أكاديمي من كلية العلوم بالجامعة يصنف بكتيريا “الكلبسيلا نومونيا”

أفاد الدكتور عبد الرؤوف المناعمة -الأستاذ المساعد في تخصص الأحياء الدقيقة بكلية العلوم في الجامعة الإسلامية- أن الجرثومة التي شاع تداول اسمها في الآونة الأخيرة جراء انتشارها في مستشفيات فلسطين المحتلة تدعى “كلبسيلا نومونيا”، وأوضح أنها تنمي لعائلة ضخمة من البكتيريا تسمى “البكتيريا المعوية”، مضيفاً أنها توجد في أمعاء معظم البشر بصورة طبيعية، ولا تسبب أمراضاً للقناة الهضمية، واستدرك المناعمة حديثه منوهاً إلى أن هذه البكتيريا قد تسبب التهابات يسهل علاجها بالمضادات الحيوية إذا انتقلت إلى مناطق أخرى من الجسم، وتحدث عن مجموعة من الالتهابات، هي: التهابات المسالك البولية، والتهابات الجروح، والتسمم الدموي، والتهابات الرئة.
وذكر الدكتور المناعمة أن بكتيريا كلبسيلا نومونيا معروفة وتعزل من عينات سريرية بشكل روتيني في جميع مختبرات قطاع غزة، لافتاً إلى أن الأطباء يتعاملون معها بالمضادات الحيوية المناسبة، إلى جانب التخلص منها في فترة وجيزة لا تتجاوز الأسبوع من تاريخ بدء العلاج.
وحول البكتيريا التي شاع اسمها مؤخراً، بين الدكتور المناعمة أنها اكتسبت صفة مقاومة المضادات الحيوية، الأمر الذي يجعل من الصعب التخلص منها، خاصة أن المرضى المصابين من ذوي المناعة المنخفضة.
ونوه الدكتور المناعمة إلى أن ظاهرة نشوء سلالات مقاومة للعديد من المضادات الحيوية تعد ظاهرة عالمية، وتعاني منها الكثير من الدول، وكشف عن مجموعة من الأسباب التي تؤدي لذلك، منها: الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية، واستخدام المضادات الحيوية لأغراض تربية المواشي، إضافة إلى الاستخدام الخاطئ للمضادات حيث توصف المضادات الحيوية للأمراض الفيروسية، إلى جانب تسرب بقايا المضادات الحيوية إلى البيئة، حيث توفر التراكيز المنخفضة لها فرصة للبكتيريا لتطوير مقاومة المضادات، وأضاف أنه يمكن للبكتيريا أن تكتسب معلومات المقاومة من بكتيريا أخرى من خلال ما يعرف باسم “تناقل الجينات”.

x