وزارة الأوقاف والشئون الدينية وكلية الآداب في الجامعة ينظمان يوماً دراسياً بعنوان: ” القدس بين الأمل والألم

وزارة الأوقاف والشئون الدينية وكلية الآداب في الجامعة ينظمان يوماً دراسياً بعنوان: ” القدس بين الأمل والألم”
أكد المتحدثون في الجلسة الافتتاحية لأعمال اليوم الدراسي المعنون: “القدس بين الأمل والألم”, والذي نظمته وزارة الأوقاف والشئون الدينية بالتعاون مع كلية الآداب في الجامعة الإسلامية بغزة تحت رعاية دولة السيد إسماعيل هنية – رئيس الوزراء الفلسطيني في ذكرى مرور سبعة وثلاثين عاماً على حريق المسجد الأقصى المبارك, أكدوا على عروبة وإسلامية مدينة القدس, ومعاني قدسيتها, وتناولوا المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها المسجد الأقصى والمدينة المقدسة, , وأشار المتحدثون إلى أن تنظيم اليوم الدراسي يأتي متزامناً مع ثلاث مناسبات, الأولى: هي ذكرى الإسراء والمعراج, أما الذكرى الثانية فهي: ذكرى تحرير المسجد الأقصى المبارك, في حين أن الذكرى الثالثة والأليمة هي ذكرى حريق المسجد الأقصى المبارك الذي وقع في الحادي والعشرين من آب – أغسطس عام 1969م.
وكانت وزارة الأوقاف والشئون الدينية وكلية الآداب في الجامعة الإسلامية بغزة عقدتا اليوم الدراسي في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة الإسلامية بحضور: معالي الأستاذ الدكتور عاطف عدوان – ممثل دولة السيد إسماعيل هنية, ووزير شئون اللاجئين, ومعالي الأستاذ الدكتور يوسف رزقة – وزير الأوقاف والشئون الدينية بالإنابة, و وزير الإعلام, والدكتور كمالين كامل شعث – رئيس الجامعة الإسلامية, وسعادة السفير أشرف عقل – سفير جمهورية مصر العربية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية, والدكتور صالح الرقب – وكيل وزارة الأوقاف والشئون الدينية, ورئيس اللجنة التحضيرية لليوم الدراسي, وعدد من أعضاء المجلس التشريعي, ومجلسي الأمناء والجامعة, والدكتور خالد الخالدي – نائب عميد كلية الآداب, وعدد كبير من العاملين في الجامعات الفلسطينية, ومراكز الأبحاث, والعاملين في وزارة الأوقاف والشئون الدينية.
الحفاظ على الحقوق والمقدسات
وفي كلمته نيابة عن دولة رئيس الوزراء شدد معالي الأستاذ الدكتور عدوان على أهمية الحفاظ على الحقوق والمقدسات الإسلامية في فلسطين, وطالب شعوب العالم أن يعوا حق الشعب الفلسطيني في العيش الكريم, والحصول على حريته, أسوة بشعوب العالم الحرة.
الإعداد الفكري والتربوي
من جانبه, دعا الدكتور الرقب إلى وجوب إعداد الأمة إعداداً فكرياً وتربوياً صحيحاً, وتأصيل هوية القدس والمسجد الأقصى الإسلامية و الحضارية, وتدريس مادة عن القدس للطلبة, إضافة إلى تكثيف المناهج والدراسات التي تتحدث عن المخاطر المحدقة بالقدس, وحث على أهمية إيجاد الحلول الجذرية للقضايا الكبرى المتعلقة بالأرض والمقدسات.
الخطوة العملية الرمزية
واعتبر معالي الأستاذ الدكتور رزقة – أن اليوم الدراسي يمثل خطوة عملية رمزية تنبه المسلمين إلى واجباتهم في الذكرى السنوية لإحراق المسجد الأقصى المبارك, وتطلعهم على ما يتعرض له المسجد الأقصى والمدينة المقدسة من أخطار مختلفة, وتناول معالي الدكتور رزقة – قضية فلسطين باعتبارها القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية.
وشدد معالي الدكتور رزقة على أهمية تذكير المسلمين بالمسجد الأقصى وبواجباتهم إزائه, مبيناً جهود وزارة الأوقاف في هذا المجال.
الهمم العالية
ونوه الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر في مشاركته الهاتفية – إلى أن إحراق المسجد الأقصى نفذ بغرض إزالة معالم تجديد الهمم العالية للمسلمين, وتحدث الشيخ صلاح عن العديد من الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال لبسط نفوذها على المسجد الأقصى.
