المكتبة المركزية بالجامعة.. قبلة الباحثين والمثقفين في قطاع غزة

ذكر الدكتور نظمي المصري – عميد المكتبات في الجامعة الإسلامية – أن عدد رواد المكتبة يبلغ يومياً أكثر من (2000) مستفيد, أما حالات الإعارة فتبلغ حوالي (100.000) حالة إعارة, يقابلها (100.000) حالة إرجاع سنوياً, وبين أن المكتبة تضم أكثر من (120.000) مادة علمية موزعة ما بين كتاب, ودورية, ورسالة جامعية, ومخطوطة, وأسطوانات مدمجة, ومواد سمعية وبصرية.
وأكد الدكتور المصري اهتمام المكتبة المركزية بتعزيز المناهج التعليمية, والبحث العلمي, وتقديم الزاد الثقافي للطالب الجامعي خاصة, والمجتمع الفلسطيني عامة، حتى أضحت المكتبة المركزية قبلة للباحثين والمثقفين في قطاع غزة.
المكتبة وتكنولوجيا المعلومات
وبخصوص إدخال الحوسبة إلى عمل المكتبة، استعرض الدكتور المصري صوراً متعددة لإدخال الحاسوب في جميع أعمال المكتبة, ومنها: تزويد وحدتي الإنترنت للطلاب والطالبات بعدد من أجهزة الحاسوب تتمتع بمواصفات حديثة، إلى جانب افتتاح مختبر حاسوب لتخريج الحديث الشريف إلكترونياً.
أوضح الدكتور المصري أن المكتبة استطاعت بالتعاون مع إدارة تكنولوجيا المعلومات بالجامعة الاسلامية تطوير برنامج خاص بالمكتبة اسمه “الراشد”, يقوم من خلاله الطالب باستعارة الكتاب, وإرجاعه بنفسه دون الرجوع لمشرف القاعة, ولفت إلى أن المكتبة منحت البرنامج للعديد من الجهات المحلية والعربية للاستفادة منه, وأشار الدكتور المصري إلى أن عمادة المكتبات تسعى إلى إنشاء مكتبة إلكترونية, تكون رديفة للمكتبة الورقية، وتحدث الدكتور المصري عن أقسام المكتبة المركزية, موضحاً أنها تتضمن قسمين رئيسيين, الأول: قسم الإجراءات الفنية. ويشتمل على وحدتي التزويد, والفهرسة والتصنيف, أما القسم الثاني: فهو قسم خدمات المستفيدين, ويضم وحدتي الإعارة والإرجاع, والإرشاد والترفيف.
الإجراءات الفنية
وفيما يتعلق بقسم الإجراءات الفنية أشار الدكتور المصري إلى أن عمل القسم يبدأ من إحضار قوائم عناوين الكتب من الجهات العربية والدولية, ومن ثمَّ عرضها على المستفيدين, ليختاروا بذلك الكتب التي يحتاجونها, يلي ذلك عملية تدقيق البيانات, ومراسلة دار النشر لإحضار الكتب.
وأضاف الدكتور المصري أن قسم الإجراءات الفنية يستقبل الكتاب الجديد, ويعطيه رقماً عاماً, ويضع أختام الجامعة عليه, ويدخل بيانات الكتاب إلى برنامج الراشد الخاص بالمكتبة, وقال الدكتور المصري أن المكتبة المركزية اعتمدت نظام التشفير لجميع كتبها, وهو نظام يساعد على معرفة مكان الكتاب, بحيث يسهل الوصول إليه من قبل المستفيدين, ونوه إلى أن “التشفير” هو نظام داخلي لإدارة المكتبة, ومن مزاياه: أنه يحتوي على البيانات الخاصة بالكتاب, ويساعد في عمليات الجرد, والإرجاع, بالإضافة إلى المراقبة.
خدمات المستفيدين
وبخصوص قسم خدمات المستفيدين في المكتبة المركزية عبر الدكتور المصري عن اهتمام المكتبة بهذه الخدمات, علاوة على تهيئة الجو الثقافي والمعرفي لهم، ولفت إلى أنه من أبرز الخدمات التي تقدمها المكتبة خدمة الإعارة الآلية عبر برنامج “الراشد” حيث يمكن للمستفيد الاستعارة عبر البرنامج دون الرجوع إلى مشرف القاعة.
وقد رحب الدكتور المصري بزائري المكتبة من المؤسسات والأفراد, وتحدث الدكتور المصري عن مجموعة من المرافق الحيوية بالمكتبة المركزية, مثل: وحدة الإنترنت, وخدمة القراءة للمكفوفين, وإدارة الخدمات, إضافة إلى الدعم المحوسب الذي يعني بتجميع الإنتاج العلمي المتنوع, وأرشفته إلكترونياً للاستفادة منه.
المكتبة والعلاقات الخارجية
وعن حجم التعاون مع المؤسسات المحلية, أوضح الدكتور المصري أن المكتبة نسجت شبكة واسعة من العلاقات مع المؤسسات المحلية, من بينها: الجامعات والكليات في القطاع, وبرنامج غزة للصحة النفسية, وكذلك كلية مجتمع غزة للسياحة, ومركز الأمير حمد للتدريب وتطوير فرص العمل للاجئين الفلسطينيين, وكشف أن المكتبة وقعت عدداً من اتفاقيات التعاون مع العديد من الأطراف العربية والدولية.
آفاق التطوير
وفي معرض رده عن سؤال حول آفاق التطوير التي تتطلع إليها المكتبة, شدد الدكتور المصري على أن المكتبة المركزية في الجامعة الإسلامية تتقدم بنجاح على مستوى التطوير الإلكتروني لخدماتها وآليات عملها, وكشف عن أن المكتبة تسعى إلى تطبيق نظام “البوابة الالكترونية”, التي تمكن المستفيد من الدخول إلى المكتبة بحقيبته بدلاً إيداعها ركن الأمانات, وأرجع الدكتور المصري ذلك لأن النظام المتوخى لديه القدرة على فحص الخارج من المكتبة إن كان يحمل كتاباً غير معار بشكل قانوني.
وأكد الدكتور المصري أن المكتبة تتجه جدياً نحو توسيع المكتبة الإلكترونية, علاوة على اهتمامها بعلاقاتها الخارجية القائمة, ونسج علاقات عربية ودولية أخرى للاستفادة منها في حركة التبادل الثقافي والمعرفي.
وأعرب الدكتور المصري عن طموح المكتبة المركزية الذي يتخطى الحدود الجغرافية لتصبح وجهة للمعرفة يؤمها مثقفو العالم.

x