الجامعة الإسلامية تنظم لقاءً ثقافياً تستضيف فيه شاعرات من فلسطين

إمتداداً للحركة الثقافية النشطة التي تشهدها الجامعة الإسلامية بغزة، أقامت إدارة مركز المؤتمرات بالتعاون مع مجلس طالبات الجامعة الإسلامية لقاءً شعرياً في قاعة المؤتمرات الكبرى بالجامعة بعنوان: “شاعرات من فلسطين” حضره عدد من الأكاديميين والإداريين وطالبات الجامعة، ولفيف من الضيوف والمثقفين والمهتمين.
الجامعة راعية للثقافة
وتمنى أ. د. محمد عوض –نائب رئيس الجامعة لشئون تكنولوجيا المعلومات في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية للمشاركين والحضور لقاءً شعرياً حافلاً بالعطاء والتميز، متحدثاً عن جهود الجامعة الإسلامية في الاهتمام بالإبداع والمبدعين، وذلك في وقت تمثل فيه الجامعة الإسلامية صرحاً علمياً رائداً، تحرص من خلاله على تقديم كل ما هو متقدم، في ظل مواكبة أحدث ما وصلت إليه التطورات المختلفة، وأوضح أ. د. عوض اهتمام الجامعة الإسلامية بالجوانب الأدبية والثقافية، وأرجع ذلك لما لها من بعد إنساني في المجتمع، حيث أن تلك الميادين على حد تعبير أ. د. عوض تهتم بالطالب والطالبة في المقام الأول، وتعزز من قدراته وإمكاناته.
وأشار أ. د. عوض إلى الإنتاج الذي قدمه شعراء فلسطين، والذي جسد من خلال الشعر الآلام والآمال خاصة الشعب الفلسطيني، واستعرض أ. د. عوض دور المرأة في نظم الشعر العربي، وتجربة الجامعة الإسلامية في تدعيم دور المرأة في المجتمع، وأعرب أ. د. عوض عن افتخار الجامعة الإسلامية بطالباتها وبإنجازاتهن الإبداعية، مؤكداً على أن الجامعة الإسلامية ستمضي في رسالتها تجاه تعزيز دور المرأة، معتبراً أن لقاء الشاعرات الذي نظمته الجامعة الإسلامية يمثل دليلاً على البصمات الواضحة التي ستتركها هؤلاء الشاعرات في عالم الشعر والأدب، وأبدى تشجيع الجامعة الإسلامية لمثل هذه الأنشطة التي تدعم الحركة الثقافية في قطاع غزة.
نهضة أدبية ناضجة
من ناحيته، تحدث الشاعر الدكتور كمال أحمد غنيم –عضو مجلس إدارة مركز المؤتمرات والأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية بالجامعة الإسلامية- عن جهود الجامعة الإسلامية البناءة في دعم الإبداع في مختلف المجالات في الحياة الجامعية، والتي من شأنها أن تعود بالنفع والتطوير على المجتمع الفلسطيني، وأكد د. غنيم على أن الجامعة الإسلامية بغزة تشهد نهضة أدبية ناضجة داخل أسوار الجامعة الإسلامية، مستشهداً على ذلك بالأنشطة اللامنهجية التي يعقدها العاملون وطلاب وطالبات الجامعة، واستدل د. غنيم على ذلك باللقاءات الأدبية الحاشدة، إلى جانب التوجهات الحثيثة نحو تفعيل الصالون الأدبي المفتوح والذي بدأ العمل به لدى مجلسي الطلاب والطالبات، وأبرز د. غنيم دور مجلس الأمناء ومجلس الجامعة في رعاية النهضة الإبداعية للعاملين وطلبة الجامعة الإسلامية، والذين يساهمون من خلال إبداعاتهم في رسم الصورة المشرقة للمجتمع الفلسطيني، وأوضح د. غنيم بروز تيار أدبي نسائي فاعل ومبشر بمستقبل واعد للحركة الأدبية في فلسطين، وألقى د. غنيم قصائد قصيرة تتحدث عن فلسطين والإبداع
شاعرات فلسطينيات
واستضاف لقاء الشاعرات الفلسطينية الشاعرة مريم العموري -في اتصال هاتفي من الولايات المتحدة الأمريكية- وتحدثت العموري خلال مداخلتها عن محبتها وشغفها باللغة العربية، متناولة بداية حياتها مع الأدب والشعر، ورحلتها مع الأناشيد، إلى جانب أن معظم إنتاجها الأدبي والفني اتجه نحو فلسطين، وتوجهت الشاعرة العموري بخالص الامتنان للجامعة الإسلامية، كونها استضافتها في ربوع الوطن، وتحدثت عن الظروف المختلفة التي مرت بها فلسطين، وكيف وقفت وراء إنجاز العديد من الكتابات خاصتها.
وألقت الشاعرة آلاء عبد ربه خلال اللقاء قصيدتها “ظلم الأيام” والتي تروي من خلالها قصة مأساة الشعب الفلسطيني، في حين جاءت قصيدتها الثانية “لهب دفين” لتستشعر من خلالها آلام ابنة الأسير، وما تعانيه من بعد والدها، والعذاب المترتب على هذا البعد، أما الشاعرة إسلام يونس فتناولت الآلام التي يتسبب فيها الاحتلال وطول الليل، وقسوة الإبعاد، منتقلة إلى الأمل الذي تتحدث عنه في قصيدتها “الفجر يولد باسماً”، وذلك وصولاً إلى القصيدة الثانية بعنوان “بحار بلا شطآن” والتي توضح من خلالها الوعي والواقعية حيال العديد من قضايا الحياة الدنيا.
يأتي هذا في وقت ارتدت فيه الشاعرة إيمان يونس ثوب الحكمة، موضحة من خلاله أسرار الناس وطبائعهم وأصنافهم، وذلك في قصيدتها “بين أمواج البحار”.
واستعرضت الشاعرة تسنيم المحروق في قصيدتها “حبيبي أين أنت” الآلام التي يشعر بها ابن الأسر لحسرة فراق والده، وتوجهت في قصيدتها “قمر ضائع” إلى صورة رمزية إلى البدر الذي اختفى داعية إياه إلى أن يعود.
وألقت الشاعرة فداء نويجع قصيدة بعنوان “البعد جفاء”، والتي تتحدث فيها عن آلام أب ومعاناته في السفر والهجرة في سبيل لقمة العيش، وتأمين حياة كريمة لأبنائه، ورغبة الأبناء في بقائه معهم رغم الجوع والفقر، أما قصيدتها الثانية فقد تمثلت فيها دور العاشق المتيم الذي ليس له محبوبة سوى القدس، وكانت بعنوان: “محبوبتي العذراء”.
بينما الشاعرة ميساء نويجع فتغنت في قصيدتها “ضياء الفجر” بتحرير قطاع غزة.

x