العيادة الطبية بالجامعة… بوابة الحاضر وجسر المستقبل

تولي الجامعة الإسلامية أهمية بالغة للرعاية الشاملة المقدمة للعاملين، والطلبة، والخريجين، ويتمثل ذلك بوضوح في الخدمات المتنوعة التي تقدمها الجامعة، ومنها: الخدمات الطبية، التي تعزز اضطلاع الجامعة بمسئوليتها الإنسانية حيال جمهورها، وقد جاءت نشأة العيادة الطبية في الجامعة الإسلامية بالتزامن مع السنوات الأولى لنشأة الجامعة ترجمة واقعية لهذا الاهتمام، فتطورت مع التخصصات الطبية والصحية التي تطرحها الجامعة في كليتي العلوم والتمريض، ولا زالت تتطلع إلى مستقبل يرتفع بها لأن تكون مشفى جامعياً، بعد أن أعلنت الجامعة افتتاح كلية الطب مطلع العام الجامعي الحالي.

الأهمية والدور
“نتعب من أجل راحة الآخرين، ونشعر بالسعادة لسعادتهم، ونعتبر ما نقوم به واجباً دينياً ووطنياً” بهذه الكلمات بدأ الدكتور علي الزيناتي-مدير العيادة الطبية في الجامعة الإسلامية- حديثه عن أهمية العيادة الطبية، ودورها في خدمة المجتمع، وتابع أن العيادة الطبية بالجامعة تضع إمكاناتها البشرية والفنية والعلمية بين أيدي الطلبة والموظفين وذويهم، من أجل توفير أفضل خدمة طبية، وأوضح الدكتور الزيناتي أن خدمات العيادة الطبية تضم خدمات الطوارئ، والرعاية الصحية الأولية، والعيادات التخصصية، إلى جانب تقديم خدمات طب الأسنان، وتحدث الدكتور الزيناتي عن عمل العيادة الطبية على المحافظة على البيئة الجامعية الصحية، من خلال برامج إصحاح البيئة، والتي تشمل: مراقبة أماكن تجهيز الطعام والعاملين فيها، والتأكد من صحة إمدادات مياه الشرب، إضافة إلى التخلص من الفضلات العادية والعلمية والطبية بطريقة صحيحة، وتطبيق قواعد الصحة المهنية للعاملين في الجامعة.
وذكر الدكتور الزيتاني أن العيادة الطبية تشارك في الحد من انتشار الأمراض السارية داخل مجتمع الجامعة، وإعطاء اللقاحات والأمصال اللازمة، وإعداد نشرات التوعية الصحية، علاوة على زيادة الوعي الصحي في مجتمع الجامعة والمجتمع المحلي من خلال المشاركة في ورش العمل، والأيام الدراسية الصحية، والمخيمات الطلابية، وأكد الدكتور الزيتاني أن العيادة الطبية تشارك الجهات ذات العلاقة في المناسبات الصحية العالمية مثل: يوم الصحة العالمي، إلى جانب مساهمتها في تدريب طلبة التخصصات الصحية بالجامعة.

أقسام متنوعة
من جهتها، أشادت الدكتورة لبيبة فروانة –الطبيبة في العيادة الطبية بالجامعة، والتي عاصرت السنوات الأولى لنشأة العيادة الطبية- أشادت باهتمام إدارة الجامعة بالعيادة، والعمل المتواصل من أجل تطويرها، بما يتناسب والتطورات التي تشهدها الجامعة من ناحية، والزيادة المضطردة في أعداد الطلبة والعاملين من ناحية ثانية.
واعتبرت الدكتورة فروانة أن أقسام العيادة الطبية تلبي الحاجة الصحية اليومية للطالب والموظف، واستعرضت هذه الأقسام، ومنها: قسم الطب العام الذي يعمل فيه طبيب وطبيبة، وقسم طب الأسنان الذي يعمل فيه _أيضاً_ طبيب وطبيبة، إضافة إلى قسم الإسعاف والطوارئ الذي يعمل فيه ممرض وممرضة، ولفتت الدكتورة فروانة إلى قسم أمراض العيون المجهزة بالمعدات الطبية اللازمة، وقسم أمراض النساء والولادة.
وعبرت الدكتورة فروانة عن أملها في أن تكون العيادة الطبية بحلتها الجديدة نواة المشفى الجامعي، والتي يبشر نجاحها، بازدهار مرتقب ينتظر نشأته، والذي من المقرر أن يكون أحد مرافق المدينة الطبية التي تعتزم الجامعة إنشائها.

