثل: احتفالات التخرج، والمؤتمرات العلمية والدولية والمحلية، إلى جانب الأيام الدراسية، والمحاضرات العامة، التي تستضيف الأكاديميين والباحثين، والمفكرين، والمثقفين، والإعلاميين من داخل فلسطين وخارجها.
وأوضح الدكتور العيسوي أن مركز المؤتمرات قد استقبل في قاعة الضيافة وكبار الزوار عدداً كبيراً من الوفود الدبلوماسية، والمجتمعية، والثقافية، والبرلمانية، والعربية، والإعلامية، وذلك من خلال برامج التواصل المتبادلة، التي تنم عن العلاقات الوطيدة التي تربط الجامعة مع تلك الوفود.
وتحدث الدكتور العيسوي عن متحف الجامعة الإسلامية -الذي يمثل أحد مرافق المركز- مشيراً إلى أنه يوثق بالتاريخ المصور مسيرة الجامعة الإسلامية التي شارفت على إتمام عقدها الثالث، ووقف على الوثائق الهامة التي يضمها المتحف مثل: اتفاقيات التعاون العلمي والثقافي، وعلاقات التوأمة، وتواقيع كبار الزوار، ووسائل التواصل، واللوحات الإحصائية، إضافة إلى الكؤوس والدروع، والمجسمات المعمارية، والتاريخ المصور للجامعة خاصة ما يرتبط بالأبعاد الإقليمية والدولية.

x