أكاديمي مختص في البيئة وعلم الحيوان يدعو للحفاظ على الحياة البرية وصون أنواع الطيور المهاجرة والمقيمة

دعا أكاديمي مختص في البيئة وعلم الحيوان إلى قيام المؤسسات المعنية والإعلامية بتوعية المواطنين الفلسطينيين بضرورة الحفاظ على الحياة البرية, ولاسيما الطيور, وتثقيف الصيادين بنشاطات الصيد التي تكفل استدامة وصون أنواع الطيور المهاجرة والمقيمة على ساحل قطاع غزة, ومنها: طائر السمان.
وكشف الدكتور عبد الفتاح عبد ربه – الأستاذ المساعد في تخصص البيئة وعلم الحيوان في قسم الأحياء بكلية العلوم بالجامعة الإسلامية في دراسة أعدها حول صيد السمان في قطاع غزة وآثاره البيئية عن مجموعة من الأمور الواجب أخذها بعين الاعتبار للحد من المخاطر التي تواجه طائر السمان والطيور الأخرى في قطاع غزة, ومنها: الاهتمام بالقوانين والتشريعات البيئية التي تعنى بالحياة البرية وصيدها, محذراً من استخدام الصيادين مختلف أنواع الصيد بما فيها المواد المخدرة, الأمر الذي يهدد حياة الطيور المقيمة والمهاجرة.
وأشار الدكتور عبد ربه إلى ضرورة وجود تصاريح لتحديد ماهية وعدد الصيادين الذين يمكنهم القيام بمهنة الصيد, وتوعية الصيادين بالضوابط المتعارف عليها في كثير من مناطق العالم, فيما يخص طول الشباك, وارتفاعها, ونوع الخيوط, والفواصل بينها, وبعدها عن الشاطئ, ووقف الدكتور عبد ربه على أهمية وادي غزة كمحمية طبيعية ذات نظام بيئي رطب مما يؤثر على وظيفتها البيئية, وتنوعها الحيوي, متناولاً الأهمية البيئية للطيور, ودورها في السلاسل, والشبكات الغذائية, والتوازن البيئي, والاستقرار للنظم البيئية المختلفة.
واعتبر الدكتور عبد ربه طائر السمان من أهم الطيور المهاجرة التي ينتظرها المواطنون في قطاع غزة, وأوضح أن طائر السمان الذي يصطاد بكثرة في فصل الخريف في قطاع غزة ينتمي لعائلة التدريجيات, ويتم صيد المئات منه يومياً في قطاع غزة, وذكر الدكتور عبد ربه أنه يتم صيد السمان غالباً في ساعات الصباح الباكر حيث تبدأ أسرابه المتناثرة والمجهدة في الوصول من رحلتها الطويلة, وإبحارها الليلي فوق مياه البحر الأبيض المتوسط على ساحل القطاع لتجد الشباك المشرعة على طول الساحل في انتظارها.
وذكر الدكتور عبد ربه أن طيور السمان التي يكتب لها النجاة من شباك الصيد تفضل العيش في الأراضي العشبية وأراضي المحاصيل قليلة النمو في قطاع غزة, لافتاً إلى أن مشروعات تربية السمان وبيعه في الأسواق أصبحت من المشروعات الصغيرة التي تلقى رواجاً في القطاع.
جدير بالذكر أن فلسطين تشكل أحد المسارات الرئيسة للطيور المهاجرة من أوروبا إلى إفريقيا خلال شهري سبتمبر وأكتوبر, فضلاً عن عودتها مرة أخرى في نهاية الربع الأول من العام, ويمثل الساحل الفلسطيني مساراً للعديد من الطيور المهاجرة, مما يفسر نصب الشباك من نهاية الصيف وبداية الخريف, انتظاراً لوصول أعداد وفيرة من الطيور المهاجرة القادمة من عرض البحر الأبيض المتوسط إلى اليابسة.

x