المؤتمر التربوي الثالث يعرض (23) ورقة بحثية شارك في إعدادها(40) باحث

بدأت في الجامعة الإسلامية أعمال المؤتمر التربوي الثالث الذي تعقده كلية التربية بالتعاون مع عمادة البحث العلمي ووحدة الجودة بالجامعة تحت عنوان: “الجودة في التعليم العام الفلسطيني كمدخل للتميز”، ومن المقرر أن تتواصل فعاليات المؤتمر الذي يعقد في قاعة المؤتمرات الكبرى بمركز المؤتمرات بدعم وتمويل من الندوة العالمية للشباب الإسلامي يومي الثلاثاء والأربعاء الثلاثين والحادي والثلاثين من تشرين أول/أكتوبر 2007م.
ويعرض خلال المؤتمر ثلاث وعشرين ورقة بحثية محكمة شارك في إعدادها (40) باحثاً من النخبة والمختصين والباحثين والمهتمين في مجال التعليم وجودته، من الجامعة الإسلامية، وجامعة الأزهر، وجامعة الأقصى، وجامعة القدس المفتوحة –منطقة غزة التعليمية، وجامعة الخليل، وكلية مجتمع العلوم المهنية والتطبيقية، علاوة على وزارة التربية والتعليم، ووكالة الغوث الدولية.

جودة التعليم في الإسلام
وقد انعقدت الجلسة الأولى للمؤتمر برئاسة الأستاذ الدكتور محمود أبو دف، وقدمت إليها مجموعة من الأبحاث العلمية، وأوراق العمل، حيث عرض كل من: الأستاذ الدكتور محمود أبو دف، والأستاذة ختام الوصيفي ملخص بحث حول جودة التعليم في التصور الإسلامي من حيث المفاهيم والتطبيقات، وقد بينا العديد من المحفزات القوية الدافعة إلى تحسين التعليم وتجويده بصورة مستمرة، وأوضحا اجتهادات علماء التربية المسلمون في تحديد معايير جودة التعليم المتعلقة بعناصر العملية التعليمية وإدارة الصف، وعرضا آليات عديدة لضمان جودة التعليم، وأوصيا بضرورة وجود مبادرة ذاتية لإصلاح العملية التعليمية وتحسينها في جميع مراحلها مع الاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين في هذا المجال.

معايير جودة الكتاب المدرسي
ومن بين الأبحاث التي عرضت في الجلسة الأولى بحث للدكتور داود حلس حول معايير جودة الكتاب المدرسي ومواصفته لتلاميذ المرحلة الأساسية الدنيا، تناول فيه الكتاب المدرسي باعتباره إحدى الأدوات التي تجعل الطلبة قادرين على بلوغ أهداف المنهاج، وأشار الدكتور حلس إلى أن عملية تقويم الكتاب المدرسي تعتبر عملية تشخيصية تقود إلى تطوير وتحسين مستوى الكتاب المدرسي ليكون أداة تعليمية صالحة في يد المعلم والمتعلم، وقد اعتمد الدكتور حلس على تصميم وبناء معيار حكم من الاختصاصين والخبراء في التربية، استخدمه بعد ذلك كمرجع في اشتقاق استبانه معيارية كأداة تقويمية للحكم على جودة الكتاب، ودعا الدكتور حلس إلى إرفاق مثل هذه الأداة نهاية كل كتاب مدرسي، حتى يتيح فرصة أكبر لتقويم الكتاب دون جهد وتكلفة كبيرة من المعلمين، ومديري المدارس، والمشرفين التربويين، وأولياء الأمور.
الجلسة الثانية
وبخصوص الجلسة الثانية فقد ترأسها الدكتور عليان الحولي –مساعد نائب رئيس الجامعة الإسلامية للشئون الأكاديمية، رئيس وحدة الجودة بالجامعة.
وقد قدمت إلى الجلسة مجموعة من ملخصات الأبحاث العلمية ظهر منها: ملخص بحث قدمه كل من الأستاذ الدكتور فؤاد العاجز، والدكتور جميل نشوان حول معوقات تطبيق الجودة في مدارس وكالة الغوث الدولية بقطاع غزة.
وقد هدف البحث إلى التعرف على معوقات تطبيق الجودة في مدارس وكالة الغوث من وجهة نظر المدراء والمشرفين التربويين، وخلص إلى ضعف التخطيط الاستراتيجي والغموض في مفهوم الرؤية والرسالة للإدارة التعليمية، وضعف قدرة المعلم على استخدام التقنيات الحديثة، ومحدودية العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحلي.

أداة جودة المدارس
أما الدكتور سهيل دياب فعرض ملخص بحثه حول بناء وتطوير أداة جودة المدارس وتوظيفها في قياس جودة وتميز مدارس التعليم العام بقطاع غزة، وقد هدف الدكتور دياب إلى بناء أداة موضوعية لقياس جودة المدارس في التعليم العام، وتوظيفها في قياس جودة وتميز المدارس في قطاع غزة، وأوضح أن المقياس تضمن في صورته النهائية (82) فقرة مستوفية معايير الصدق والثبات، وتغطي أربعة مجالات رئيسة في إدارة الجودة، وأوصى الدكتور دياب بضرورة نشر ثقافة الجودة الشاملة داخل مدارس التعليم العام، والإفادة من هذا المقياس في تحديد مدى توافر معايير الجودة في مدارس التعليم العام بقطاع غزة، لغرض تطوير عمليات التعليم والتعلم، وتحسين مخرجاته وتجويدها.

التغذية الراجعة
في سياق الأبحاث المقدمة إلى الجلسة الثانية، تحدث كل من: الدكتور محمد شاهين، والأستاذ عادل ريان عن ملخص بحثهما المعد حول دور التغذية الراجعة المقدمة من الطالب للمعلم في تحسين جودة أدائه التدريسي.
وأوضحا أن البحث يهتم بالتعرف على دور التغذية الراجعة المقدمة من الطالب للمعلم في تحسين جودة أدائه التدريسي، وأشارا إلى بناء مقياس يتكون من (39) فقرة موزعة على ثلاث مجالات، وذكرا أن الدراسة طبقت على عينة تألفت من (155) معلماً ومعلمة تم اختيارهم عشوائياً من معلمي المرحلة الثانوية في تخصصي العلوم والرياضيات في مديرتي التربية والتعليم في الخليل وجنوب الخليل.
وأوضحا أن الدراسة أظهرت أن المتوسط الحسابي لاستجابات أفراد العينة على المقياس ككل وعلى مجل مجال من مجالاته قد حصلت على تقدير عال، وجاء المجال المتعلق بالتقويم أثناء الحصة في الترتيب الأول من حيث الأهمية، تلاه المجال الثاني المتعلق بالتدريس، ثم المجال الأول المتعلق بالتخطيط للتدريس.

x