العلاج والتوعية الصحية
وشدد الدكتور محمد أبو سردانة –طبيب الأسنان في العيادة- أن العلاقة مع المريض لا تتوقف بمجرد وصف الدواء له، بل يتعدى الأمر ذلك إلى متابعة حالته الصحية، وتقديم النصح الأفضل له، بل يتعدى الأمر ذلك إلى متابعة الحالة الصحية له، وتقديم النصح الأفضل، وتحويله إلى الجهات الطبية الموثوقة إن استدعت الحالة.
وأوضح الدكتور أبو سردانة أن طريقة التعامل مع المريض القادم إلى العيادة تعتبر جزءاً هاماً من عملية العلاج، وتابع قائلاً: “يأتي المريض وهو بحاجة لمن يستمع لشكواه الصحية، ويدخل الطمأنينة إلى قلبه، قبل توقيع الكشف الطبي عليه، وبدورنا نعمل على استيعاب المريض، وتقديم الخدمة الطبية مقرونة بالواجب الإنساني”.
وكشف الدكتور أبو سردانة عن خدمات طب الأسنان التي تقدمها عيادة طب الأسنان، ومنها: علاج الأسنان التحفظي، وعلاج قنوات الجذور، العصب، وتركيبات الأسنان، والتقويم، ونوه إلى أن معظم الحالات المترددة على عيادة طب الأسنان تعاني من مشاكل الإعوجاج، والتشوه، والتسوس، وأكد الدكتور أبو سردانة على أن العيادة تتمكن من التعامل مع جميع الحالات، وتقديم العلاج المناسب لها، مصحوباً بالتوعية والإرشاد الصحي.

التمريض والطوارئ
بدورها أوضحت الأستاذة سهير زيادة –الممرضة في العيادة الطبية- أن عمل طاقم التمريض يتركز على الإسعاف الأولي والطوارئ والرعاية الطبية، وبينت أن الأعمال التي يقوم بها التمريض تلبي الاحتياجات الطبية اليومية لطلبة الجامعة، مثل: متابعة ضغط الدم، وقياس الحرارة، والوضع الصحي العام، وتخطيط القلب، ولفتت إلى أن قسم التمريض والطوارئ يشهد حركة يومية نشطة من قبل طلبة الجامعة، وتحدثت عن مشاركة القسم في الأيام الصحية والمحاضرات التي تعزز التوعية الصحية.

الكفاءة والمعاملة الطبية
وقد عبر الأستاذ غسان جبر –مدير كلية تكنولوجيا المعلومات بالجامعة- عن رضاه عن الخدمات الصحية التي تقدمها العيادة الطبية بالجامعة، خاصة وأنه تردد على العيادة مرات متعددة منذ تقلده العمل في الجامعة، وأثنى على الكفاءة العالية، والمعاملة الطيبة للعاملين في العيادة الطبية.
أما الطالبة إسراء الخطيب –من كلية التربية- فقدرت للعيادة الطبية اهتمامها بعنصر الوقت عند تقديم الخدمات الصحية للطالبة في أي مكان تواجدت فيه داخل الجامعة عند احتياجها لهذه الخدمة، إلى جانب أجواء النظام والترتيب التي هي سمة غالبة على عملها.

x