الأستاذ الدكتور محمد موسى شبات … عندما تتوحد العالمية والإنسانية يتوج العلماء

يعتبر حصول الأستاذ الدكتور محمد موسى شبات – أستاذ الفيزياء بالجامعة الإسلامية على جائزة جاليليو الدولية للبصريات لعام 2006م, والتي تمنحها الهيئة الدولية للبصريات ومقرها إيطاليا, الإضافة الأحدث إلى سجل جوائز الجامعة الإسلامية, ولعل حصول الأستاذ الدكتور شبات على هذه الجائزة في النصف الأول من العام الدراسي 2006 – 2007م, يبشر أن رحم الجامعة الإسلامية يحمل جوائز ومنح إقليمية ودولية نوعية خلال العام الدراسي الحالي.
وقد استقطبت شخصية الأستاذ الدكتور محمد موسى شبات – ابن مدينة بيت حانون – الأنظار ونبع ذلك من مكانته العلمية, والجوائز الدولية التي حصل عليها, علاوة على رصده الجائزة بقيمتها المعنوية والمادية لمدينته, التي أعلن عنها مدينة منكوبة, فتجلت إنسانيته في محاولة منه لتضميد جراح بلدته, وتكفيف دموعها, بعد أن زهت أمام جميع مدن الوطن العربي بكونها المدينة العربية الأولى التي تنجب عالماً عالمياً عربياً يفوز بجائزة جاليليو منذ بدء منحها عام 1994م, وهو ما استدعى توجيه إضاءات على عدة جوانب من شخصية الأستاذ الدكتور شبات.
شخصية الأستاذ الدكتور شبات العلمية
ففي معرض رده على سؤال حول شخصية الأستاذ الدكتور شبات كباحث, أفاد الأستاذ الدكتور عادل عوض الله – عميد البحث العلمي بالجامعة الإسلامية أن الأستاذ الدكتور شبات يدرك أن البحث العلمي هو مجمل مجهود يتطلب الاشتراك مع الآخرين, والاطلاع على تجاربهم, وتبادل المعرفة معهم, وتحدث الأستاذ الدكتور عوض الله عن العلاقات الواسعة التي أفلح الأستاذ الدكتور شبات في نسجها والمحافظة عليها, واستعرض الرحلات العلمية التي قام بها, منوهاً إلى قيامه بأكثر من رحلة علمية إلى بريطانيا, وأكثر من رحلتين سنوياً إلى ألمانيا, ولفت إلى أن معظم عمله العلمي أنجزه في جامعة إسن ديوسبورغ الألمانية, إضافة إلى قيامه بزيارات متكررة إلى مراكز بحثية في إيطاليا, وتعاونه الكبير مع الجامعات المصرية في مجال الإشراف على رسائل الدكتوراة والماجستير ومناقشتها, وتناول الأستاذ الدكتور عوض الله حصول الأستاذ الدكتور شبات على عدد من المنح, منها: منحة الداد, ومنحة الكسندر من همبولت والتي أنجز في ظلها معظم العمل المتعلق بفيزياء البصريات, علاوة على حصوله على عدد من الجوائز, من بينها: جائزة عبد الحميد شومان للعلماء العرب الشبان, وجائزة الجامعة الإسلامية للبحث العلمي, وأثنى على الرصيد العلمي الخصب للأستاذ الدكتور شبات, والذي ظهر في الأبحاث العلمية والمقالات المنشورة في المجلات العالمية المحكمة, ورأى الأستاذ الدكتور عوض الله أن هذه الأمور مجتمعة نقلت الأستاذ الدكتور شبات إلى العالمية.
العميد الأسبق لكلية العلوم
أما الدكتور ناصر فرحات – عميد كلية العلوم بالجامعة – فاستعرض شخصية الأستاذ الدكتور شبات العميد الأسبق للكلية, وأشار إلى أن أبرز ما يميزه هو المهارة والقدرة على البحث العلمي, وغزارة الإنتاج العلمي القياسية, وسجل الدكتور فرحات عميق عرفانه للأستاذ الدكتور شبات, وقال: ” يعتبر واحداً من العمداء الذين تعاقبوا على عمادة كلية العلوم, وأثروا مسيرتها الأكاديمية, وساهموا في تطوير أقسامها, وكوادرها, وتقنياتها, ونحن اليوم نكمل ما أسسه هؤلاء العمداء”.
عضو هيئة التدريس بقسم الفيزياء
وعن شخصية الأستاذ الدكتور شبات عضو هيئة التدريس في قسم الفيزياء تحدث الدكتور حسين داوود – رئيس قسم الفيزياء بكلية العلوم – عن العلاقات الوطيدة التي تربط الأستاذ الدكتور شبات بزملائه في القسم, وتناول إشرافه على عدد من رسائل الماجستير لطلبة في القسم انضموا لاحقاً إلى الطاقم الأكاديمي في كلية العلوم, وأثنى الدكتور داوود على الباع الطويل للأستاذ الدكتور شبات في استحداث قسم البصريات الطبية في الكلية, ولفت إلى عمله الدؤوب لإقامة علاقات دولية للقسم مع المؤسسات الدولية المختلفة, والتي دفعت باتجاه تطوير قسم الفيزياء.
نائب رئيس الجامعة للشئون الإدارية السابق
بينما استعرض الدكتور علي شاهين – مساعد نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الإدارية جوانب متعددة من شخصية الأستاذ الدكتور شبات والذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الإدارية, وأوضح أنه لمس فيه الكثير من الجوانب الإدارية التي أهلته أن يكون إضافة إلى وضعه الأكاديمي رجلاً رائداً في مجال تسيير العمل الإداري, وأشاد الدكتور شاهين بشفافيته ومصداقيته في التعامل, علاوة على قدرته على حسم الموضوعات, وإعطاء الرأي السديد حول القضايا الإدارية المختلفة, وأضاف أن ذلك جعل قراراته توصف بأنها رشيدة وحكيمة.

الجانب الإنساني في حياة الأستاذ الدكتور شبات
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني في حياة الأستاذ الدكتور شبات, ذكر الأستاذ محمود حسن – عضو هيئة التدريس في قسم الفيزياء بكلية العلوم والذي عمل مع الأستاذ الدكتور شبات منذ مطلع التسعينات من القرن الماضي – ذكر أن الأستاذ الدكتور شبات يحمل الكثير من طباع سكان مدينة بيت حانون, ومنها: طيبته الشديدة, ووفائه العظيم, وهو ما يكشف عن إنسان حقيقي يسكن في داخله, وأثنى على الأمل الكبير الذي كان يغمره دائماً, “ويبدو أنه وجد في قلبه الواسع لذلك محلاً”, على حد قول الأستاذ حسن.
وتابع الأستاذ حسن قائلاً: “إن شخصية الأستاذ الدكتور شبات تتميز بكونها شخصية حليمة ومعطاءة ومثابرة لا تكل ولا تمل”, وأوضح أن علاقته مع زملائه وطلابه تنم عن إنسانيته الغامرة والمرهفة, وشخصيته الودودة.

x