ورشة عمل لمناقشة تطبيق نظام التعليم والاستشارة الطبية عن بعد

أوصت ورشة العمل التي نظمها مختبر الأبحاث والمشاريع بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بعنوان: “تطبيق نظام التعليم والاستشارة الطبية عن بعد في الجامعة الإسلامية” أوصت بالبدء بتطبيق نظام الاستشارة في مجال علم الأمراض كمرحلة أولى قابلة للتطوير فيما بعد، وكان مختبر الأبحاث والمشاريع نظم ورشة العمل بحضور العديد من المتخصصين في العلوم الطبية، والتحاليل الطبية، والبصريات الطبية، والصحة العامة، والاتصالات والتحكم والحاسوب، واللغة الإنجليزية.
وتحدث د. أيمن أبو سمرة –مدير مختبر الأبحاث والمشاريع- عن أهمية إدخال التكنولوجيا في مختلف مجالات الحياة، وأرجع ذلك لأن العالم الحديث جعل التكنولوجيا لغة العصر، وذلك في ظل العديد من التخصصات العلمية المستحدثة.
وقدمت م. نوال إسماعيل –المشرفة في مختبر الأبحاث والمشاريع- عرضاً للمشروع تناول المراحل التي مرَّ بها المشروع، مستعرضة الأهداف، والنتائج المتوقعة، والجهات المستفيدة، إلى جانب كيفية تطبيق النظام من الناحيتين التقنية والتشغيلية، إضافة إلى إمكانية فتح خطوط مع جهات خارجية للتعاون معها في مجال التعليم والاستشارة الطبية.
وتناول د. عبد المنعم لبد –عضو هيئة التدريس بقسم التحاليل الطبية بكلية العلوم- المراحل الأولى للمشروع، منوهاً إلى أن المشروع في بدايته كان يهدف إلى تطبيق نظام الاستشارة الطبية في جميع المجالات، إلا أن الخطوات المهينة والمتماشية مع المتوفر من الإمكانات ترجح البدء بتطبيق نظام الاستشارة والتشخيص في مجال علم الأمراض كمرحلة أولى.
أما د. حسن خلف –تخصص باطنة وقلب بمستشفى غزة الأوروبي- فأشار إلى وجود فرق أساسي من الناحية التطبيقية بين نظامي التعليم الطبي والاستشارة الطبية، موضحاً أن نظام التعليم الطبي عن بعد قد يتبع نظام التعليم عن بعد في شتى المجالات، وأضاف أن نظام الاستشارة الطبية له خصوصيته من حيث المكان والزمان، والفترة التي تعقد فيها الاستشارة، في وجود كل من الطبيب المعالج، والطبيب المستشار، ومتلقي الاستشارة، ولفت إلى أن وجود مركز استشاري متخصص واحد في قطاع غزة يعمل بنظام الاستشارة عن بعد كاف لسد حاجات قطاع الصحة.
بدوره، رجح أ. د. سهيل عايش –تخصص علوم طبية بمستشفى المقاصد- بعض التخصصات المهمة التي يمكن إدراجها في نظام الاستشارة عن بعد، والمعمول بها في الدول المتقدمة، ومنها: أمراض الجلد، وتخطيط القلب، وأضاف أنه يمكن إدخال نظام الاستشارة في سيارات الإسعاف باستخدام أجهزة محمولة من الجيل الثالث يمكنها الاتصال مع النظام بجودة عالية في نقل الصوت والصورة.
وبيّن د. ماهر صبرة –مساعد نائب رئيس الجامعة لشئون تكنولوجيا المعلومات، ورئيس إدارة تكنولوجيا المعلومات- أهمية الفصل بين نظامي التعليم والاستشارة، إلى جانب إيضاح الفرق بين المحاضرات الطبية العادية التي يمكن أن تعطى في قاعة عادية، وبين تعلم المهارات الطبية السريرية التي يجب أن تكون داخل غرفة استشارة، وذكر د. صبرة أنه بالرغم من كون نظام التعليم أشمل إلا أن تطبيقه أسهل من نظام الاستشارة.
وأثنى د. محمد الطرشاوي –رئيس قسم البصريات الطبية بكلية العلوم بالجامعة على فكرة المشروع، ودعا إلى الاهتمام بتطوير الكوادر الطبية في العيادة الطبية، لتلبية متطلبات العصر.
ودعا د. يوسف الجيش –عميد كلية التمريض بالجامعة الإسلامية إلى الاهتمام بتثقيف المواطن طبياً.
وأوضح أ. أكرم السطري –مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي- أنه تم الاستناد في اختيار تخصص علم الأمراض إلى تقرير مركز طبي نرويجي للاستشارة الطبية عن بعد، ويعتبر المركز الشريك الأول لمنظمة الصحة العالمية، مضيفاً أن العمل في هذا المركز بدأ بتطبيق نظام الاستشارة الطبية في تخصصات معينة.
وألمح د. عايش إلى مشكلة اعتماد التوقيع الإلكتروني للطبيب، مؤكداً على أهمية وجود مستوى حماية كافية لضمان التوقيع الإلكتروني، كما أوصى د. عايش بشراء برنامج خاص يناسب هذا الغرض.
وكانت الطالبات “أروى فياض”، “ليندا المدهون”، “لينا الخطيب”، “ناريمان مصطفى” أعدت مشروعاً لاستكمال متطلبات الحصول على درجة البكالوريوس في تخصص الكهرباء والحاسوب من قسم هندسة الكهرباء والحاسوب بكلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بعنوان:” الاستشارة الطبية عن بعد باستخدام الإنترنت”وبإشراف د. إبراهيم أبو هيبة.
وحول آلية عمل المشروع، يشار إلى أن المشروع يقوم بإنشاء موقع طبي على الانترنت بهيكل كامل لقاعدة من البيانات، وكذلك نظام مشفى متكامل يخدم الطاقم الطبي في تخزين بيانات وملفات وصور جميع المرضى في المستشفى بالإضافة إلى دعم النظام للتواصل بالمحادثة من خلال الحولر الصوتي والنصي لحظياً عبر الانترنت، ويصاحب ذلك ارتباطه بكاميرا ذات كفاءة عالية، وبواسطة التحكم عن بعد، ومن مزايا المشروع أنه يمكن من إنشاء مؤتمراً صورياً عبر الانترنت، إلى جانب نقل للصور بجميع أنواعها بسرعة عالية وحماية للمعلومات المنقولة، ويؤكد المشروع أنه بواسطة كل هذه الإمكانيات يمكن توفير الخدمة المناسبة للطبيب ليقوم بعمل استشارة مع استشاريين آخرين من أي دولة خارجية عبر الانترنت بنظام وسهولة وتكلفة قليلة.


x