اللجنة العلمية بكلية العلوم بالجامعة الإسلامية تنظم ندوة علمية حول الزلازل

نظمت اللجنة العملية بكلية العلوم بالجامعة الإسلامية ندوة علمية حول الزلازل وذلك في قاعة المؤتمرات العامة بمبنى طيبة، بحضور د. عبد المنعم لبد-رئيس اللجنة العلمية بكلية العلوم، د. زياد أبو هين-رئيس قسم البيئة وعلوم الأرض، والأستاذ المساعد في القسم في تخصص الجيوفيزياء، وبحضور جمع كبير من العاملين وطلبة الجامعة.
وتحدث د. لبد عن الأنشطة التي تقيمها كلية العلوم بالجامعة، والتي تهدف إلى رفع درجة الوعي والتثقيف حيال عد من الظواهر والقضايا العلمية المختلفة، وأوضح د. لبد أن تنظيم اللجنة محاضرة علمية حول الزلازل يأتي على خلفية الزلزال الذي ضرب الباكستان خلال النصف الأول من شهر أكتوبر الجاري.
من ناحيته تناول د. أبو هين الخسائر التي لحقت بالباكستان في أعقاب تعرضها للزلزال، وما خلفه من خسائر بشرية تفاوتت بين القتلى والمصابين والمشردين، والخسائر المادية الفادحة التي ألمت بالباكستان.
وبين د. أبو هين أن علم الزلازل ليس علماً حديثاً، وأن علماء المسلمين هم أول من كتبوا في علم الزلازل، واستعرض كتابات العلماء المسلمين في مواضيع مختلفة تتعلق بالزلازل، وأنواعها، وأوصافها، والتخفيف من حدتها.
وعرَّف د. أبو هين الزلازل بأنها هزات أرضية تضرب سطح الأرض، وينتج عنها صدمات عنيفة، مشيراً إلى ثلاث أنواع من الموجات الزلزالية، وهي: الموجات الطولية، والموجات العرضية، والموجات السطحية، معقباً على النوع الأخير بأنه أخطر الموجات حيث تتحرك فيه جزئيات الأرض في جميع الاتجاهات، مما ينجم عنها أخطار فادحة.
وحول الأسباب المؤدية إلى حدوث الزلازل أشار د. أبو هين إلى تمثل السبب الرئيسي في التحرك المفاجئ على طول أو جزء من امتداد أحد الفوالق، مما يدفع الطاقة المنطلقة من بؤرة الزلزال في باطن الأرض، ويؤدي إلى انسياب إشعاعي في كل الاتجاهات.
وتحدث د. أبو هين عن أنواع الصدوع، وعرض صوراً للأضرار المترتبة على الزلازل، إضافة إلى صور أخرى لتحركات الزلازل كما رصدتها الأقمار الصناعية.
وقَّدم د. أبو هين شرحاً حول كيفية قياس الزلازل على مقياس ريختر، ومقياس ميركالي، علاوة على كيفية التعرف إلى مواقع الزلازل، موضحاً التطورات التي حدثت على الأرض من الماضي وحتى الحاضر، ولفت في الوقت ذاته إلى أن الأرض في حالة ديناميكية مستمرة، واستدل على ذلك بحركة الزلازل والبراكين.
واستعرض د. أبو هين مجموعة من الخرائط والصور الخاصة بالنشاط الزلزالي في الفترة الممتدة بين عامي 1900م-وحتى 2003م، مشيراً إلى الهزات القبلية والبعدية، والأضرار الفادحة التي تخلفها الزلازل، متناولاً أهم الزلازل المدمرة في العالم والزلازل التي ضربت فلسطين عبر التاريخ، إضافة إلى الأسباب التي تؤدي إلى زيادة خسائر الزلزال، والتي يأتي في صدارتها الكثافة السكانية، وارتفاع المباني، وأنماط البناء.
وبخصوص كيفية توقع حدوث الزلازل ذكر د. أبو هين مجموعة من المؤشرات التي تدلل على ذلك منها: تسجيل الصدمات السابقة للزلازل، وقياس التحركات الأرضية، وارتفاع وانخفاض الصخور، إضافة إلى مؤشرات أخرى تتعلق بمنسوب الماء الجوفي في الآبار، وانبعاث غاز الرادون من الآبار، وحركة الطيور الهستيرية، ونباح الكلاب، وصهيل الخيول، وخروج الأفاعي من جحورها

x