د. شعث: مؤتمر الطفل علامة من علامات النضج في تناول قطاعات المجتمع بشكل متأنٍ ورصين

الدكتور كمالين كامل شعث
واعتبر د. كمالين كامل شعث-رئيس الجامعة الإسلامية، اختيار موضوع الطفل الفلسطيني بين تحديات الواقع وطموحات المستقبل عنواناً موفقاً للمؤتمر وأبحاثه.
وأوضح د. شعث أن الطفل يمثل مرحلة تأسيسية أساسية في حياة كل إنسان، وتستحق هذه المرحلة على الاهتمام وعناية، وأضاف د. شعث أن دراسة هذه المرحلة العمرية، وسبر أغوارها، إلى جانب محاولة إيجاد أنجع السبل لرعاية الطفل لتنشئته التنشئة القويمة، وجني ثمرات متعددة الفوائد.
واستعرض د. شعث الفرق بين الطفل الذي ينعم بالرعاية القويمة والعناية المتبصرة، وبين نظيره منها في هذه المجتمعات، واستطرد د. شعث في حديثه موضحاً أن العناية بالطفولة عناية مباشرة بقطاع واسع من المجتمع يمثله الأطفال، إلى جانب أنها عناية غير مباشرة بقطاعات واسعة إضافة إلى الأطفال.
وأشار د. شعث إلى أن العناية بالطفولة ودراستها عنواناً لتشكيل المستقبل، وأن قراءة مستقبل الأمة يمكن التنبؤ به من خلال حجم ومقدار العناية التي نوليها له.
وذكر د. شعث أن الطفولة تؤثر وتتأثر بمختلف جوانب الحياة، وصورها القيمية، والفكرية، والثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية، إلى جانب أن انعقاد المؤتمر وغيره من المؤتمرات والمناشط الفكرية تكشف عن الجهد الدائم والمستمر للجامعة الإسلامية، مرجعاً ذلك لكونه يمثل علامة بارزة في مسيرة الجامعة الإسلامية لخدمة المجتمع في مجالات التعليم والبحث العلمي.
ونوه د. شعث إلى الظروف الإيجابية التي توفرها الجامعة الإسلامية للطلبة والباحثين، وعرض في الوقت ذاته للمؤتمرات التي نظمتها الجامعة الإسلامية، حيث شهد العام الماضي انعقاد خمس مؤتمرات في الجامعة في العام الذي أطلقت عليه اسم عام البحث العلمي، واستخلص د. شعث من هذه المسيرة العديد من الإيجابيات، ومنها: أن هذه الظروف قدمت صورة حية لاستعداد الجميع للبذل والعطاء، إضافة إلى وجود روح التنافس لتجديد العمل، والإدارة الفعالة للبرامج الاتصالية، علاوة على اكتساب الخبرة العملية في إدارة المؤتمرات، وبين د. شعث أن الجامعة الإسلامية وصلت إلى مرحلة أصبح فيها عقد المؤتمرات نشاطاً عادياً ونسبياً من مجمل الأنشطة التي تعقدها الجامعة، وشدد د. شعث على أنه بموجب ذلك تكون الجامعة الإسلامية أشعلت شعلة الحيوية نحو مرحلة التجربة وأعرب عن أمله في أن يكون مؤتمر الطفل الفلسطيني علامة من علامات النضج في تناول قطاعات المجتمع ومشاكله، ودراستها دراسة متأنية، ورصينة على أن تخرج في النهاية بنتائج تراكمية تساهم في مجموعها، وبشكل متدرج في الفهم الصحيح لواقع المجتمع وتنميته وتطويره، إلى جانب ترسيخ المؤتمر مبدأ المشاركة والتفاعل بين الجامعة، ومؤسساتها، وأساتذتها، وطلبتها، ونظرائهم في المؤسسات الأخرى الحكومية، والأهلية والخاصة.