حقـائق مؤكـدة
أما الدكتور الخالدي فأكد على مجموعة من الحقائق منها: “أن القدس وفلسطين كلها أرضنا وأرض أجدادنا الذين قدموا إليها من جزيرة العرب”, وتابع أن الكنعانيين بنوا في فلسطين نحو مائتي مدينة قبل وصول العبرانيون إلى فلسطين بآلاف السنين.
جلسات اليوم الدراسي
وحول جلسات اليوم الدراسي, فقد عقدت أعمال اليوم على مدار ثلاث جلسات علمية, ناقشت ثلاثة محاور, حيث خصصت الجلسة الأولى للمحور الديني, وقدمت إليها ست أبحاث, بينما تناولت الجلسة الثانية المحور التاريخي, وعرض خلالها ستة أبحاث أيضاً, بينما الجلسة الثالثة والتي ناقشت المحور السياسي فقدمت إليها ستة أبحاث.
الجلسة الأولى
وترأس الجلسة الأولى الأستاذ الدكتور أحمد أبو حلبية – النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني, وقدم إليها الشيخ تيسير رجب التميمي – قاضي قضاة فلسطين ملخصاً لبحثه حول مكانة القدس في المسلمين, بينما استعرض الشيخ محمد أبو صالح – مدير البحث والتوثيق بوزارة الأوقاف سابقاً – فضائل بيت المقدس, أما الأستاذ محمد هلسة فتحدث عن مكانة القدس في الفكر التوراتي والصهيوني, واستعرض الدكتور أسامة أبو نحل – الأستاذ المشارك في التاريخ الحديث من جامعة الأزهر بغزة – علاقة داوود وسليمان عليهما السلام بمدينة القدس, ووقف الدكتور ناجي بكيرات على حائط البراق باعتباره أثر إسلامي عريق, بينما تناول الشيخ محمد لافي – مدير أوقاف رفح – واجب المسلمين تجاه المسجد الأقصى المبارك.
الجلسة الثانية
أما الجلسة الثانية فقد ترأسها د. وليد المدلل – الأستاذ المساعد بقسم العلوم السياسية بكلية التجارة في الجامعة الإسلامية.
وقدمت إليها مجموعة أبحاث حيث قدم الدكتور سليمان نجم – الباحث والمؤرخ مدينة القدس ملخصاً لبحثه حول الفتح الإسلامي لفلسطين, وتحدث الأستاذ عبد الحميد الفراني – عن القدس في مواجهة الحملة الصليبية الأولى, وتناول الدكتور خالد صافي – من جانبه الأقصى – المؤامرات اليهودية على القدس في فترة الحكم المصري, بينما قدم الدكتور إسماعيل نواهضة – خطيب المسجد الأقصى المبارك, والأستاذ المساعد لجامعة القدس بحثاً بعنوان: “إحراق المسجد الأقصى المبارك جريمة حضارية وإنسانية”, أما الدكتور غسان محيسن – القائم بأعمال مدير مؤسسة إحياء التراث بوزارة الأوقاف والشئون الدينية, وناقش الدكتور عائد صلاح الدين – مدير مركز خدمات العيزرية – جامعة القدس المفتوحة الحفريات حول المسجد الأقصى المبارك, بينما تحدث الدكتور شفيق عياش – الأستاذ المشارك في كليتي القرآن والدعوة بجامعة القدس عن القدس في الإسلام, وتأثير الحفريات والمستوطنات والجدار العازل عليها.
الجلسة الثالثة
وفيما يتعلق بالأبحاث المقدمة إلى الجلسة الثالثة والتي يترأسها معالي الأستاذ الدكتور عاطف عدوان – وزير شئون اللاجئين فقد استهلها الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر بعرض ملخص بحثه الذي جاء بعنوان: “إحراق المسجد الأقصى جريمة حضارية وإنسانية”, أما الدكتور رياض العيلة – رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الأزهر فبحث في موضوع: “القدس في القرارات والاتفاقيات الدولية”, وقدم الدكتور يوسف إبراهيم – أستاذ الجغرافيا بجامعة الأقصى عن جدار الفصل العنصري, وعزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني والإسلامي مبيناً آثاره المدمرة, من جانبه, تناول الدكتور رياض الأسطل – رئيس قسم التاريخ بجامعة الأزهر – الحلول السياسية المطروحة وخطرها على إسلامية القدس, في الوقت الذي عرض فيه الدكتور وليد المدلل – أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية ملخصاً لبحثه المعنون: “إسرائيل ومستقبل التسوية في القدس”, واختتمت الجلسة بملخص البحث الذي قدمه الأستاذ محمد الخطيب – من دائرة الجغرافيا ودراسات المدن بجامعة القدس حول أهداف ونتائج الاستيقطان: مدينة القدس.

x