خلال ورشة عمل حول آليات تطوير البحث العلمي: باحثون يشددون على ضرورة رصد ميزانيات خاصة بالبحث العلمي وتوفير المناخ المناسب له

شدد باحثون وأكاديميون ومختصون على أهمية وجود ميزانيات خاصة بالبحث العلمي، تساعد على الارتقاء بواقعه، وأخذ دوره في تحقيق عملية التنمية الشاملة، وبينوا دور الجامعات ومراكز الأبحاث والمصانع والشركات وأساتذة الجامعات وفرق البحث العلمي في تحقيق بنية تحتية قوية يستند عليها البحث العلمي، وأكدوا على أهمية توفير المناخ المناسب للبحث العلمي، ونادوا إلى إجراء تقييم دوري لمستوى البحث العملي في الجامعات.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، في قاعة ورش العمل في عمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر تحت عنوان: “آليات تطوير البحث العلمي”، وحضرها الدكتور كمالين كامل شعث –رئيس الجامعة الإسلامية، والأستاذ الدكتور نعمان علوان –عميد البحث العلمي بالجامعة، والأستاذ الدكتور عادل عوض الله –نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الأكاديمية، والأستاذ الدكتور يوسف أبو دية –رئيس المركز القومي للبحوث، والدكتور سامي البريم –نائب عميد البحث العلمي في الجامعة الإسلامية، وعدد من الأكاديميين والباحثين والخبراء.
وفي كلمته الافتتاحية أمام الورشة، دعا الدكتور شعث الدول إلى توجيه اهتماماً أكبر للبحث العلمي وذلك لتحسين موقعها على الخريطة العلمية العالمية، وبين الدكتور شعث مدى العناية التي يتطلبها البحث العلمي في الجامعات، واستعرض الدكتور شعث جانباً من أنشطة البحث العلمي التي جرت مؤخراً في الأوساط الإقليمية الدولية، وأوضح مدى الحاجة إلى أفكار إبداعية تحاول جسر الهوة لتحقيق جانب من أنشطة البحث العملي.

الجلسة الأولى
وقد انعقدت أعمال ورشة العمل على مدار ثلاث جلسات حيث ترأس الجلسة الأولى الأستاذ الدكتور نعمان علوان، وقدمت إلى الجلسة مجموعة من أوراق العمل، فقد تناول الأستاذ الدكتور يوسف أبو دية موضوع البحث العملي والتكنولوجيا، وأوضح أن البحث العلمي ضرورة ملحة لكل تقدم، ووقف على دورة البحث العلمي بمكوناتها من المعرفة، والقوة البشرية، والقدرة الاقتصادية، والتكنولوجيا، وأشار الأستاذ الدكتور أبو دية إلى أن هذه العناصر تتفاعل فيما بينا لتعطي الاكتشاف والاختراع الذي يتحول فيما بعد إلى تطبيق وإنتاج، ولفت الأستاذ الدكتور أبو دية إلى المعيقات التي قد تعترض سبيل البحث العلمي، والتي قد تلوح معها في الأفق هجرة الأدمغة، مؤكداً أن قيمة البحث التطبيقي يجب أن تستفيد منه دول الباحثين، وذكر الدكتور أبو دية أنه لا بد أن تتلاقى جميع المعارف فيما بينها لتعطي إنتاجاً ذي قيمة، معرباً عن أمله في أن يحدث تلاحم بين البحث العملي ورأس المال.
أما الأستاذ الدكتور شفيق جندية فقدم مقترحاً لتطوير البحث العلمي في الجامعات والكليات التقنية، دعا من خلاله إلى الاهتمام بمشاريع التخرج ورسائل الماجستير، والتواصل والتشاور مع المؤسسات الفلسطينية للإطلاع على احتياجات المجتمع، وإنشاء أقسام مختصة في الكلية في المجالات المختلفة بهدف تحديد القضايا والمشاكل التي يواجهها المجتمع، ووضع الحلول المناسبة لها، وأوصى الأستاذ الدكتور جندية بإنشاء وحدة أبحاث مركزية تعنى بالتواصل، ونسج العلاقات بين الكلية والمؤسسات البحثية، وتسجيل احتياجات المؤسسات، وشجع على عقد الندوات والمؤتمرات المتخصصة الدورية وغير الدورية، وتنفيذ التوصيات.
وحول دور الجامعات، أشار الأستاذ الدكتور جندية إلى أهمية دعم الجامعات للبحث العلمي، وبخصوص مقومات البحث العملي ذكر الأستاذ الدكتور جندية أنها تضم: المؤسسة والكادر الأكاديمي والفني، فضلاً عن الإمكانات المادية والمعنوية، وتوفير المناخ المناسب للبحث العملي.
بدوره استعرض الأستاذ الدكتور نعمان علوان تجربة الجامعة الإسلامية في مجال البحث العملي، وتناول أهداف عمادة البحث العلمي، وحركة المؤتمرات العلمية وورش العمل التي تنظمها الجامعة فضلاَ عن الجوائز العلمية التي تقدمها الجامعة، وتحدث عن مجلة الجامعة بسلاسلها الثلاث.

x