الأستاذ الدكتور إبراهيم عيد
وفي كلمته عبر تقنية الفيديو كنفرنس من القاهرة أكد ضيف المؤتمر الأستاذ ابراهيم عيد-رئيس قسم الصحة النفسية بجامعة عين شمس، وعضو المجلس الأعلى للثقافة بجمهورية مصر العربية على أن الجامعة الإسلامية بغزة تمضي قدماً نحو مستقبل أفضل، معبراً عن انتمائه الروحي والفكري لثقافة الشعب الفلسطيني، كما حيا أطفال فلسطين الذين بهروا الدنيا بإصرارهم على الحياة، بالرغم من ظروف حياتهم الصعبة قياساً بأطفال العالم الآخرين.
وتحدث أ.د. عيد عن التحديات الاقتصادية، والتكنولوجية، والمعرفية، والتنموية التي نعيش في ظلها، مستدركاً أن هذه التحديات تستوجب وضع حلول غير تقليدية، تكمن في مقدمتها ضرورة البحث عن المبدعين والموهوبين، واستثمار قدراتهم وإمكانياتهم، للمساهمة في صياغة الأمم العظيمة، واستعرض أ.د. عيد عن نشأة النهضة الكيفية، وضرورة تدبير إمكاناتها في العديد من الوسائل، مثل وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات، واستعرض الإفرازات التي تشهدها التطورات والمستجدات العلمية، وذكر أ.د. عيد أن الناس يولدون وهم مزودين بقدرات عقلية مميزة، وبقدرات ومواهب، منوهاً إلى أن الإمكانات تنقل الإنسان من تقدم إلى آخر،وتحدث عن اشتراط حدوث الإبداع بوسط تعليمي متميز يتجاوز حدود الاتباع إلى الفهم، والتأليف، وإيقاظ المعرفة والإبداع، وشدد أ.د. عيد على ضرورة توفر البيئة الثقافية المحفزة على الإبداع، والبيئة الثقافية المتميزة القائمة على القيم، وتحدث عن وجود قاسم مشترك من الإبداع يكمن في الإنساني.
ولفت أ.د عيد إلى أن الاختلاف ليس في جوهر الإبداع، إنما في طاقاته المتحققة للإبداع، وأضاف أن لدى الإنسان إمكانية مفتوحة تنطوي على وجود الإنسان وعقل الإنسان، ووقف أ.د. عيد على الحضارات التي أوجدتها الظروف الإبداعية التي توفرت عبر العصور، ووجه أ.د. عيد دعوة إلى إنتاج المعرفة بدلاً من استهلاكها، وشدد على أن الإبداع يبدأ مع الأطفال، مضيفاً أن هناك حاجة ملحة إلى عدم قهر الإبداع، والاستجابة لتساؤلات الأطفال، والتجاوب معها، وتنمية بذور البحث والتنفيذ والتنقيب والاستكشاف في داخل الأطفال، مؤكداً على أن هذه الظروف كفيلة بوضع الحلول المواكبة للتطور الإبداعي المطلوب، مناشداً الجهات المعنية بتوفير المناخ العلمي القائم على التسامح الذي يقدر الأراء الصحيحة، ويشكل نموذجاً فكرياً لا يمكن تغييره، ويشجع في الوقت ذاته على المبادرة والسؤال، وأعرب أ.د. عيد عن فخاره بالطفل الفلسطيني الذي ينطلق نحو المستقبل. بطلاقة وحيوية، وألمح أ.د. عيد إلى أن الجامعة الإسلامية قدمت نموذجاً لصرح علمي قائم على العلم والتسامح والإبداع المتواصل.
وكان وكيل وزارة التربية والتعليم العالي ورئيس مجلس الأمناء، ورئيس الجامعة، ورئيس المؤتمر ورئيس اللجنة التحضيرية والحضور افتتحوا معرض الطفل الفلسطيني الذي يقام على هامش المؤتمر، وتشارك فيه ثلاث جهات، وهي: مركز تكنولوجيا التعليم بكلية التربية بالجامعة الإسلامية، ووحدة الرسوم المتحركة بعمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر بالجامعة الإسلامية، والقسم الأكاديمي بكلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية، ويتضمن المعرض العديد من الوسائل التعليمية، والمجسمات، والأشكال التركيبية المختلفة بقطاع الطفولة، إلى جانب عدد من أفلام ورسوم الكارتون

x