اختتام فعاليات مؤتمر الطفل الفلسطيني بإنشاء مركز دراسات الطفولة في الجامعة الإسلامية

أوصى مؤتمر الطفل الفلسطيني بين تحديات الواقع وطموحات المستقبل الذي نظمته كلية التربية بالتعاون مع عمادة البحث العلمي برعاية معالي الدكتور نعيم أبو الحمص-وزير التربية والتعليم العالي، وعقد يومي الثاني والعشرين والثالث والعشرين من نوفمبر الجاري أوصى بضرورة شروع الجامعة الإسلامية في إنشاء مركز دراسات الطفولة لمتابعة قضايا الطفل الفلسطيني بحثاً وتطويراً، بما يضمن تلبية حاجاته الحاضرة والمستقبلية، إلى جانب الحث على تطوير دور الأسرة التربوي، عن طريق زيادة كفاءتها في التعامل مع الأبناء، وتزويدها بالدورات التربوية التي تساهم في إنجاح دورهما التربوي، وأوضح أ.د. فؤاد العاجز-رئيس لجنة التوصيات، أن اللجنة تألفت من عضوية د. عليان الحولي، د. حمدان الصوفي، د. سناء أبو دقة.
وأكدت التوصيات على التعاون بين جميع المؤسسات التربوية في تنشئة الطفل الفلسطيني في تربيته وتعليمه، بما يكفل التكامل بين أدوار الأسرة، والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام والأندية الثقافية وغيرها.
وشددت التوصيات على الانطلاق من المصادر الإسلامية في تأصيل تربية الطفل الفلسطيني والإفادة من الآراء الصائبة لعلماء المسلمين بما يساهم في بناء شخصية الطفل الفلسطيني.
وأشار أ.د. العاجز أن التوصيات دعت إلى السعي الجاد في بناء شخصية الطفل الفلسطيني من جميع جوانبها وفق بناء متوازن في ضوء نظرية تربوية إسلامية متكاملة تحمي الطفل الفلسطيني من سلبيات العولمة والتبعية، وأضاف أ.د. العاجز أن التوصيات بينت أهمية وسائل الإعلام في تربية الطفل الفلسطيني تربية متكاملة من خلال برامج تلفزيونية، وموضوعات صحفية تلبي حاجات الطفل الفلسطيني، وتشبع رغباته، وتلائم طموحاته، وفق أسلوب مؤثر وشيق مفيد. وذكر أ.د. العاجز أن التوصيات دعت إلى تأهيل المربيات العاملات في رياض الأطفال تأهيلاً عالياً يزودهن بالكفاءات والمهارات المطلوبة لبناء شخصية الطفل الفلسطيني، وفق أسس متوازنة، إضافة إلى تحسين مستواهن مادياً ومعنوياً.
وأكدت التوصيات على استخدام التقنيات الحديثة في تنمية وعي الطفل الفلسطيني وبناء ثقافته، والارتقاء بعلومه ومعارفه بطريقة أكثر فاعلية، إلى جانب الدعوة إلى بناء شخصية الطفل الفلسطيني بحيث تجمع بين الأخلاق الطيبة وقوة التأثير في المجتمع، لما لذلك من أهمية في إعدادها لتكون أماً ناجحة في المستقبل، وأوضح أ.د. العاجز أن المؤتمر أوصى بإصدار مجلات متخصصة بالأطفال تجمع بين تعزيز القيم والأخلاق والترويح والتسلية، وحثت التوصيات مؤسسات التعليم العالي والمؤسسات الفاعلة في المجتمع على إنتاج برامج وأفلام ومسلسلات تتواءم والبيئة الفلسطينية، وتساهم في بناء شخصية الطفل.
ولفت أ.د. العاجز إلى أن التوصيات دعت إلى إعادة النظر في مكونات العملية التعليمية من حيث المعلم والمتعلم والمنهاج ونمط الإدارة، بما يحقق تنمية الإبداع والنقد لدى طلبة المرحلة الأساسية، وفقاً لخطة تستدعي اكتشاف المبدعين من الطلبة في مراحل مبكرة بحيث يعتمد في ذلك اختبارات الاستعداد المقننة، إضافة إلى تطوير برامج إعداد وتأهيل المعلمين بما يخدم ثقافة الإبداع وتنميتها لدى الطلبة، إلى جانب زيادة اهتمام مناهج المرحلة الأساسية بالألعاب التربوية بما ينمي التفكير الإبداعي، والعمل التعاوني، والتحصيل الدراسي، والانتماء لدى الطلبة، كما نادت التوصيات إلى التعاون بين الباحثين والتربويين في تطوير نماذج إثرائية تساهم في تعلم وتعليم المفاهيم في مباحث العلوم المختلفة كالرياضيات والفيزياء واللغات، وأوضح أ.د. العاجز أن التوصيات عززت ترسيخ القيم العلمية في عمليات بناء مناهج العلوم واللغة العربية والتربية الوطنية الفلسطينية والتكنولوجيا وغيرها.
إضافة إلى تعزيز المناهج بالمهارات الحياتية الضرورية، وأشار أ.د. العاجز أن المؤتمر أوصى بضرورة النهوض بمستوى المعلمين ومعدي المناهج في مجال القياس والتقويم التربوي بحيث يركز على تنمية جميع جوانب شخصية الطفل الفلسطيني، إلى جانب الارتقاء بمستوى إعداد وتأهيل المعلمين، ورفع كفاءة المناهج لتلبي حاجات ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحسين مستوى أدائهم، وتفعيل دور المرشد التربوي من خلال التعاون المثمر مع المعلمين وأولياء الأمور بما ينهض بمستوى الطفل.
الحفــل الختامــي
وكانت فعاليات مؤتمر الطفل الفلسطيني بين تحديات الواقع ومتطلبات المستقبل اختتمت في إطار حفل دعت إليه كلية التربية وعمادة البحث العلمي بحضور مجلس أمناء ورئاسة الجامعة الإسلامية ورئيس المؤتمر ورؤساء لجان التحضيرية، والعلمية، والتوصيات، والإعلام، والاستقبال، والباحثين، والمشاركين.
وقد ثمن المتحدثون في الحفل الختامي الجهود الكبيرة والبناءة التي بذلها م. جمال ناجي الخضري-رئيس مجلس أمناء الجامعة الإسلامية، د. كمالين كامل شعث-رئيس الجامعة الإسلامية، أ.د. محمود أبو دف-رئيس المؤتمر وعميد كلية التربية، د. عليان الحولي-رئيس اللجنة التحضيرية ومساعد نائب رئيس الجامعة للشئون الأكاديمية، أ.د. محمد وفائي الحلو-رئيس اللجنة العلمية، أ.د. فؤاد العاجز-رئيس لجنة المتابعة والتوصيات وأعضاء اللجان، وقدروا دور مؤسسة أنيرا لدعمها للمؤتمر، وقد تم تسليم الدروع وشهادات الشكر والتقدير على القائمين على المؤتمر والباحثين والمشاركين.


x